«لطيفة» تغني النشيد الجزائري احتفالا بكأس إفريقيا في ليلة قرطاج - بوابة الشروق
الخميس 22 أغسطس 2019 7:00 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد إقالة لاسارتي.. من المدرب المناسب للنادي الأهلي؟





«لطيفة» تغني النشيد الجزائري احتفالا بكأس إفريقيا في ليلة قرطاج


نشر فى : السبت 20 يوليه 2019 - 12:35 م | آخر تحديث : السبت 20 يوليه 2019 - 12:35 م

حفلها في قرطاج مساء أمس الجمعة، كان أكثر من مجرد عرض في الدورة الـ55، هو لقاء تكسر به "لطيفة العرفاوي" غيابها عن المهرجان لمدة 9 سنوات. هي تعود بقلب يخفق بشدة، لذلك كان التأثر واضحا على ملامحها لحظة صعودها على خشبة المسرح الروماني بقرطاج، وقبل ذلك بقليل وهي في الكواليس كانت تنصت بصوت قلبها لهتافات الجمهور مناديا باسمها.

شهد الحفل حضور محمد زين العابدين، وزير الشؤون الثقافية، دعما لها وللفنان التونسي من خلالها، وكان زين العابين قد استجاب لرسالة لطيفة التى أطلقتها قبل انطلاق قرطاج رغبة فى المشاركة فى هذا المهرجان بعد غياب 9 سنوات عنه، وهو الأمر الذى لقى تجاوب وقبول منه.

"لطيفة" أعدت الكثير لهذا اللقاء على الرغم من وضعها ضمن قائمة المشاركين، قبل أسبوعين فقط من انطلاق المهرجان، وعلى الرغم من تزامن سهرتها مع نهائي كأس إفريقيا؛ لكنها كانت مصرة على عدم تفويت هذا اللقاء مثلما اعترفت لجمهورها وهي على خشبة المسرح الروماني بقرطاج.

لقد اشتاقت كثيرا لتونس ولجمهورها في تونس، ولوقفتها على مسرح قرطاج، ومن أجل ذلك تحدت جميع الظروف الاستثنائية التي كانت أشبه بالريح التي لا تجري بما تشتهي سفنها، ولا غرابة في أن تفعل ذلك "لطيفة" فهي سخرت حياتها للفن. عشقت الغناء كما لم تحب أي شيء آخر في حياتها
مع الفرقة الوطنية للموسيقى بقيادة المايسترو "محمد الأسود"، أطلت "لطيفة" على إيقاع أغنيتها "الحومة العربي" بمرافقة عددًا من الراقصين. كانت لحظة اللقاء الأولى مدهشة بين لطيفة وجمهورها. هي تتنقل في جميع اتجاهات المسرح لتحيي جمهورها. والجمهور يبادلها التحية بالتصفيق والهتافات.

في برنامجها الغنائي الذي نفذته بإتقان الفرقة الوطنية للموسيقى، قدمت "لطيفة" الكثير من أغانيها الجديدة وأغاني التسعينات التي عادت لتتصدر نسب المشاهدة هذا العام. لكن بعد "دخلتها" وقبل أن تقترح ما أعدته من أغان، شكرت الفرقة الوطنية للموسيقى بقيادة "محمد الأسود"، ثم هنأت الجزائر بعد فوز منتخبها المستحق بكأس إفريقيا بآدائها رفقة جمهور المسرح الروماني بقرطاج النشيد الوطني الجزائري.

"لطيفة" فى هذه الليلة كانت أكثر تحررًا على المسرح. رقصت التونسي - للمرة الأولى في حياتها - على إيقاع أغنية "بحة بحة" بمصاحبة "رشدي بالقاسمي" الذي اهتز المسرح تحت أقدامه، وسما الجمهور بحركاته، منطلقا، حرا كعادته على الركح.

غنت "لطيفة" بمشاركة الجمهور "لما يجيبو سيرتك" وهي واحدة من أجمل أغانيها التي صدرت سنة 1994 من كلمات "عبد الوهاب محمد"، وتلحين "خالد الأمير" وما زالت إلى اليوم تصحو الذكريات ويهزنا الحنين إلى الأشياء الجميلة في حياتنا بسماعها.

كما غنت أيضا "حبك هادي"، "بحب في غرامك"، "كرهتك"، "بالعربي"، "ما تروحشي بعيد"، "ميقودة"، "ناره"، وغيرها من الأغاني التي شاركها الجمهور في آدائها، وغنت لوالدتها "أمي"، وقالت بتأثر إنها للمرة الأولى في حياتها تواجه كرسيا شاغرا في المسرح الروماني بقرطاج هو كرسي والدتها التي غنت لها بمنتهى الإحساس.

ولتونس شدت "لطيفة" بـ"أهيم بتونس الخضراء"، ودعت الفنان "أحمد الرباعي" ليؤدي معها الأغنية وهي التي تدعمه بقوة، وعبرت أكثر من مرة عن إعجابها بصوته، وقالت إنها تعرفت إلى صوته عندما شاهدته يغني "أهيم بتونس الخضراء" في مدينة الثقافة مع الفرقة الوطنية للموسيقى، وكان آداء "الرباعي" مذهلا بما يؤكد أنه صوت ينتظره الكثير من النجاح.

كانت ليلة استثنائية بالنسبة إلى قرطاج وإلى الفنانة لطيفة، فاللحظة التي وقفت فيها هذه الفنانة على المسرح بعد 9 سنوات من الغياب لا يمكن أن تكون لحظة عادية،على حسب تعبير إدارة المهرجان، حيث ظهرت فيها التأثر والارتباك ما يستحق التوثيق.

ولطيفة أعطت الكثير للفن، وهي جديرة بالغناء في قرطاج احتراما لجمهورها ولمسيرتها ولرصيدها الغنائي الذي يثبت تفانيها في خدمة فنها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك