مسؤولون وخبراء: تشكيل لجنة تفضيل المنتج المحلي يدعم الصناعة الوطنية ويقلل فاتورة الاستيراد - بوابة الشروق
الجمعة 5 مارس 2021 9:18 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد سن قانون يلزم بتحديد النسل لحل مشكلة الزيادة السكانية؟

مسؤولون وخبراء: تشكيل لجنة تفضيل المنتج المحلي يدعم الصناعة الوطنية ويقلل فاتورة الاستيراد

تصوير: زياد حسن
تصوير: زياد حسن

نشر في: الأربعاء 20 يناير 2021 - 9:07 م | آخر تحديث: الأربعاء 20 يناير 2021 - 9:07 م

الصناعات الهندسية ترحب بتشكيل اللجنة وتطالب بسرعة تفعيلها
بدير: مصر تدعم المنتج المحلى ولا تضع قيودا على المنتجات المستوردة

يرى عدد من العاملين فى القطاع الصناعى أن قرار الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، تشكيل لجنة تفضيل المنتج الصناعى المحلى، سيساهم فى دعم المنتجات الوطنية، وتمكينها من منافسة مثيلتها المستوردة من الخارج، ما يقلل فاتورة الاستيراد.

ورحب محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، باللجنة الجديدة التى تم تشكيلها من قبل رئيس الوزراء، مطالبا بسرعة تفعيلها.

وأشار إلى أن اللجنة ستتمتع بصلاحيات لاتخاذ ما يلزم لتحقيق الصالح العام، معبرا عن تفاؤله بضم اللجنة أشخاصا من عدة قطاعات كهيئة التنمية الصناعية، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة الاستثمار.

وانتقد اللجنة السابقة، التى شُكلت عام 2015؛ لعدم قيامها بتفعيل أفضلية المنتج المحلى، كما أنها «ظلت حبيسة الأدراج»؛ ولم تجتمع منذ إنشائها إلا مرة واحدة فقط، مضيفا أن الغرفة تقدمت بعدة شكاوى؛ نظرا لعدم تفعيل قانون رقم 5 لسنة 2015 بتفضيل المنتج المحلى.

وأضاف المهندس، فى تصريحات لـ«الشروق»، أن عمل اللجنة لن يتعارض مع الاتفاقيات التجارية الدولية التى وقعت عليها مصر، موضحا أن كل دولة تتبنى سياسات تساعدها على النهضة والنمو والازدهار، كما أن الدول تعمل على تحقيق أفضلية المنتج المحلى، «كل دولة تسعى لتنفيذ ما فى صالح بلدها».

وأوضح أن المشكلة تكمن فى «غزو المنتجات الأجنبية» للأسواق المصرية على الرغم من مضاهاة المنتج المصرى للمنتج الأجنبى، وأحيانا تكون المنتجات المصرية أفضل من الأجنبية، لكن يتم تفضيلها عن المنتج المحلى؛ بسبب ارتفاع التكاليف فى مصر، بينما المنتجات المستوردة أرخص فى السعر.

وتابع أن التكاليف تكون عالية بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الكهربائية والمواد البترولية، وارتفاع أجور العمال؛ مما يجعل السعر النهائى للمنتج باهظا، مؤكدا أن الأمر يحتاج إلى تدخل الدولة لضبط هذه الأمور.

من جانبها، رحبت مى حلمى، المديرة التنفيذية للمجلس التصديرى للصناعات الهندسية، بقرار تشكيل لجنة «تفضيل المنتج المحلى»، مؤكدة أنه «قرار رائع» لدعم المكون المصرى بما ينعكس على تقليل سعر تكلفة المنتج، ويجعل هناك قدرة تنافسية للمنتجات المصرية بسبب منافسة السعر فى الخارج، مطالبة بسرعة تفعيل اللجنة.

وأوضحت حلمى، فى تصريحات لـ«الشروق»، أن أهم التحديات أمام اللجنة هو تنفيذ القرار وتصنيع المنتجات فى مصر بسعر منافس ومناسب، مشيرة إلى أنه يتم تصنيع منتجات كثيرة فى مصر، لكن المنتجات المستوردة من الخارج تكون تكلفتها أقل من المنتجات المحلية.

ودعت حلمى لدعم المُصنعين عن طريق إعفائهم من الجمارك المفروضة على المواد الخام التى يستوردونها، وهو نظام يطلق عليه «دروباك»؛ ليتمكنوا من استيراد هذه المواد بدون رسوم جمركية، الأمر الذى ينعكس على أسعار المنتجات النهائية، وبالتالى عدم زيادة أسعارها، واللجوء إلى استيراد المنتجات الأجنبية.

من جهتها، أكدت منى بدير، محلل الاقتصاد الكلى ببنك الاستثمار «برايم»، أن قانون «تفضيل المنتج المحلى» ومنح الإعفاءات الجمركية للصناعات ذات المكون المحلى المرتفع تصب فى صالح تشجيع وتوطين الصناعة المحلية، بالتزامن مع الجهود الحكومية لدعم القطاع الصناعى المحلى، فى مواجهة التباطؤ الاقتصادى الناتج عن تداعيات فيروس كورونا.

وأضافت بدير فى تصريحات لـ«الشروق» أن تشكيل لجنة «تفضيل المنتج المحلى» خطوة مهمة؛ لأن الصناعات المعتمدة على الصادرات تأثرت بتباطؤ حركة التجارة العالمية، وتأثيرات الموجة الثانية لجائحة كورونا، وحالات الإغلاق لدى الشركاء التجاريين الأساسيين مثل أوروبا، مشددة على ضرورة تركيز السياسات الحكومية على تحفيز محركات النمو المحلية، وبالتالى دعم الصناعات المحلية.

وأوضحت أن مصر لا تضع قيودا على المنتجات المستوردة، بل تعمل على دعم المنتج المحلى، من خلال تشجيع زيادة المكون المحلى، فلا يوجد تعارض مع الاتفاقيات التجارية الدولية، مضيفة أن آثار كورونا الاقتصادية جعلت العالم ينتبه إلى مخاطر تركز سلاسل العرض فى بلدان محددة، وعدم تنوع الصناعات المحلية، وعدم القدرة على تعويض المكون الخارجى بمكون محلى.

وأشارت إلى أن أهم التحديات التى تواجه الصناعات المحلية هى قدرتها على المنافسة، وتوطين «النوهاو» وهى التكنولوجيا اللازمة للمنافسة، مع وجود العمالة الماهرة المُدربة التى تعد أساس الصناعة فى أى دولة.

وكان الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أصدر قرارا بتشكيل لجنة «تفضيل المنتج الصناعى المصرى» برئاسة وزيرة التجارة والصناعة أو من تفوضه.

وتضم اللجنة فى عضويتها أيضا رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وأحد نواب رئيس مجلس الدولة، و3 من الجهات المعنية بوزارة الصناعة، وممثلا عن بنك الاستثمار القومى، وممثلا عن وزارة الاستثمار، وممثلا عن وزارة التخطيط، وممثلا عن وزارة الإنتاج الحربى، ورئيس اتحاد الصناعات المصرية، ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، واثنين من ذوى الخبرة يختارهما وزير الصناعة.

وبحسب القرار، فللجنة أن تستعين بمن تراه لازما لمعاونتها فى أداء مهمتها من المختصين فى مجال عملها مع مراعاة الاستعانة بممثل عن البنك المركزى.

يُذكر أن القانون رقم 5 لسنة 2015 فى شأن تفضيل المنتجات المصرية فى العقود الحكومية، تسرى أحكامه على عقود الشراء وعقود المشروعات التى تُبرمها وحدات الجهاز الإدارى للدولة من وزارات، ومصالح، وأجهزة، وعلى وحدات الإدارة المحلية، وعلى الهيئات العامة وشركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام، وتلك التى يكون للدولة أو أى من الشركات المشار إليها حصة حاكمة فيها.

وألزم القانون الجهات الحكومية بألا تقل نسبة مساهمة المكون الصناعى المصرى فى تعاقداتها عن 40% من سعر عقد المشروع، مع إخضاع العقود المتعلقة بصناعة تكنولوجيا المعلومات إلى أحكام هذا القانون، وبالتالى استفادة هذا القطاع من المميزات التى يتيحها القانون.

وينص القانون على أنه لا يجوز للجهات الحكومية أو الشركات التى تمتلك الحكومة حصة حاكمة بها، إبرام عقود شراء منتجات صناعية غير مستوفاة لنسبة المكون الصناعى المحلى، إلا إذا كانت المنتجات المستوفية غير مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، أو إذا كانت غير متوافرة أو متوافرة بكميات غير كافية، أو إذا كان سعر المنتج المستوفى لنسبة المكون الصناعى المصرى يزيد على مثيله المستورد بنسبة تتعدى 15%، أو إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك فى الأحوال التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك