بعد حديث السيسي عن التقاوي المعتمدة.. أستاذ زراعة يرشح قمح الجفاف لإنتاجية أكثر - بوابة الشروق
الإثنين 4 يوليه 2022 10:36 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد عودة كيروش مديرا فنيا لمنتخب مصر؟

بعد حديث السيسي عن التقاوي المعتمدة.. أستاذ زراعة يرشح قمح الجفاف لإنتاجية أكثر

بسنت الشرقاوي
نشر في: السبت 21 مايو 2022 - 9:24 م | آخر تحديث: الأحد 22 مايو 2022 - 2:32 م
قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال افتتاحه مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي، السبت، إنه يجري زراعة الأراضي الجديدة الخالية من الأمراض؛ لإنتاج تقاوي القمح الجديدة، التي هي بيئة صالحة للحصول على التقاوي الجيدة اللازمة للزراعة، مشيرا إلى "أننا نسعى لإيصال هذه التقاوي إلى المزارعين بشكل كاف؛ ما يزيد إنتاجية الفدان ويعود بالنفع على الدولة بشكل عام".

وفي هذا الصدد، تواصلت "الشروق" مع الدكتور سعيد سليمان، أستاذ الوراثة بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، وخبير الأرز الدولي ومستنبط أرز الجفاف "عرابي"، للحديث عن التقاوي المعتمدة للقمح مقابل تقاوي قمح الجفاف، فيما يتعلق بزيادة الإنتاج وجودة القمح المنتج وقلة المياه والتكلفة.

• قمح الجفاف ينمو في 125 يوما ويروى بالمطر فقط

في بداية حديثه لـ"الشروق"، قال سليمان إن تخطيط مشروع مستقبل مصر "مبهر"، وأهم شيء أنه في أرض تصلها مياه النيل، وهي "الدلتا الجديدة".

وأضاف أن قمح الجفاف هو امتداد المشروع القومي للأبحاث الزراعية "مشروع تحمل الجفاف للأرز" عام 1988، وأصدرنا 4 أصناف تحتاج إلى نصف كمية المياه التي تستهلكها التقاوي العادية للأرز.

وتابع: أما بالنسبة للقمح، بدأنا برنامج "تحمل القمح للملوحة" منذ عام 2011، وهدفه إصدار أصناف مقاومة للجفاف ومبكرة النضج؛ لزراعتها مكان الشعير من الإسكندرية للعريش ومن إسكندرية لمرسى مطروح، بعمر 125 يوما.

وأشار إلى أنه استحدث برنامجا في عام 2013، طفرة للقمح، عمرها 125 و130 و135 يوما، وهو نظام الطفرات معتمد عالميا، وحصل على حق الملكية الفكرية لهذه الطفرات التي سماها "عرابي"، من وزراة الزراعة، وهي متميزة وثابتة، متابعا: "وزرعنا القمح على المطر فقط دون أي مياه إضافية أو ري تكميلي، مثل قمح وزارة الزراعة".

ولفت إلى أن الأصناف المقاومة للجفاف مستنبطة من صنف "جيزة 168" المقاوم للجفاف أيضا، حيث إن جدرها يتعمق لمسافة تزيد عن 30 سم، ويتحمل الجفاف ويعمر محصولا كبيرا.

• قمح الجفاف أفضل من التقاوي المعتمدة الآن

وأوضح أن التقاوي المعتمدة، مُسجلة، ومحمية من الإصابات الفطرية والأمراض الأخرى التي تصيب القمح، وتعطيها وزارة الزراعة للشركات لزراعتها بضعف الثمن، وبالتالي فالتقاوي التي تخرج من هذه الزراعة تكون معتمدة أيضا، لكن لا يمكن تغطية كل المساحات المزروعة في مصر بها، على الرغم من أنها تزود إنتاجية فدان القمح لـ2 أردب.

وتابع أن ما يقرب من 50% من الزراعات المصرية تنشأ من التقاوي المعتمدة، وللأسف الشديد هناك أصناف أعلى إنتاجية منها، على سبيل المثال، صنف "جيزة 171" المعتمد، يكون محصوله غير عال، وصنف "جيزة 95" الجديد المعتمد أيضا يحدث به صدأ، وبالتالي فإن تقاوي قمح الجفاف تعتبر أفضل من المعتمدة الآن.

ولفت إلى أن ذلك يرجع إلى أن أصناف قمح الجفاف الأربعة التي نقوم بزراعتها الآن، تقاوم الملوحة إلى حد 7500 جزء في المليون، وتتحمل الجفاف، وهذا ظهر من خلال زراعة الأصناف هذا العام في أرض رملية في الصالحية الجديدة، وأنتج 20 أردبا للفدان، وتم تطبيق الري بالرش؛ ما يعتبر "معجزة"؛ لأن أقصى إنتاجية للري بالرش هو 16 أردبا، مشيرا إلى أن سبب هذه المعجزة هو أن هذه التقاوي لها جدور تتعمق في التربة بدرجة كبيرة جدا لتتحمل الجفاف.

واستطرد: "لا تمتلك أي جامعة صنفا واحدا من الأصناف المعدلة، حتى في القمح"، مشيرا إلى أن كل الأصناف التي يعدلها أساتذة الجامعات تتبع المركز القومي للبحوث الزراعية تحت بند "حق المربي".

• قمح الجفاف يضاهي إنتاجية العالم من القمح

وتعليقا على تصريحات وزير الزراعة بأن الفدان ينتج 2.3 طن، قال سليمان إنه يعادل 15 أردبا، ومتوسط إنتاجية العالم طن ونصف؛ لأن 55% من إنتاج القمح في العالم يتم على المطر، وبالتالي لا يكلف شيئا، فقط على الفلاح بذر التقاوي والري بالمطر.

وأضاف أن 15 أردبا بالمقارنة بمحطة بحوث الزنكلون في الزقازيق التابعة لمعهد إدارة المياه، أنتجت 23 أردبا للفدان، بما يعادل 3 أطنان و450 كيلو، وهو صنف "عرابي" للقمح الجاف، الذي لا يصاب بالصدأ أبدا، في مقابل التقاوي الحالية التي تنتج 12 و15 أردبا، وتكون معرضة للصدأ وتستهلك المياه.

وكان السيد القصير وزير الزراعة قد صرح بأنه "في الفترة القادمة، متجهون بدعم الرئيس السيسي إلى التوسع في إنتاج التقاوي المعتمدة من مراكز البحوث"، متابعا أنه "فيما يتعلق بالقمح، نجد الأرض التي تم زراعتها بالتقاوي المعتمدة زادت إنتاجية الفدان بحوالي 2 - 3 أرادب، ولو لدينا 3.6 مليون فدان قمح، يعني ذلك زيادة إجمالي إنتاجيتها حوالي مليون أردب".

وعن محطة سخا للتقاوي الجديدة، أوضح القصير أن "متوسط الإنتاجية وصل خلال العام الحالي إلى 19 أردبا، أي ما يعادل 2.9 أو 3 أطنان للفدان، في حين أن المتوسط العالمي للإنتاج يبلغ طنا ونصف الطن للفدان الواحد؛ لذلك فإنه نتيجة للبحوث، نتوسع في الإنتاجية، مع التوسع الرأسي، ونسعى للتوصل إلى أصناف جديدة من التقاوى أكثر قدرة على تحمل الظروف البيئية".

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك