الأول من نوعه.. أبوظبي للعربية يطلق برنامج المنح البحثية في مجال لغة الضاد - بوابة الشروق
الأربعاء 27 أكتوبر 2021 1:46 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لانطلاقة الأندية المصرية في بطولتي دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية؟


الأول من نوعه.. أبوظبي للعربية يطلق برنامج المنح البحثية في مجال لغة الضاد


نشر في: الإثنين 20 سبتمبر 2021 - 4:42 م | آخر تحديث: الإثنين 20 سبتمبر 2021 - 4:42 م

أطلق مركز أبوظبي للغة العربية -التابع لدائرة الثقافة والسياحة- برنامج المنح البحثية في مجال اللغة العربية الذي يعد الأول من نوعه.

ويهدف البرنامج إلى دعم الباحثين من أجل إنجاز بحوث متميزة ترتقي باللغة العربية داخل العالم العربي وعلى الساحة الدولية، وتعزيز جهود البحث العلمي النوعي في مختلف مجالات الثقافة والفكر، وتشجيع دراسة التراث العربي وتأصيله واستكشاف طاقاته باعتبارها أساسا قويا للانفتاح على ثقافات العالم وحضاراته.

ومن بين مجموعة كبيرة من البحوث التي ترشحت لنيل منح البرنامج من مختلف الدول العربية، اختار المركز هذا العام ستة أبحاث توزعت على مختلف حقول اللغة العربية.

وفي مجال دعم تحقيق المخطوطات والتراث العربي، اختار المركز مشروعين بحثيين، أولهما تحقيق كتاب مجمع الأمثال للميداني، الذي سيظهر في أربعة مجلدات وبحلة جديدة تليق به وبمضمونه، ويعتمد على نسخ من المخطوط لم تعد إليها الطبعات السابقة من الكتاب، وهو تحقيق موسع قراءة وشرحا وتوثيقا وضبطا، فضلا عن فهارس كثيرة تعين على قراءة الكتاب.

أما ثانيهما، فهو واحد من نفائس الكتب الأدبية الأندلسية، وهو "عرائس الأدب" لابن سعيد، والذي لم يرد له ذكر في المصادر التي ترجمت لابن سعيد، وله منهج خاص، ويتضمن ترجمة ذاتية واسعة لمؤلفه، ويشتمل على قصائد ومقطعات شعرية كثيرة ورد بعضها في مصادر أخرى ويعد معززا لها، وبعضها لم يرد في أي مصدر آخر. كما أن له قيمة نقدية جلية لا تظهر في أي من مؤلفات ابن سعيد الأخرى إلا عرضا، ويشتمل على /139/ ترجمة للشعراء الأندلسيين.

وفي مجال البحوث والدراسات، اختار المركز حسبما ذكرت وكالة أنباء الإمارات، أربعة أبحاث، أولها "العربية وفلسفة الجمال.. قراءة جمالية في لسان العرب، مع معجم للألفاظ الجمالية في اللسان"، وتنبع أهمية هذا البحث من أن الثقافة الجمالية التي تزخر بها المعاجم العربية القديمة تتميز بالغنى والتنوع والاتساع، بسبب الشرح المعجمي المطول غالبا، ما يسمح للباحثين في علم الجمال بالوقوف عندها بالدرس والتصنيف والتحليل، وصولا إلى تحديد الخصائص الجمالية القارة في اللغة العربية من جهة، وفي الثقافة العربية من جهة أخرى.

وإضافة إلى أن نسبة كبيرة من المواد اللغوية بدلالاتها الجمالية، في العربية الفصحى، ذات حضور قوي ولافت للنظر في العربية المعاصرة، وفي اللهجات العربية العامية على السواء ما يجعل البحث الجمالي في المعجم القديم بحثا جماليا في اللغة العربية المعاصرة أيضا.. وإلى جانب الدراسة والتحليل يتضمن البحث معجما خاصا بألفاظ الجمال في معجم "لسان العرب" لابن منظور، وهو من أهم المعاجم العربية القديمة وأوسعها.

أما ثاني المشروعات البحثية في مجال الدراسات فهو بعنوان: "استكشاف المبادئ المؤسسة لتحليل الخطاب في المنجز اللغوي العربي"، ويحاول هذا البحث استكشاف أعماق المنجز اللغوي العربي لاسيما ما ارتبط منه بالممارسة النصية، ابتغاء توثيق إسهامات لغويي العربية في مجال "تحليل الخطاب"، وتحليل النصوص، والتأصيل- بموضوعية- لما يسمى "لسانيات الخطاب".

وتحاول الدراسة استظهار دور لغويي العرب المتقدمين في تأسيس مبادئ تعد في اللسانيات الحديثة وعلم النص والخطاب أهم الأسس التي بنيت عليها لسانيات الخطاب.

وجاء المشروع البحثي الثالث بعنوان "أثر اللغة العربية في غيرها من اللغات وتأثرها بها"، وهو مشروع يهدف إلى بيان دور اللغة العربية العالمي في تأثيرها في غيرها من اللغات القديمة والحديثة وتأثرها بها، وللكشف عن العوامل الجغرافية والتاريخية والحضارية والاقتصادية والسياسية التي جعلت العربية لغة قوية ذات دور عالمي قوي في تأثيرها في اللغات الأخرى وتأثرها بها.

أما المشروع الرابع والأخير في مجال الدراسات فهو بعنوان "في عولمة النظرية النقدية"، وهو بحث ينقسم إلى جزئين، ينصرف الجزء الأول منهما إلى دراسة أنموذج قديم جدا من العولمة النقدية محوره کتاب "فن الشعر" لأرسطو، في حين يتبع الثاني منهما أنموذجا حديثا يدور حول البنيوية وما تلاها من اتجاهات انضوت جميعها تحت لافتة "ما بعد البنيوية".

وتجدر الإشارة إلى أن مركز أبوظبي للغة العربية سينشر هذه البحوث بعد اعتمادها من اللجان المختصة ضمن سلسلة خاصة من إصداراته، لتكون في متناول القراء جميعا، وتسهم في رفد المكتبة العربية، وتلك واحدة من المهام التي يحرص المركز على النهوض بها في إطار الدور المنوط به.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك