عماد الدين حسين: الخطوط الحمراء المصرية والفرنسية تدفع أردوغان للتراجع - بوابة الشروق
الأربعاء 21 أكتوبر 2020 8:55 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

عماد الدين حسين: الخطوط الحمراء المصرية والفرنسية تدفع أردوغان للتراجع

عماد الدين حسين
عماد الدين حسين
هدى أمين
نشر في: السبت 19 سبتمبر 2020 - 12:23 ص | آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2020 - 12:23 ص

قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، إنه ينبغي أن تؤخذ أي تصريحات تصدر من الساسة الأتراك في الفترة الأخيرة بحذر شديد.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «القاهرة والناس» الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر فضائية «القاهرة والناس»، مساء الجمعة، أن هناك تراجعا واضحا في النبرة التركية خلال الفترة الأخيرة، معتبرا أن ذلك يكشف بأن كل الرهانات التركية على ما كان يحلمون به قد انهارت.

وأشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومساعديه كانوا يتحدثون بلغة تتسم بالعنجهية الشديدة جدًا، حيث كانوا يتحدثون قبل شهور عن إنهم سوف يسيطرون على كل ليبيا ويسقطون الجيش الوطني، فضلًا عن انتقادهم المستمر للدولة المصرية، إضافة إلى الحديث حول عدم الاعتراف بترسيم الحدود بين مصر واليونان، وعدم التراجع عن المسح في مياه شرق المتوسط الخاصة باليونان وقبرص.

وتابع رئيس تحرير جريدة الشروق، أنه خلال الفترة الأخيرة بدأ أردوغان يتحدث عن تسوية الخلافات مع مصر والتفاوض مع رئيس وزراء اليونان بشأن الخلافات بين البلدين.

وأرجع حسين تراجع تصريحات الساسة الأتراك خلال الفترة الأخيرة لعدة أسباب، منها أن أوروبا بدأت تتخذ خطًا حازمًا وحاسمًا ضد أردوغان، فلم تعد هناك لغة تصالحية كبيرة، خصوصًا الموقف الفرنسي الحاسم، وقبل ذلك الخط الأحمر الذي رسمه الرئيس عبد الفتاح السيسي في ليبيا الخاص بسرت والجفرة والمتعلق بالأمن القومي المصري.

وذكر «حسين» أن أردوغان كان يمارس باحتراف شديد سياسة «حافة الهاوية» والوصول إلى أقصى درجة، ظنًا منه أن الآخرين من الممكن أن يتراجعوا ويحقق مكاسبه، قائلًا إن الرئيس التركي حقق بالفعل العديد من المكاسب في سوريا والعراق وليبيا بسبب هذه السياسة، ولكن يبدو أنه حسبها بالخطأ هذه المرة، بحسب تعبيره.

وأوضح «حسين» أن أردوغان قام بتجريب نفس السياسة مع أوروبا مستعينًا بورقة المهاجرين، مشيرًا إلى أن أردوغان كان يبتز أوروبا بنبرة «إن لم تدفعوا لي فسأفتح بوابة المهاجرين» وقد نجح بالفعل، فضلًا عن نجاحه في ابتزاز للحلف الأطلسي لأكثر من مرة.

وأشار إلى أن أردوغان دائمًا ما يختبر ردود الافعال بتصريحاته وعلى أساسه يتراجع، لافتًا النظر إلى المعارضة الشديدة لأردوغان داخل تركيا، حيث يندد به حزب الشعب الجمهوري وقادته، وينتقده حزب السعادة الجديد الذي أسسه أحمد داوود أوغلو رفيق كفاح الرئيس التركي، ومؤخرًا انتقد أوغلو سياسة أردوغان ومعاداته لمصر.

وأوضح أنه من المقرر أن يعقد الاتحاد الأوروبي في الـ25 سبتمبر اجتماعًا هامًا، ويتخذ إجراءات ضد التخويف والترهيب التركي تجاه قبرص واليونان.

ولفت إلى أن الذين صوتوا لأردوغان مرارًا وتكرارًا نتيجة نجاحاته الاقتصادية في السابق بدأوا ينتقدوه، نتيجة الأحوال الاقتصادية شديدة البؤس في تركيا وهبوط سعر الليرة إلى أقصى درجاتها.
وعن تفسيره لتغير لهجة أردوغان بعد مهاجمته للنظام المصري، عقب رئيس تحرير جريدة الشروق بقوله: «لو كل الساسة فكروا فيما أعلنوه وقالوه سابقا ما ظل رئيسًا أو وزيرًا في الحكم».

وفي سياق متصل، أشار «حسين» إلى أن رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج يواجه غضبًا سياسيًا بعد التظاهرات التي خرجت ضده خلال الشهر الماضي بسبب تردي الأوضاع المعيشية، مضيفًا أن قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر حينما أغلق الموانئ النفطية وضع السراج في مأزق صعب؛ لأنهم كانوا يراهنون على عائد النفط الموجه للمرتزقة ولشركات تركية.

وتابع أنه لم يفتح حفتر صنبور النفط إلا اليوم بعدما تأكد من وجهة عائداتها، متوقعًا أن تنظيم الإخوان المسلمين سيظلون يقاتلون بقدر ما يستطيعون لكي يفشل أي حل لا يلبي لهم المطالب الرئيسية بخصوص ليبيا.

وأضاف أنه من المهم أن تكون هناك جبهة موحدة في ليبيا، مكونة من الجيش الليبي ورئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح والجهات الداعمة؛ لتفكيك المليشيات وتوحيد الجيش الليبي والمؤسسات، قائلًا إن هذا هو الحل الوحيد الذي سيؤسس لبناء ليبيا؛ لأن غير ذلك سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة بعد فترة كما حدث في كل المرات السابقة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، أعرب عن استعداد بلاده لإجراء حوار مع مصر.

وقال أردوغان في تصريحات صحفية: «لا مانع لدينا في الحوار مع مصر».

وأضاف في تعليقه على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر واليونان: «إجراء محادثات مع مصر أمر مختلف وممكن وليس هناك ما يمنع ذلك».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك