سيد فؤاد رئيس مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية: نعمل فى ظروف قاسية لخروج النسخة التاسعة إلى النور فى انتظار المهمة الصعبة - بوابة الشروق
الجمعة 21 فبراير 2020 10:33 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


سيد فؤاد رئيس مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية: نعمل فى ظروف قاسية لخروج النسخة التاسعة إلى النور فى انتظار المهمة الصعبة

حوار ــ حاتم جمال الدين:
نشر فى : الأحد 19 يناير 2020 - 8:03 م | آخر تحديث : الأحد 19 يناير 2020 - 8:03 م
* نحتفل بمئوية فريد شوقى فى دورة باسمه.. وإهداء خاص لماجدة وسيف وعقيلة راتب
* الأزمة المالية جمدت نشاط صندوق «اتصال» لدعم الفيلم الإفريقى.. وتهدد استمرار ورشة «هايلى جريما»
* تحريك موعد المهرجان لتفادى التقاطع مع شهر رمضان وتأثيره سلبا على حضور نجوم الفن المصرى
* كينيا ضيف شرف.. و«الدياسبورا» مسابقة جديدة لأفلام مخرجين أفارقة فى المهجر
* نتطلع لدعم الاتحاد الإفريقى للوصول بنادى السينما إلى عواصم القارة

تعكف إدارة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية حاليا على وضع اللمسات الأخيرة للدورة التاسعة، والمقرر إقامتها فى الفترة من 6 إلى 12 مارس المقبل، وذلك وسط أزمة مادية كبيرة تسببت فى تجميد نشاط صندوق «اتصال»، والذى يمثل منصة المهرجان لدعم مشاريع افلام شباب السينمائيين الافارقة، كذلك تطارده تهديدات بإيقاف الورشة التى تحمل اسم المخرج الاثيوبى «هايلى جريما»، والتى كانت بمثابة ملتقى لشباب السينمائيين من أبناء القارة.. وفى السطور التالية يحدثنا السيناريست سيد فؤاد ــ رئيس المهرجان ــ عن خطط الدورة الجديدة، وعن أبعاد الأزمة والحلول المطروحة:

وفى بداية حديثة لـ«الشروق« يقول سيد فؤاد: الإعداد للدورة التاسعة من مهرجان الاقصر للسينما الإفريقية تمثل لنا المهمة الصعبة، لأن الدورة الثامنة كانت هى الاقوى والاعلى، وذلك من حيث المستوى الفنى للافلام التى عرضتها، وتشكيل لجان تحكيم مسابقاتها المختلفة، أو من حيث انضباط العروض والفعاليات المختلفة، والالتزام بالمواعيد والخطة الموضوعة مسبقا، والتى كانت واضحة فى حفلى الافتتاح والختام، وهو ما نراه مرضيا لنا إلى حد كبير، ومن هنا نعمل فى ظل ظروف صعبة جدا على وضع خطط الدورة التاسعة لتكون أفضل أو على الأقل لا تكون أقل من سابقتها، خاصة فى ظل ما تعانيه كل المهرجانات المصرية بعد تخفيض الدعم الحكومى من 70% إلى 40% من ميزانيات المهرجان، وهو أيضا الدعم الذى نحصل عليه بصعوبة شديدة وبعد مداولات ومفاوضات تأخذ منا الكثير من الجهد.

* وماذا عن الجديد فى الدورة التاسعة؟
ــ هى الدورة التى تحمل اسم الراحل العظيم فريد شوقى، وذلك فى إطار المهرجان بمئوية ملك الترسو فريد شوقى، ويصدر المهرجان كتابا له من إعداد الناقدة أمل الجمل، فيما يهدى المهرجان دورته الجديدة لعدد من السينمائيين المصريين والأفارقة الذين رحلوا عن عالمنا، ومنهم الفنانة ماجدة الصباحى والمخرج سمير سيف، والقديرة عقبلة راتب، والمنتج التونسى أحمد بهاء الدين، والمخرج الإفريقى الكبير سيتجى كواتى.
واختار المهرجان الفنانة ياسمين عبدالعزيز لتكون على رأس قائمة المكرمين فى هذه الدورة، وذلك تقديرا لتجربة فنية، كنجمة استطاعت أن تأخذ موقعا متميزا فى دور العرض السينمائية إلى جوار نجوم الكوميديا، كذلك تضم القائمة فنانة افريقية كبيرة وهى ميمون مداى وهى فنانة تمثل دولتى السنغال والنيجر اللتين تحمل جنسياتهما، ووقع الاختيار على دولة كينيا كضيف شرف هذا العام، وذلك بهدف دعم حركة شباب السينمائيين هناك، والذين يعملون على تأسيس صناعة سينما وطنية، واخترنا اثنين من المخرجين ليشاركا فى لجان التحكيم، وهما بيتر ونجوجب، وديفد كوش.
وإلى جوار مسابقات المهرجان الرسمية للمهرجان والمتمثلة فى مسابقات الفيلم الروائى الطويل، والفيلم التسجيلى الطويل، ومسابقة الفيلم القصير روائى وتسجيلى، ومسابقة افلام الحريات، اضفنا هذا العام مسابقة جديدة وهى الخاصة بأفلام «الديسبورا» أو افلام السينمائيين المهاجرين خارج افريقيا، وكنا قد أقمنا قسما لعروض تلك الافلام فى الدورة الماضية، ووجدنا انه دور مهم يجب تدعيمه، وبناء على اقتراح من الفنان محمود حميدة الرئيس الشرفى للمهرجان قررت اللجنة العليا للمهرجان اطلاق مسابقة خاصة تدعم فكرة التواصل مع شباب المبدعين الافارقة حول العالم، لأن ذلك يحقق الفكرة الاساسية لمهرجان الاقصر منذ انشائه، وهى التواصل بين ابناء القارة السمراء، وستتيح هذه المسابقة حالة من الحوار حول تجارب السينمائيين الافارقة فى الخارج، وكيف تعكس رؤى جديدة عن قارة إفريقيا، وطبيعة العلاقات بين صناع هذه الأفلام والقارة الأم، ومن هنا اطلقنا شعارا جديدا للمهرجان فى الدورة التاسعة وهو «سينما افريقية من كل الدنيا»، وسنصدر كتابا عن افلام الدياسبورا باللغة العربية، وهو كتاب مترجم عن الانجليزية لناقدة هندية تعيش فى امريكا وتهتم بشكل خاص بافلام السينمائيين الافارقة.

* ولكن كيف ستتمكن إدارة المهرجان من التواصل مع السينمائيين الأفارقة فى كل بلاد العالم؟
ــ خلال السنوات الماضية اصبح لـ«لاقصر الافريقى» شبكة اتصالات واسعة بالدوائر المهتمة بالفيلم الافريقى، وبات له كشافون ومريدون فى داخل القارة وخارجها، ويساعدنا فى ذلك كثيرا ناقد سينمائى كبير من زيمبابوى هو كث شيرى، وهو صاحب دراية وخبرة كبيرة بالسينما الإفريقية فى الداخل والخارج.

* وما هى أسباب تحريك موعد المهرجان من النصف الثانى إلى النصف الأول من شهر مارس؟
ــ بدأنا فى تحريك موعد المهرجان من هذا العام وسنحركه مرة اخرى فى العامين القادمين لتفادى التعارض مع شهر رمضان، وبدأنا حركة التحريك مبكرا تفاديا لانشغال النجوم المصريين بتصوير الاعمال الرمضانية، خاصة وان حضور النجوم فى الاقصر يعد احد عناصر القوة والبريق لفعالياته.

* رغم تخفيض الدعم فى العام الماضى إلى 40% من ميزانيات المهرجان فإن «الاقصر السينمائى» ظل اكثر المهرجانات استقرارا، وقدم افضل دوراته حتى الآن، فكيف تفسر ذلك؟
ــ الحقيقة ان المجموعة القائمة على المهرجان من الفنانين العاملين بمجال السينما والمسرح، ومن هنا يملكون خبرات ورؤى فنية تجعلهم قادرين على استغلال الادوات بافضل صورة، وابتكار افكار وانشطة تثرى الحالة الفنية التى يحدثها المهرجان خلال فترة انعقاده دون ان تكلف ميزانياته الكثير، فالمسألة ترجع لحسن توظيف الامكانيات المتاحة عبر دعم المؤسسات اهلية ورسمية، وعلى جانب آخر ستجد ان كل العاملين فى المهرجان شبه متبرعين بمجهودهم، وذلك لأنهم يحصلون فقط على ربع ما يستحقونه من أجر، ورغم كل هذا فإن هناك العديد من الانشطة والفعاليات مهددة بالإلغاء بسبب الميزانية.

* وهل يمكن ان يتخلى المهرجان عن بعض من فعالياته تحت ضغط الميزانيات؟
ــ بالتأكيد.. فعندما لا أجد تمويلا مناسبا للإنفاق على الفعاليات سأضطر أن أتنازل عن بعض الأنشطة، ومنها ورشة المخرج الاثيوبى الكبير هايلى جريما، وذلك رغم اهمية هذه الورشة التى جسدت فلسفة المهرجان فى إحداث حالة من التواصل بين شباب القارة المحب للسينما والاشتراك معا فى تقديم أفلام قليلة التكلفة يعبرون فيها عن افكارهم وهمومهم، ومثلت الورشة على مدار دورات المهرجان المتعاقبة نواة لفكرة الانتاج المشترك، وكنت أتمنى أن يعود هايلى جريما لإدارتها مجددا، ولكن لا تتحمل الميزانيات المتاحة تغطية نفقات استضافته، وسنحاول حتى اللحظة الاخيرة التمسك بهذه الورشة والاستعانة باحد المخرجين المصريين الذين يمكن ان يتطوعوا لادارتها هذا العام، وان لم نتمكن من توفير احتياجات الورشة سنضطر آسفين لإلغائها.
وأحب أن أشير هنا إلى أن الجزء الاكبر من ميزانيات المهرجان تستهلكها تذاكر الطيران خاصة وان اسعار الطيران من وإلى دول القارة الإفريقية باهظة الثمن بالمقارنة بدول أخرى، وهو امر مثير للدهشة فى ظل توجهات الدولة نجو التواصل مع افريقيا، فكيف يتحقق هذا فى ظل اسعار للتذاكر تحد من حركة التنقل بين دول القارة.
كذلك تستهلك اقامة ضيوف المهرجان جزءا كبيرا من الميزانية خاصة وان اسعار فنادق الاقصر تعد من اغلى الفنادق فى مصر، وهو ما يشكل ضغطا كبيرا على ادارة المهرجان، التى لا تستطيع تطبيق فكرة تحميل الضيوف جزءا من تكاليف السفر والإقامة نظرا لطبيعة المهرجان.
ويضاف إلى هذا رسوم الأفلام والتى ندفعها فى الغالب لشركات فرنسية، حيث تمول تلك الشركات معظم الافلام التى يقدمها السينمائيون الافارقة.

* ولكن كيف تتعاملون مع أزمة التمويل حاليا؟
ــ نعمل على ملف التمويل بكل قوتنا ويشاركنى هذا الهم الفنان محمود حميدة رئيس شرف المهرجان والمخرجة عزة الحسينى مدير المهرجان، حيث نعمل فى شكل ورشة عمل، ونتحرك فى كل الاتجاهات للحصول على الدعم المادى واللوجيستى وتوظيفه بشكل يضيف للمهرجان عناصر تميز وقوة، ونركز فى مفاوضاتنا على قيمة المهرجان الذى يعد هو الاكثر عملا على سياسات الدولة، وتحقيقا لتوجهاتها نحو القارة السمراء، والحقيقة نحن نتلقى دعما لوجستيا من وزارة الخارجية، والدكتور حمدى لوزة نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية على اتصال دائم معنا، كذلك نعمل مع وزارات الثقافة والسياحة والشباب والرياضة ومحافظة الاقصر، والتى أبدى محافظها المستشار مصطفى ألهم تعاونا كبيرا.
فيما نحصل على دعم مادى من احد البنوك الوطنية يضاف إلى 40% من الميزانية نحصل عليها من الدولة، فيما ننتظر دعما من وزارة التخطيط، خاصة بعد لقاء الوزيرة هالة السعيد التى أبدت حماسا للمهرجان وفكرته ودوره، ومن هنا نسعى لتغيير نظرة الحكومة للمهرجانات التى تنظمها مؤسسات المجتمع المدنى والتميز بينها وبين المهرجانات الحكومية.

* وماذا عن أزمة الجمهور؟
ــ هى معضلة كبيرة؛ لأننا نقيم المهرجان فى مدينة لا يوجد بها إلا دار عرض واحدة، وهى للأسف ليست على المستوى المطلوب، فضلا عن غياب ثقافة الذهاب لدور العرض بين أهالى الاقصر، ربما لغياب دور العرض، وهناك انطباع عام لدى جمهور الاقصر بأن أى نشاط يقام على ارض المدينة هو ملك منظميه القادمين من العاصمة، ومن هنا نعمل منذ 4 سنوات على هذه المشكلة من خلال لجنة تسمى لجنة الجمهور، ونقوم بعقد لقاءات فى مراكز تجمعات الشباب سواء فى كلية الفنون الجميلة أو الأندية ومراكز الشباب وقصر الثقافة؛ للتأكيد على فكرة ان هذا المهرجان هو ملك لجمهور الاقصر وان حضوره بالمجان، وندعوهم لحضور العروض والمشاركة بالفعاليات.
وعلى جانب آخر، مستمرون فى فكرة امتداد المهرجان خارج الاقصر، وذلك من خلال العروض والندوات التى تقام فى الجامعة بقنا، والتى شهدت اقبالا جماهيريا كبيرا وصل إلى حضور ما بين 3 و4 آلاف شخص فى كل عرض.

* وأين دور صندوق اتصال فى المشاركة بإنتاح أفلام للعرض فى الأقصر؟
ــ صندوق اتصال يتم تمويله من ميزانيات المهرجان، ومن هنا فهو يعانى من الازمة المادية بشدة، ونشاطه مجمد حاليا إلى أن نتمكن من الحصول على دعم أو رعاية من إحدى المؤسسات، ولكن يجب هنا التأكيد على أهمية هذا الصندوق فى دعم مشروعات الأفلام للمخرجين الافارقة، فهو كان النواة التى ارتكز عليها صناع الفيلم السودانى «ستموت فى العشرين» والذى حصد العديد من الجوائز المهمة، وهذا الصندوق يعد من اهم الاقسام بالمهرجان، وكان يعمل على إقامة سوق للفيلم الافريقى بالأقصر مع انطلاق دورته العاشرة.

* البعض يرى أن بوستر المهرجان صادم للجمهور فما رأيك فى ذلك؟
ــ البوستر من تصميم الفنان التشكيلى الكبير محمد عبلة، والذى صمم البوستر الدورة الثامنة الذى أثار الاعجاب العام الماضى، وهو يقدم شكلا متطورا للبوستر ربما لم يعتد عليه البعض، وفى هذا البوستر يحتفى بالفنان فريد شوقى الذى نحتفل بمئويته، وهناك بوستر آخر يتم التجهيز له حاليا، لأننا نستعين فى الدعاية للمهرجان باكثر من تصميم.

* بعد أن اتسع نشاط نادى السينما الإفريقية ليشمل معظم محافظات مصر.. هل يمكن ان يتحول إلى نقاط عبور للفيلم المصرى إلى عواصم القارة السمراء؟
ــ لتحقيق هذه النقلة نحتاج دعما كبيرا وميزانيات، وشركات ودعم من منظمات دولية مثل الاتحاد الافريقى، فهذا النادى فتح مساحة لتعرف الجمهور المصرى على ثقافات وتقاليد المجتمعات الإفريقية عبر الأفلام التى يعرضها كل شهر فى 15 محافظة، ويمكن أن ننقل التجربة إلى العواصم الإفريقية خاصة وأننا لنا تجارب فى مجال العرض المتزامن مع مؤسسات فى دول القارة، ومنها احتفالية المخرج العالمى يوسف شاهين والتى ستقام أيام 24 و 25 و 26 يناير الجارى، ونعرض من خلالها 4 أفلام فى 20 دولة إفريقية بشكل متزامن، كما ستقام العروض أيضا فى نفس الوقت بـ 16 محافظة داخل مصر.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك