الثلاثاء 21 مايو 2019 4:31 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما مدى رضاك عن الدراما الرمضانية للموسم الجاري؟

محمد عبلة لـ«الشروق»: أنا بحب السيما

كتب ـ حاتم جمال الدين:
نشر فى : السبت 20 أبريل 2019 - 3:17 ص | آخر تحديث : السبت 20 أبريل 2019 - 3:17 ص

ــ مشروع الفخرانية كان ملهمًا.. والآن نرى شبابًا يجمِّلون الشوارع بالرسم
«الإبداع ليس له حدود» شعار يرفعه الفنان التشكيلى محمد عبلة فى حياته المهنية، فهو يؤمن بأنه لا توجد خطوط فاصلة بين ألوان الفنون المختلفة، وأن الفن لابد وأن يكون له دورفاعل فى مجتمعه، كلها قناعات جعلت من «عبلة» اسم مطروح فى العديد من المشروعات التى تتجه لخدمة المجتمع، فقبل أيام قليلة كان يقف بين أطفال الأقصر فى ورشة فنية ضمن فعاليات مهرجان الاقصر للسينما الإفريقية، يعلمهم فن تكوين الصورة، وخاض فيه مغامرة فنية خاصة، وذلك بتقديمه لوحة تشكيلية كأفيش لدورته الثامنة، والتى يكسر بها المفهوم السائد فى بوسترات المهرجانات، والتى تعتمد فى غالبيتها على تصميم يقوم على بعض المفردات والرموز المرتبطة بالفن السابع، ولكنه فى بوستر مهرجان الاقصر تجاوز كل الرموز ليرسم مشهدا يجسد مضمون المهرجان وتطلعاته.
هو يؤكد أن الفنان التشكيلى بطبعه يحب السينما، وأنه يهتم منذ الصغر بمشاهدة الأفلام، ويرى أن الفن لا يتجزأ وأن السينما بالأساس تقوم على الصورة، فهى مجموعة من اللوحات المصورة، والمتتابعة على شريط السينما. وأكد عبلة أنه يهتم بجمع مقتنيات خاصة عن السينما المصرية، والتى يتعشم بأن تكون يوما ما جزءا من معروضات متحف خاص بفن السينما أو صفحات فى أرشيفها، موضحا أن الصورة والسينما ثقافة، متسائلا: «هل يعقل أننا لا نملك متحفا للسينما المصرية، ونحن من أوائل الدول التى نشأت بها صناعة ضخمة للأفلام؟!».
وعن مقتنياته أوضح أنها صور فوتوغرافية ومقالات ومجلات فنية، فضلا عن مجموعة كبيرة من إفيشات الأفلام القديمة، والتى يقوم حاليا بترميمها بعد أن تعرض البعض منها إلى التلف بفعل الزمن وهجوم القوارض والحشرات، مضيفا أنه يقوم بعمليات الترميم بنفسه، وأن منهجه فى الترميم يقوم على استكمال الأجزاء المفقودة دون محاكاة دقيقة، وقال إنه لا يريد أن يخدع المشاهد ولكنه يريد أن يكون الإفيش كاملا عند عرضه أمام الجمهور، مشيرا إلى أمله فى إتاحة فرصة لإقامة معرض لهذه الافيشات التى تمثل جزءًا مهما من تاريخ السينما المصرية، مطالبا وزارة الثقافة بالعمل على إطلاق مشروع متحف السينما المصرية.
وعن إمكانية تصديه لمشروع متحف السينما كما تصدى من قبل لمتحف فن الكاريكاتير بالفيوم، قال عبلة إنه على أتم الاستعداد للمشاركة بأى شكل لو طلبت منه المساعدة؛ ولكن الامر يختلف بالنسبة لمتحف الكاريكاتير؛ لأن الدولة بشكل عام قد لا تهتم كثيرا بإنشاء ورعاية متحف للكاريكاتير خاصة وأنه فن ارتبط بالسخرية وتوجيه سهام النقد، وكثير من اللوحات تتضمن نقد للسلطة او السخرية منها وهو ما قد يسبب حرج للحكومة ومؤسسات الدولة.
و«من هنا كان ضروريا أن تخرج فكرة متحف الكاريكاتير من خلال مبادرات المجمع المدنى وناس يعملون خارج النطاق الرسمى»، موضحا بأن الفكرة بدأت من عشرات اللوحات لكبار رسامى الكاريكاتير والتى جمعها على مدار 20 سنة، والتى أراد أن يقيم لها معرضا، وسرعان ما نمت الفكرة ليكون متحفا.
وأشار إلى اختيار الفيوم ليرتبط اسمها بهذا المتحف؛ إذ يرى أن القاهرة والاسكندرية تستأثران بجميع المنشآت الثقافية والفنية، وأنه يجب أن تأخذ الأقاليم بعض من حقها فى الخدمة الثقافية، مؤكدا أن متحف الكاريكاتير فى قرية باريس التى تبعد عن القاهرة أكثر من 100 كيلومتر يحظى بزيارات خاصة من الأجانب.
أما عن تجربته فى تطوير منطقة الفخرانية بحى مصر القديمة، والتى استطاع مع مجموعته من الفنانين الشباب تحويلها إلى متحف مفتوح عبر الرسم على واجهات بيوته، ولماذا توقف دعم المنطقة بشكل جعل هذه الرسومات تندثر وتتلاشي؟، قال إن المشروع كان ضمن حركة مقاومة ضد ممارسات بعض رجال الأعمال الذين استطاعوا بنفوذهم وأموالهم الحصول على قرار بهدم هذه المنطقة والاستيلاء عليها وتحويلها إلى مشروع للإسكان الفاخر، وذلك تحت دعوى مقاومة القبح، ومن هنا قامت مجموعة من الفنانين بالتعاون مع الأهالى بإعادة صياغة المنطقة عبر مشروع لتجميل المنطقة بالرسم على الحيطان، خاصة وأن هذه المنطقة مركز لفن الفخار والخزف، ولكن الفنانين لا يستطيعون الاستمرار فى ترميم هذه اللوحات؛ لأن النشاط الناتج من الحياة اليومية يؤثر على هذه الرسومات. لكن عزائى أن الفكرة انتقلت لكثير من المناطق وشاهدنا فنانين شبابا يتصدون لتجميل الشوارع والميادين فى مختلف المدن والقرى المصرية بالرسم.
وحول مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية قال إنه اختار مشهدا لمرأة فرعونية وأخرى افريقية تشتركان فى طحن الحبوب بطريقة تقليدية، وهو ما يراه تجسيدا للحراك الثقافى الذى يثيره المهرجان خلال دورته، والذى يسعى للخروج بحالة من التواصل بين مبدعى القارة.
أشار إلى أن الرموز التى تضمنتها اللوحة والتى تجمع بين الرموز المصرية القديمة، والرموز البصرية الإفريقية.
ويصف مشاركة فى المهرجان عبر ورشة رسوم للأطفال بالمدهشة، يقول إن أية تظاهرة ثقافية يجب أن تترك أثرا لها فى المكان الذى تقام فيه، وأن ورشة رسوم الأطفال من الأنشطة التى ترسخ للمهرجان وتكوّن له جيلا جديدا سيشكل بعد سنوات قاعدة لجمهور داعم ومشارك فى فعالياته.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك