أندريه زكي لـ«الشروق»: أغلقنا باب الطلاق لتغيير الملة في قانون الأحوال الشخصية وسمحنا بالتبنى - بوابة الشروق
السبت 21 سبتمبر 2019 2:58 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في اختيار حسام البدري لتدريب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم؟

أندريه زكي لـ«الشروق»: أغلقنا باب الطلاق لتغيير الملة في قانون الأحوال الشخصية وسمحنا بالتبنى

حوار ــ أحمد بدراوى:
نشر فى : الإثنين 19 أغسطس 2019 - 10:30 م | آخر تحديث : الإثنين 19 أغسطس 2019 - 10:30 م

تقنين 209 كنائس من بين 1070 ملفا.. وننتظر رد المسئولين على تخصيص أرض لنا على غرار الأرثوذكسية والكاثوليكية
استحدثنا مواد للمساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث.. ولا أشجع الزواج المدنى والمختلط
لمست فى لقاءات مسئولى الكونجرس إدراكهم دور السيسى فى دعم المواطنة وإصلاح الخطاب الدينى.. وبعض المتطرفين لا يريدون الخير للدولة ولا للرئيس ولا للمصريين
هناك تقارير مفبركة ومغرضة تنقلها مواقع التواصل الاجتماعى عن الدولة.. والإجراءات الاقتصادية الأخيرة ستنقل مواطنين من الفقر للطبقة المتوسطة
نعمل مع 3 ملايين مواطن فى 12 محافظة.. ونعتزم التوسع فى برامج التنمية بالصعيد
بعض الموظفين يتصرفون بعقلية ما قبل 30 يونيو دون إدراك لقضايا المواطنة.. وثمار الإصلاح ستظهر فى 2020

أعلن رئيس الطائفة الإنجيلية فى مصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية القس أندريه زكى، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للأقباط فى مرحلة الصياغة النهائية، قبل تقديمه فى دور الانعقاد المقبل لمجلس النواب، كاشفا عن استحداث مواد تتعلق بالمساواة بين الرجل والمرأة فى المواريث، فضلا عن السماح بتبنى أطفال مسيحيين فقط.

وأكد زكى، فى حواره لـ«الشروق»، أن الكنائس أغلقت الباب أمام فكرة تغيير الملة كسبب للطلاق بشكل نهائى، لإغلاق الباب أمام الربح والمتاجرة، حسب قوله، رافضا الزواج المدنى والزواج المختلط إيمانا بأن الزواج فريضة كنسية لها أبعادها اللاهوتية.

وكشف عن تقنين أوضاع 209 كنائس من بين 1070 ملفا، فيما تنتظر الكنيسة رد المسئولين على طلب تخصيص قطعة أرض لها فى العاصمة الإدارية على غرار الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية.
كما أشار إلى إشادة المسئولين الأوروبيين والأمريكيين بدور مصر فى دعم المواطنة وإصلاح الخطاب الدينى ودعم استقرار المنطقة، متوقعا مساهمة القرارات الاقتصادية الأخيرة فى تحسين أوضاع المواطنين ونقل شريحة منهم من سلة الفقر إلى بدايات الطبقة المتوسطة.

وإلى نص الحوار:

> إلى أين وصلتم فى قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين؟
ــ القانون فى مرحلة الصياغة النهائية؛ حيث بحثنا كرؤساء للكنائس الثلاث المواد المتفق عليها والمختلف عليها أيضا، لإقرارها بشكل نهائى، وأتوقع التقدم بمشروع القانون فى دور الانعقاد المقبل لمجلس النواب.

> ما هو المستحدث فى أبواب القانون؟
ــ مشروع القانون استحدث مواد تتناول المساواة بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بالميراث، وهى من الأمور الجديدة المطروحة فى القانون، أما فيما يتعلق بالتبنى فهناك سماح للمسيحيين بتبنى أطفال مسيحيين فقط، ولكل كنيسة لها نظامها بالنسبة للزواج والطلاق، لكننا أغلقنا الباب على فكرة تغيير الملة كسبب للطلاق بشكل نهائى، وهو ما أغلق باب الربح والمتاجرة.

> وماذا عن الزواج المدنى؟
ــ القضية دينية، لأننا نؤمن بالزواج كفريضة كنسية لها أبعادها اللاهوتية والتزامها الدينى قبل أى التزام آخر، والزواج المدنى حتى وإن ارتبط بالزواج من دين واحد، فى المستقبل قد تصدر أحكام بالزواج المختلط قد ينتج عنها زواج بين الأديان، لذا نرفضه لأسباب لاهوتية وديموغرافية.
وأنا لست مع الزواج المختلط؛ ولذا تغيير الدين هو أحد أسباب الطلاق، وبالتالى الزواج المدنى ليس بابا سهلا لطرقه، وحسب المادة 3 من الدستور نحن نحتكم إلى شرائعنا، وبالتالى لا أشجع الزواج المدنى.

> وما عدد الكنائس الإنجيلية التى تم تقنينها حتى الآن وفقا لقانون بناء الكنائس؟
ــ ما تم تقنينه حتى الآن يصل إلى نحو 15 إلى 20 % مما تقدمنا به للتقنين، وذلك مؤشر جيد فى حد ذاته، وإجمالى عدد الكنائس التى تم التقدم بملفاتها 1070 ملفا، وتم تقنين 209 حتى الآن، وأتوقع تقنين عدد أكثر خلال المرحلة القادمة.

> بحكم دوركم الخدمى فى الهيئة الإنجيلية، كيف رأيت نتائج بحث الدخل والإنفاق المتعلقة بنسبة الفقر خاصة فى الصعيد؟
ــ التقارير الحكومية الآن تتميز بدرجة عالية من الدقة والمصداقية، وهذا فى حد ذاته مؤشر علينا رصده، ولابد أن نعلم أن الإصلاح الاقتصادى ــ مثل قرار تعويم العملة ــ له ثمن، وهو ما أدى فى النهاية إلى ارتفاع الأسعار، وظهور تحديات أخرى.
لكن علينا ألا نكون قصيرى النظر، ونعلم أن عملية الإصلاح بتمر بمراحل، وما نحن فيه مرحلة صعبة فيها نوع من المعاناة، ولكن من الواضح أن النتائج ستتغير قريبا وبدأت تتغير بالفعل، وأتوقع أن تظهر ثمارها بشكل أكبر فى 2020 و2021.
ونحن كهيئة قبطية إنجيلية مهتمون بالعمل مع الفقراء، ونعمل مع قرابة 3 ملايين مواطن سنويا عبر 12 محافظة من ضمنهم أسيوط، والمنيا، وسوهاج، والقاهرة، والقليوبية، والجيزة.
ونحن حريصون فى عملنا على صيانة الكرامة الإنسانية، ولدينا مشروع ضخم للإقراض يشمل 70 ألف عائلة، لمساعدتها فى إنشاء المشروعات الصغيرة التى لعبت دورا مهما جدا فى بناء قدرات الأفراد المالية، كما نعمل مع صغار الفلاحين، وذوى الإعاقة، وفى مجال التعليم، وفى التدريب المهنى، ولدينا حزمة من البرامج الأخرى كمجتمع مدنى.

> وماذا عن تحدى الفقر عموما فى الصعيد؟
ــ مستويات التنمية فى الصعيد لم تكن بالقدر الذى كانت عليه فى معظم محافظات الشمال، وبالتالى على الدولة زيادة الاهتمام بالصعيد على غرار سيناء، والهيئة بدورها تعتزم تكثيف عملها للتوسع فى برامج التنمية فى الصعيد فى المرحلة المقبلة.

> وماذا عن مشروع قانون تحسين الأحوال المعيشية للعاملات فى القطاع غير الرسمى الذى تعده الهيئة لتقديمه للبرلمان؟
ــ نحن نربط الحقوق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وجزء من نتائج هذا القانون معرفة حقوق المرأة لتغيير ظروفها الاجتماعية، والقانون به شق توعوى لإثارة وعى المواطنين، ونربطه بمشروعات اقتصادية على غرار تحسين البيئة وتحسين المنزل والتعليم، وهو أحد المؤشرات المهمة لتمكين السيدات فى الصعيد فى مجال الوعى بالتطور الاجتماع، وفى الوقت نفسه ربطهم اقتصاديا بذلك، ومن المقرر التقدم به بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدنى فى دور الانعقاد المقبل لمجلس النواب.

> تسافر كثيرا خارج مصر وتلتقى مسئولين أوروبيين وأمريكيين.. كيف يرون الأوضاع فى مصر؟
ــ فى زيارتى الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية منذ أشهر، التقيت بـ 5 من أعضاء الكونجرس الأمريكى، وكبير موظفى لجنة الحريات الدينية، ونائب رئيس لجنة الحريات الدينية، ووجدت أن أبرز عامل فى هذه اللقاءات إدراكهم الواعى بدور الرئيس عبدالفتاح السيسى فيما يتعلق بدعم المواطنة وإصلاح الخطاب الدينى والحريات الدينية، والرغبة الجادة فى تأسيس قواعد العيش المشترك.
لكن هذا لا يعنى عدم وجود مشكلات، وفهناك بعض المتطرفين الذين لا يريدون الخير لا للدولة المصرية ولا للرئيس ولا للمصريين عامة، كما أن عددا من الموظفين يتصرفون بعقلية ما قبل 30 يونيو، دون أن يدركوا قضايا المواطنة بشكل واع، ومن لا يرصد الإيجابيات ويرصد فقط السلبيات ليس واعيا أيضا، لذا يجب أن نضع العامل الزمنى فى تغيير الموروثات والثقافات فى الاعتبار.
وفى لقاءاتى بالخارج، نتحدث بحرية عن التطور الإيجابى وتحدياته فى مصر، وأنه ليس كل ما تنقله وسائل التواصل الاجتماعى سليما؛ لأن هناك تقارير مفبركة ومغرضة، وعلينا أن نستمع من أطراف عديدة للتيقن من الحقائق.
الحديث أيضا يتطرق إلى الدور الإيجابى الذى تلعبه الدولة فى استقرار المنطقة، التى يعد أساسها استقرار مصر نفسها، وبالتالى دعم مصر ضرورة مهمة، وهى حوارات تنقل لدوائر الخارج كصوت حر ومستقل وموضوعى بالكيفية التى يرى بها الآخرون الأمور، وهو ما يساعد فى بناء الجسور ونقل صورة حقيقية عما يحدث.

> ماذا عن حديثكم بشأن الأوضاع الاقتصادية؟
ــ أجرينا حوارا طويلا بشأن القرارات الاقتصادية الأخيرة فى شهر يوليو الماضى، وتأثيرها ــ من وجهة نظرى ــ فى تحسين أوضاع المواطنين ونقل شريحة منهم من سلة الفقر إلى بدايات الطبقة المتوسطة، عبر رفع الحد الأدنى للأجور، وبداية التأثير الإيجابى للإصلاح الاقتصادى رغم كل المعاناة التى يفرضها، وهذا التغيير الطبقى الإيجابى له دلالات كثيرة إذ إنه ليس كل الحكومات فى العالم تهتم بهذه التغييرات فى العالم.

> وهل تعتزم تنظيم زيارات أخرى قريبا فى هذا الشأن؟
ــ سأشارك فى أغسطس الحالى فى المؤتمر العالمى الذى تقيمه ألمانيا، بالتعاون مع مؤسسة أديان العالم فى نيوريورك حول قضايا التعايش بين الأديان، وقضايا بناء السلام المجتمعى، ثم فى أكتوبر سأزور الولايات المتحدة ومن المقرر أن ألتقى عددا من قادة الكنائس العربية والأمريكية، وعددا من السياسيين والقادة.

> وهل تنتقلون إلى العاصمة الإدارية قريبا؟
ــ تقدمنا بطلب لتخصيص قطعة أرض للطائفة، ونحن فى انتظار رد المسئولين فى هذا الشأن، على غرار تخصيص مقرين للكنيتين الأرثوذكسية والكاثوليكية، فنحن نضم 18 مذهبا، وبالتالى نحتاج إلى مكان مناسب يسع الجميع ككنيسة ومقر إدارى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك