«اندبندنت»: فيلم «مولان» عرض دعائى صينى يطمس أزمة مسلمى الإيجور - بوابة الشروق
الخميس 22 أكتوبر 2020 5:58 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

«اندبندنت»: فيلم «مولان» عرض دعائى صينى يطمس أزمة مسلمى الإيجور

تقرير ــ نوران عرفة:
نشر في: الأحد 20 سبتمبر 2020 - 8:25 م | آخر تحديث: الأحد 20 سبتمبر 2020 - 8:25 م

قالت صحيفة «إندبندنت» البريطانية إن فيلم «مولان ــ Mulan» الذى بدأت منصة ديزنى عرضه، هو بمثابة «عرض قومى يطمس أزمة مسلمى الإيجور فى الصين»، منتقدة ما زعمته شركة ديزنى بأنه «هدفها الترفيه والتثقيف وإلهام الناس حول العالم عن طريق أسلوب روائى لا مثيل له، بينما تتعاون مع أولئك الذين يواظبون على انتهاك حقوق الإنسان من أجل تحقيق أهدافها».
وكتب المحرر الفنى للصحيفة «جوشوا وونج» يقول: «يوحى التعاون بين ديزنى والسلطات الصينية بأن الشركة ترى السوق الصينية قاعدة أساسية لتوسيع عملها».

*سيل من الانتقادات
منذ طرح التريلر التشويقى، انهال على فيلم مولان سيل من الانتقادات الشديدة من أنحاء العالم، ووجهت سهام النقد فى البداية إلى «يى فاى ليو»، الممثلة الرئيسية للفيلم، على خلفية دعمها استخدام شرطة «هونج كونج» العنف والقوة المفرطة خلال حراك العام الماضى المُطالب بالديمقراطية، بحسب إندبندنت.

كما أعادت «ليو» مشاركة صورة نشرتها الصحيفة الصينية الرسمية، صحيفة الشعب اليومية، على شبكات التواصل الاجتماعى، حملت عبارة: «أنا أدعم شرطة هونج كونج، تستطيعون ضربى الآن، كم هذا مؤسف بالنسبة إلى هونج كونج»، ثم انتشر هاشتاج يطالب بمقاطعة الفيلم تحت شعار (#قاطعوا ـ مولان).
وقال تقرير «اندبندنت» إن أسباب انتقاد مولان وديزنى، ترجع لتقديم استوديوهات ديزنى «شكرا خاصا» فى نهاية الفيلم لثمانى هيئات حكومية فى مقاطعة «شينجيانج»، حيث يُعتقد أن السلطات تحتجز نحو مليون شخص، معظمهم من مسلمى الإيجور.

ومن الهيئات المذكورة فى نهاية الفيلم «مكتب بلدية توربان للأمن العام»، الذى لديه صلات بمخيمات إعادة التثقيف (معسكرات الاعتقال) السيئة السمعة فى المقاطعة، حيث مزاعم تعرض عددا من المحتجزين للتعذيب وسوء المعاملة على يد السلطات هناك.
وتقول «إندبندنت» إن قصة الفيلم أيضا تعرضت لانتقادات بسبب تشويه وتحقير قومية «الهَن» التركية واعتبارهم قوما سيّئون، بينما قومية «الهان» الصينية مسالمة. أيضا الرواية الشعبية الصينية الأصلية التى يستند إليها الفيلم، وتصور مولان على أنها تعمل فى خدمة الخان (الإمبراطور) فى حقبة سلالة «واى» الشمالية قد أعيد ترتيبها لتصبح دراما صينية قومية، أى داعمة للحزب الشيوعى الصينى.

كما أن الفيلم يروج ضمنا لمزاعم الحزب الشيوعى، بأن المحتجزين داخل المخيمات من أقليات المسلمين الإيجور هم «متطرفون يمثلون خطرا على السلام والاستقرار فى الصين ويحتاجون بالتالى إلى إعادة تثقيف»، واستخدم الحزب هذه المزاعم لتسويغ احتجاز ملايين الأشخاص من الأقليات العرقية، ما يرسى فى المنطقة كلها نظاما أمنيا أورويليا، أى شموليا (نسبة إلى جورج أورويل وروايته 1984).

وأضافت «اندبندنت» أن التعاون بين ديزنى والسلطات يشير إلى أن شركة «ذى هاوس أوف ماوس» (وهو برنامج تلفزيونى أنتجته ديزنى ويُشار إليها به) ترى السوق الصينية سوقا أساسية لتوسيع عملها؛ حيث إن الإيرادات المحتملة فى شباك التذاكر الصينى هائلة مقارنة بغيرها من البلدان، والعلاقة بين ديزنى والصين بعيدة الأمد، فقد عملت الشركة عن كثب مع السلطات فى السابق من أجل إطلاق منتجع «ديزنى لاند» فى شانغهاى فى عام 2016.
جدير بالذكر أن فيلم مولان أثار ردود فعل غاضبة فى العالم؛ باعتباره ليس هدفه الترفيه ولكن الترويج لقمع الصين لمسلميها؛ مما أغضب أنصار حقوق الإنسان والحرية.

ومن جانبها، لم تعلّق ديزنى على موقع تصوير الفيلم ولا على الشكر الذى ورد فى نهايته، وهو ما دعا «اندبندنت» لمطالبتها برفع هذا الفيلم المثير للجدل من خدمة البث التابعة لها، وأن توضح موقفها من المسائل المتعلقة بقمع مسلمى شينجيانج.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك