عاش يا كابتن.. ثاني أفضل فيلم بين 29 نصح مدير مهرجان تورنتو بمشاهدتها - بوابة الشروق
الأربعاء 21 أكتوبر 2020 5:57 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

عاش يا كابتن.. ثاني أفضل فيلم بين 29 نصح مدير مهرجان تورنتو بمشاهدتها

نوران عرفة
نشر في: الأحد 20 سبتمبر 2020 - 6:10 م | آخر تحديث: الأحد 20 سبتمبر 2020 - 6:10 م

صحف العالم: يعبر عن شريحة رائعة من حياة رافعات الأثقال في مصر وتضحياتهن

في الوقت الذي احتفلت فيه الصفحة الرسمية بفيلم "عاش يا كابتن"، للمخرجة مي زايد، عبر موقع فيسبوك، باختياره ضمن أبرز الأفلام المعروضة في مهرجان "تورنتو" العالمي؛ اختار كاميرون بايلي، المدير الفني لمهرجان تورنتو السينمائي، الفيلم المصري ضمن 29 فيلما قال إنه يجب مشاهدتها في الدورة الحالية للمهرجان.

وينافس الفيلم الوثائقي المصري "عاش يا كابتن" أو "Lift Like a Girl" للمخرجة مي زايد، ضمن فئة الأفلام الوثائقية (الموجة القادمة)، وهو إنتاج مصري ألماني دنماركي مشترك، ويستلهم فوز كابتن مصر "نهلة رمضان" ببطولة العالم في رفع الأثقال عام 2003.

*ثاني أهم فيلم من 29

وأوضح تقرير نشره موقع "PlogTo" الكندي، أن كاميرون بيلي، المدير الفني والرئيس المشارك لمهرجان تورنتو، اختار فيلم "عاش يا كابتن" ليكون ثاني فيلم من حيث الأهمية للعرض في المهرجان بعد فيلم الممثل الأمريكي "إدريس ألبا"، "Concrete Cowboy"، الذي يدور حول "راعي بقر" شهير يقوم بتدريب الأحصنة، ومتقدما على 27 فيلما أخرين ضمن قائمة أعدها "بيلي" للجمهور لأفضل أفلام المهرجان.

* تضحيات بطلات رفع الأثقال

أما مجلة "Indie Wire" فذكرت في تقرير حول الفيلم أنه "يعبر عن شريحة رائعة من حياة رافعي الأثقال في مصر"، وأن الفيلم، الذي استغرق تصويره أربع سنوات، "يقدم صورة نادرة للفتيات المصريات اللائي يسيطرن على رياضة ذكورية تقليدية هي المصارعة".

وتابعت أنه يتتبع "عاش يا كابتن" على مدار 4 سنوات رحلة "زبيبة"، الفتاة المصرية ذات الأربعة عشر عاما، والتي تسعى لتحقيق حلمها في أن تكون بطلة العالم في رياضة رفع الأثقال، مثل ابنة مدربها "نهلة رمضان" بطلة العالم السابقة ورائدة اللعبة في مصر والعالم العربي وأفريقيا، فتذهب للتدريب بشكل يومي تحت إشراف "كابتن رمضان"، الذي أمضى أكثر من 20 عاماً في تدريب وتأهيل الفتيات لرياضة رفع الأثقال بشوارع مدينة الإسكندرية.

وأشارت المجلة لمفارقة أن اسم البطلة "زبيبة" يتشابه مع "زبيبة الصلاة" على جباه المتدينين المسلمين بسبب كثر السجود، وتقارن بين المواظبة والمثابرة على الصلاة بما يؤدي لظهور زبيبة الصلاة، وبين مواظبة وإصرار الفتاة "زبيبة" على التدريب حتى نمت وأصبحت مصارعة شرسة، وأصبحت الميداليات تحيط برقبتها بعد تفانيها في التدريب.

كما أشارت إلى أنه بالرغم من رياضة رفع الأثقال المعروفة في مصر على أنها رياضة يمارسها الرجال لا النساء، إلا أن فيلم المخرجة مي زايد، ألقى الأضواء على هذه الشريحة من الفتيات المكافحات في هذه الرياضة الصعبة، ودعم ومساندة الكابتن رمضان لهن، عبر تعليمات وأوامر متلاحقة لتحميسهن، وروايته قصص من أيام مجده كرياضي، حتى أنه قال أنه أكل ذات مرة 36 قطعة من اللحم قبل إحدى المنافسات.

وأضافت المجلة أن الكابتن رمضان سعي لنقل خبرات سمعته التدريبية في تدريب ابنته نهلة رمضان، بطلة العالم في رفع الأثقال والأولمبية، التي كسرت الحواجز أمام النساء في الرياضة في جميع أنحاء العالم العربي، والتي تظهر في نهاية الفيلم كمدربة لبطلة الفيلم "زبيبة"، في إشارة إلى أن نجاح رمضان رفع الاهتمام الوطني برياضة رفع الأثقال للسيدات في مصر، وفتح الأبواب أمام الفتيات لتجربة هذه الرياضة رغم الموارد الفقيرة المتوفرة لها.

وذكرت المجلة أن صراخ الكابتن رمضان على المتدربات خصوصا بعد عدة محاولات رفع فاشلة ما يجعلها تختنق بالدموع احيانا، لا يقارن بفرحة الفتاة حين تفوز ويكون الجميع مبتهجا، مستشهدة بقول الكابتن رمضان وهو يصرخ في وجه المتدربات قائلا: "الفتاة يجب أن تكون قوية مثل الثور".

* يهتم بالعلاقات الإنسانية داخل الرياضة

وكتبت الناقدة "روبين رانيكا" على موقع "The Slice" الفني، تقول إنه "على عكس معظم الأفلام الوثائقية الرياضية، فإن "عاش يا كابتن" يهتم أكثر بالعلاقات الانسانية داخل الرياضة، بدلاً من المبالغة في عظمة الرياضة نفسها".

وأضافت: "هناك بالتأكيد بطولات رائعة، ولكن في قلب فيلم مي زايد تتربع العلاقة المشحونة التي لا تعرف الخوف بين المدربين والمتدربين، مشيرة إلى أن الفيلم "صورة صريحة لعالم المدربين والرياضيين".

بينما وصفت "رانيكا" الفيلم بأنه يقدم صورة لمجموعة من النساء المتواضعات في صالة ألعاب رياضية في الهواء الطلق وأرضيتها رملية، وقالت أنه على عكس معظم الأفلام الوثائقية الرياضية، يهتم الفيلم المصري أكثر بالعلاقات الإنسانية داخل الرياضة، بدلا من عظمة الرياضة نفسها.

ونقلت عن أحد المارة في أحد شوارع الإسكندرية حيث تتدرب الفتيات، قوله للكابتن رمضان: "أنت تصنع أبطالًا للعالم وأنت جالس على حصيرة"، ولكنها تشير إلى أن رمضان يفعل هذا عن حب شديد وتتحمل الفتيات وعائلاتهن عبء شديد.

* تحقيق الحلم

عرض فيلم "عاش يا كابتن" لأول مرة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي في 12 سبتمبر الجاري، ويسعى الفيلم حاليا للتوزيع في الولايات المتحدة الامريكية.

وأعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن اختيار فيلم "عاش يا كابتن" للمخرجة مي زايد، للمشاركة في المسابقة الدولية للدورة 42، وذلك في عرضه الأول بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقالت مخرجة الفيلم مي زايد، أن الفيلم يتحدث عن فكرة "الحلم"، وكيف يسعى الإنسان لتحقيقه بكل الطرق الممكنة، مشيرة إلى أن كل البنات اللاتي يظهرن في الفيلم؛ فزن على الأقل ببطولة الجمهورية، ومن بينهن بطلات لأفريقيا، وبعض منهن مثّلن مصر وحصلن على ميداليات في بطولات العالم والألعاب الأولمبية ومختلف البطولات الدولية.

وكشفت "زايد" أنها كانت مشغولة بفكرة "عاش يا كابتن" منذ عام 2003؛ تأثرا بخبر فوز كابتن نهلة رمضان ببطولة العالم في رفع الأثقال، مؤكدة: "هذه القصة الملهمة كانت مثيرة جدا لاهتمامي، كنت أريد أن أعرف الكثير عنها، ومن أين تأتي البنات بهذه القوة، لتحقيق أحلامهن في رياضة لم يكن من المعتاد أن تمارسها النساء؟".

وأوضحت زايد كيف بدأت رحلة الفيلم قائلة: "عام 2014 ذهبت لمكان تدريب الفتيات أمام ميناء الإسكندرية بدافع الفضول لمقابلة كابتن رمضان، الشخص الذي أفنى عمره في تدريب وتأهيل كثير من الفتيات ليصبحن بطلات مصر وأفريقيا والعالم وليس فقط ابنته "نهلة"، ومن هنا بدأت رحلة صناعة الفيلم التي استمرت أكثر من 6 سنوات، 4 منها في التصوير، وأكثر من عام ونصف في المونتاج".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك