في ذكرى إقراره.. ننشر الأمر الملكي بإنشاء دستور 1923.. وإعلان العطلة الرسمية «ابتهاجا» بإصداره - بوابة الشروق
الأربعاء 24 يوليه 2019 4:16 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من الذي سيحسم لقب الدوري المصري؟

في ذكرى إقراره.. ننشر الأمر الملكي بإنشاء دستور 1923.. وإعلان العطلة الرسمية «ابتهاجا» بإصداره

حسام شورى:
نشر فى : الجمعة 19 أبريل 2019 - 5:11 م | آخر تحديث : الجمعة 19 أبريل 2019 - 5:19 م

مع بدايات القرن العشرين كانت الحياة السياسية في مصر تدور حول مطلبين أساسيين هما: الاستقلال والدستور، وكانا على رأس شعارات ثورة الشعب المصري في عام 1919، فكان طبيعيًا، والثورة في طريقها إلى تحقيق مطالبها، أن تنضال من أجل وضع نظام دستوري للدولة المصرية المستقلة.

وكان تصريح 28 فبراير 1922 يمثل إعلان مصر دولة مستقلة بعد رفع الحماية البريطانية عنها، مع وجود 4 تحفظات للاحتلال، وأسقطت السلطنة وأعلنت المملكة المصرية، وفي أبريل 1922 تشكلت لجنة لوضع الدستور لمرحلة ما بعد الاستقلال، كان حسين رشدى باشا رئيساً لهذه اللجنة، وأحمد حشمت باشا نائباً للرئيس بالإضافة إلى أعضاء اللجنة التي كانت مؤلفة من 30 عضواً و لهذا عرفت باسم «لجنة الثلاثين».

ولم يشارك في هذه اللجنة كل من حزبي الوفد والوطني، بل إن الزعيم سعد زغلول، الذى كان منفياً آنذاك مع بعض رفاقه فى الوفد، وصف هذه اللجنة بأنها «لجنة الأشقياء» لأنه كان يرى أنه من الضروري أن يضع الدستور جمعية وطنية تأسيسية تمثل الأمة لا لجنة تؤلفها الحكومة.

وبالرغم من هذا الرفض «الوفدي» و«الوطني» للجنة فكانت مشكلة من مجموعة متجانسة من مفكرين وأدباء ورجال قانون ورجال مال وأعمال وأعيان ورجال دين وتجاراً وساسة وعلماء، وقد رفعت مشروع الدستور إلى رئيس الحكومة عبدالخالق ثروت فى 21 أكتوبر 1922، وكان منتظراً أن يصدر به المرسوم الملكى إثر تقديمه لرئيس الوزراء، كما قدمت له اللجنة بعد أيام قليلة مشروع قانون الانتخاب المرافق للدستور، لكن استقالة ثروت حالت دون صدور الدستور فى موعده المقرر، وهناك من يشير إلى أن سبب هذا التأخير والاستقالة هو اعتراض الملك فؤاد وسلطة الاحتلال على بعض مواد الدستور المقترحة.

وتألفت وزارة محمد توفيق نسيم باشا الذي لم يصل لحلول أيضا بشأن المواد المعترض عليها، إلى أن خلفه يحى باشا إبراهيم في رئاسة الوزراء في 15 مارس 1923، وتم إقرار الدستور في 19 أبريل 1923، في مثل هذا اليوم، وبالرغم من الثغرات التي تخللت هذا الدستور، إلا أن الكثير من السياسيين رأوا أن وجود «دستورا معيبًا خيرًا من لا دستور»، وما يدلل على ذلك ترشح الوفد واختيار سعد زغلول، بالرغم من معارضته للجنة واضعي الدستور، أول رئيس حكومة برلمانية في عام 1924.

إلا أن دستور 1923 يعد أفضل دساتير مصر، في رأي كثير من المفكرين والسياسين، وأنه كان خطوة مهمة على طريق الحياة الديمقراطية ومدينة الدولة المصرية، فالشكوى من الحياة الدستورية فى ظل هذا الدستور لم تكن راجعة إلى عيوب فيه، بقدر ما كانت ناشئة عن مخالفة أحكامه والاعتداء عليه في أوقات كثيرة، أبرزها تدخل الملك لتغليب حكومات الأقلية، والانقضاض على الدستور وإلغاءه في عام 1930، وصدور دستور عرف بـ«دستور صدقي» نسبة لرئيس الحكومة آنذالك إسماعيل صدقي باشا، ولكن عاد العمل بدستور 1923 في عام 1935 بعد الغضب الشعبي على إلغاءه.

وفي الذكرى الـ96 لصدور هذا الدستور تنشر «الشروق» الأمر الملكي لإصدار دستور 1923، متضمنا مواده الـ170، ومرفق به أيضا خطاب وتصريح من رئيس الوزراء وقرار إعلان عطلة رسمية 21 أبريل 1923.

ونشرت جريدة الوقائع المصرية في عدد 42 «غير اعتيادي» بتاريخ 20 أبريل 1923، الأمر الملكي بوضع نظام دستوري للدولة المصرية، والذي جاء نصه:
«نحن ملك مصر.. بما أننا مازلنا منذ تبؤنا عرش أجدادنا وأخذنا على أنفسنا أن نحتفظ بالأمانة التي عهد الله تعالى بها إلينا تتطلب الخير دائما لأمتنا لكل ما في وسعنا وتتوخى أن نسلك بها السبل التي نعلم أنها تقضي إلى سعادتها وارتقاءها وتمتعها بما تتمتع به الأمم الحرة المتمدينة...
«ولما كان ذلك لا يتم على الوجه الصحيح إلا إذا كان لها نظام دستوري كأحدث الأنظمة الدستورية في العالم وأرقاها تعيش في ظله عيشًا سعيدًا مرضيًا وتتمكن به من السير في طريق الحياة الحرة المطلقة ويكفل لها الاشتراك العملي في إدارة شؤون البلاد والإشراف على وضع قوانينها ومراقبة تنفيذها ويترك في نفسها شعور الراحة والطمأنينة على حاضرها ومستقبلها مع الاحتفاظ بروحها القومية والإبقاء على صفاتها ومميزاتها التي هي تراثها التاريخي العظيم..
«وبما أن تحقيق ذلك كان دائما من أجل رغبتنا ومن أعظم ما تتجه إليه عزائمنا حصرًا على النهوض بشعبنا إلى المنزلة العليا التي يؤهله لها ذكاؤه واستعداده وتتفق مع عظمته التاريخية القديمة وتسمح له بتبوء المكان اللائق به بين شعوب العالم المتمدين وأممه»

أمرنا بما هو آت:



وكان نص قرار إعلان 21 أبريل 1923 عطلة رسمية: «ابتهاجا بإصدار دستور الدولة المصرية تعطل وزارات الحكومة ومصالحها والمدراس والمعاهد الدينية في يوم السبت 5 رمضان سنة 1341 (21 أبريل سنة 1923)».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك