غير موجودة بالدستور.. من أين أتت أهمية مراسم تنصيب الرئيس الأمريكي؟ - بوابة الشروق
الإثنين 1 مارس 2021 4:08 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد سن قانون يلزم بتحديد النسل لحل مشكلة الزيادة السكانية؟

غير موجودة بالدستور.. من أين أتت أهمية مراسم تنصيب الرئيس الأمريكي؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الأربعاء 20 يناير 2021 - 5:46 م | آخر تحديث: الأربعاء 20 يناير 2021 - 5:46 م

مع انتهاء ولاية رئيس، وبدء آخر مدته في الجلوس على رأس السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية، تقام احتفالية كبرى على ضوء هذه المناسبة، ولكنها تعتبر احتفالية رمزية وليست جوهرية في عملية انتقال الرئاسة من شخص لآخر، والدستور واضح في هذه النقطة، حيث حدد يوم 20 يناير يومًا لهذا الانتقال، ولا يوجد ذكر لاحتفالية التنصيب.

ويقول ديميتريس زيجالاتاس، أستاذ مشارك في الأنثروبولوجيا والعلوم النفسية في جامعة كونيتيكت، إنه على الرغم من رمزية هذه الاحتفالية، إلا أنها تعد مهمة للغاية في نفوس الرؤساء، ففي عام 2009 على سبيل المثال أخطأ براك أوباما في كلمة أثناء حلف اليمين، لذلك قرر إعادة القسم في اليوم الثاني، وفي عام 2017 عندما تولى دونالد ترامب استشهد بالحضور الحاشد لمؤيديه كدلالة على شعبيته الجارفة يوم الاحتفال.

ويؤكد زيجالاتاس، من خلال دراسته للطقوس البشرية، أنه على مر التاريخ استخدمت جميع المجتمعات البشرية الطقوس للاحتفال بالأحداث والتحولات الكبرى، والمعالم الشخصية مثل أعياد الميلاد وحفلات الزفاف، والإنجازات الجماعية مثل التخرج، وانتقالات الحكومة للسلط؛ لأن هذه الاحتفالات تعد إشارات تجذب انتباهنا وتقوي الأهمية المتصورة للحظة، والطقوس تمثل قيم المجموعة لذلك تبدوا مقدسة عند كثيرين، بحسب موقع "ذا كونفيرزيشن".

والاحتفالات العامة مثل حفل التنصيب تكون مغلفة بصورة ملكية ومبهجة، تتضمن الموسيقى واللافتات والخطب وكلما كانت اللحظة أكثر أهمية، كان الحفل أكثر إسرافًا، وذلك نتيجة لشيء يرتبط بالطقوس ذاتها، كلما كان تنفيذ الطقس بصورة أكثر روعة، كلما زادت أهميته وقدرته على الجذب.

يذكر أن الشرط الوحيد في الدستور هو أن الرئيس الجديد يجب أن يؤدي اليمين، والمتكون من 35 كلمة، "أقسم رسميًا أنني سأقوم بإخلاص بتنفيذ مهام منصب رئيس الولايات المتحدة، وإدارته قدر استطاعتي، والحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه".

وعندما يصادف 20 يناير يوم الأحد، يتم التنصيب في اليوم التالي، وفي هذه الحالة يتم أداء القسم مرتين، بشكل خاص يوم الأحد، عندما يتم الانتقال الفعلي للسلطة، ومرة أخرى بشكل علني يوم الاثنين لأسباب احتفالية، وذلك يعكس أهمية هذا الاحتفال في التقاليد الأمريكية.

ويحلل زيجالاتاس، تمسك الناس بالاحتفاليات والطقوس ووضعها في مكانة مقدسة أحياناً، أنها تغازل بعض الغرائز الأساسية لدى الإنسان لأنها مثيرة لحدسه مما تمنحه من دلالات رمزية لأهمية المؤسسات الكبرى والمجتمع، وهذا يفسر السبب وراء أن بعض الرؤساء، الذين لم يحصدوا انتخاباً شعبياً، يميلون إلى إقامة احتفالات عامة أكثر بهجة وإسراف من نظرائهم المختارين ديمقراطيًا.

ويرجح أن القادة الشعبويين، الذين ينجحون بفضل قدرتهم على الاستفادة من غرائز الناس، هم دائمًا مغرمون بالمغالاة في الطقوس، مثل حفل التنصيب، وعلى سبيل المثال فقد طلب دونالد ترامب مسيرة عسكرية كاملة بالدبابات وقاذفات الصواريخ والمقاتلات النفاثة أثناء تنصيبه.

وعلى العكس، بسبب وباء كورونا، سيتم تقليص حفل تنصيب جو بايدن وسيصبح افتراضيًا في الغالب، رغم مشاركة عدد كبير من النجوم، مثل ليدي جاجا وجينيفر لوبيز، ولكن سوف يفرض الكثير من الأمور بسبب قواعد التباعد الاجتماعي، ومنع السفر إلى العاصمة لتقليل الزحام، وخشية وقوع أعمال شغب.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك