أمين سر «خارجية النواب» فى حواره لـ«الشروق»: نتحرك دوليا لفضح تجاوزات أردوغان فى ليبيا - بوابة الشروق
الجمعة 21 فبراير 2020 11:09 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


أمين سر «خارجية النواب» فى حواره لـ«الشروق»: نتحرك دوليا لفضح تجاوزات أردوغان فى ليبيا

حوار ــ محمد فتحى:
نشر فى : الأحد 19 يناير 2020 - 8:12 م | آخر تحديث : الأحد 19 يناير 2020 - 8:12 م

الخولى: صوتنا مسموع فى برلمانات العالم.. وشبكة علاقاتنا نجحت فى تغيير ما شوهه الإخوان
ساهمنا فى تغيير رأى الكونجرس الأمريكى بشأن ترميم الكنائس.. وأقنعنا الألمان بعودة السياحة
تمنيت استخدام الاستجوابات منذ اللحظة الأولى.. وتفعيل الأدوات الرقابية يجعل الحكومة تشد العزائم فى العمل
تعديلات على قانون الهجرة لحل مشكلات المصريين فى الخارج بشكل جذرى

أكد أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، طارق الخولى، أن السياسة الخارجية المصرية من أنجح الملفات التى أنجزتها الدولة على مدى السنوات الماضية، مشيرا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى استطاع بناء شبكة مصالح قوية مع الدول الكبرى، وهو ما ساهم فى استعادة مكانتنا فى الإقليم.
وأشار الخولى ــ فى حوار لـ«الشروق» ــ إلى أن اللجنة خاطبت جميع برلمانات العالم من أجل تفعيل دورها فى الأزمة الليببة، وفضح تجاوزات النظام التركى فى الأراضى الليبية.
ورأى أن استخدام الأدوات الرقابية وتفعيلها داخل مجلس النواب يشد من عزائم الحكومة، لافتا إلى أن تعطيل أى أداة رقابية يعطى شيكا على بياض لأى مسئول أن يطمئن ولا يؤدى عمله بالقدر المطلوب.
وإلى نص الحوار:

< بداية، كيف تعاملت اللجنة مع تطورات الأحداث فى ليبيا؟
ــ عقدنا اجتماعا طارئا داخل اللجنة، واتفقنا على إعداد خطابات توجه إلى برلمانات حلف الناتو، وبرلمانات حوض المتوسط، والاتحاد البرلمانى الدولى، وغيرها من البرلمانات، ستضم تلك الخطابات جميع تجاوزات النظام التركى فى ليبيا، وسنستند إلى أحكام القانون الدولى، فهدفنا تنشيط دور المجتمع الدولى لمواجهة الإجرام التركى، والقدرة على أن نكون حائط صد فى مواجهة ما يسعى إليه نظام أردوغان.

< وماذا عن تحركات الحكومة المصرية نفسها فى هذا الملف؟
ــ مصر كان لها دور فعال فى دعم الجيش الوطنى الليبى، ومازالت تتحرك على المستوى الدولى فى ردع تركيا، ووضع المجتمع الدولى أمام مسئولياته فى مواجهة خرق تركيا الواضح للقانون الدولى، وتوقعاتى هى نجاح جهود مصر مع تضحيات الشعب الليبى فى كبح جماح هذا العدوان الغاشم، خاصة بعد أن وجد أردوغان لنفسه طريقا مع رأس الحكومة الليبية غير الشرعية، فايز السراج، الذى باع نفسه بأبخس الأثمان.

< وما تقييمك لأداء الحكومة فى ملف العلاقات الخارجية؟
ــ السياسة الخارجية المصرية من أنجح الملفات التى أنجزتها مصر على مدى السنوات الماضية، حيث كانت جهود الدبلوماسية الرئاسية والحكومية كبيرة جدا فى استعادة مكانة مصر فى الإقليم واستعادة علاقات مصر بشركائها الدوليين، وصنعت توازنا صعبا ما بين الكتله الغربية والشرقية.
كما نجحت الدبلوماسية الرئاسية فى بناء شبكة علاقات شخصية بين الرئيس وزعماء الدول الكبيرى فى العالم، ودعم ذلك عن طريق تعزيز المصالح المشتركة، والرئيس استطاع بناء شبكة مصالح مع الدول الكبرى فى هذا العالم.

< هل نجحت مساعينا فى تصحيح الصورة التى صدرتها جماعة الإخوان للخارج؟
ــ البرلمان مازال فى قلب المعركة، لأن دور الدول الراعية للإرهاب لم ينته، ومنذ إسقاط جماعة الإخوان فى مصر، ومواجهة هذا التنظيم الدولى بكل أذرعه مستمرة، وقد دأب هؤلاء على تشويه مصر، والبرلمان واجه ذلك بكل جدية.
كما أن الدول الراعية للإهاب مثل تركيا وقطر ترصد ميزانيات ضخمة جدا، وترسل وفودا شبه شهرية للإضرار بمصالح الرباعى العربى الذى يضم بخلاف مصر: «السعودية ــ الإمارات ــ البحرين» وتشويه حقيقة ما يحدث فى داخل تلك الدول، وهو ما جعلنى أتقدم بطلب منذ فترة لرئيس البرلمان لتنسيق الجهود المشتركة مع برلمانات الرباعى العربى، والخروج بوفود مشتركة إلى البرلمان الأوروبى والكونجرس الأمريكى، وغيرها من الأماكن ذات التأثير بالعالم، خاصة أن أشرس ما فى معركة مواجهة الإرهاب هو معركه المعلومة والحقيقة، والمعركة الدبلوماسية والإعلامية.
نحاول أن نصنع من الدبلوماسية البرلمانية ذراعا يستطيع أن يكون فاعلا فى المشاركة فى صياغة الأحداث ومجابهة المخاطر التى تتعرض لها مصر.

< وماذا أنجزت لجنتكم خلال 4 سنوات عمل؟
ــ لجنة العلاقات الخارجية لجنة نوعية ذات طبيعة خاصة، لا يمكن قياس عملها بنسب التشريعات الصادرة عنها، وإنما يقاس بقدرتها على التأثير فى البرلمانات الأخرى، أو قوى صنع القرار على مستوى العالم، وقد عملنا منذ بداية أعمال البرلمان على وضع قواعد وأسس للدبلوماسية البرلمانية، والقدرة على استخدامها كأحد أدوات التأثير فى مختلف بلدان العالم.

< وإلى أى مدى كان عمل اللجنة مؤثرا؟
ــ عمل اللجنة اتخذ شكلا متدرجا، ووصل فى بعض مراحلة لحالة من التأثير الشديد فعلى سبيل المثال أثرت أعمال اللجنة على تحركات الكونجرس الأمريكى بعد أن تم تحريك بعض القوانين المتعلقة بالأقباط فى مصر، وأبرزها قانون مراقبة بناء الكنائس فى مصر قدم داخل الكونجرس الأمريكى، وكان يسعى لإلزام وزير الخارجية الأمريكى بمراقبة بناء الكنائس فى مصر، وعمل تقرير دورى يقدم للكونجرس لإطلاعهم على عمليات بناء وترميم الكنائس.
وجاء هذا القانون على خلفية إحراق ٧٠ كنيسة على يد جماعة الإخوان، لكن المعظم أغفل ما قامت به جماعة الإخوان، وتحدثوا عن وجود تقصير فى إعادة ترميم الكنائس، عن جهل شديد بإجراءات ترميم الكنائس التى نفذتها الدولة، بعدها تواصلت اللجنة مع نائب الكونجرس الذى قدم مشروع القانون فى عام 2016، وقام بسحب القانون، وأصبح ضمن مجموعة الصداقة مع مصر فى الكونجرس الأمريكى.
والموقف الثانى كان فى البرلمان الألمانى، الذى كان يتخذ موقفا مضادا بعد ثورة ٣٠ يونيو، وأسهمت اللجنة فى إقناع الألمان بعودة السياحة لمصر مرة أخرى، لدرجة أنهم أصبحوا فى المرتبة الأولى من حيث عدد السياح الوافدين إلى مصر.

< وهل تصنع الدبلوماسية البرلمانية وزنا خاصا بها فى علاقاتنا الخارجية؟
ــ العالم ينظر للدبلوماسية الحكومية على أنه من الطبيعى أن تدافع عن وجهة نظر الدولة، أما الدبلوماسية البرلمانية فإنها تعبر عن رأى الشعب، ومن هنا تأتى قوتها وتأثيرها ويكون هناك احترام شديد جدا لرأيها، كما أن الدبلوماسى البرلمانى يتمتع بمساحات أكبر، ولا يتقيد بقيود بروتوكول الدبلوماسية الحكومية، ويستطيع المهاجمة اللاذعة إذا كان الأمر يقتضى ذلك.
وعلى مدى السنوات الماضية تفاعلنا مع القضايا السياسية وساهمنا فى توضيح رؤية مصر وصورتها إقليميا ودوليا، كما ساهمنا فى تنظيم عدد من الزيارات المكوكية للبرلمانات المؤثرة فى السياسة الدولية منها البرلمان الأوروبى وأوضحنا حقيقة ما تقوم به الدول الراعية للإرهاب، وكنا جزءا من عملية المواجهة الشاملة التى تحدث مع الدول الراعية للإرهاب، خاصة وأن هذه الدول وضعت ميزانيات ضخمة جدا لإرسال الوفود إلى برلمانات العالم المؤثرة وكان لنا دور فى التحرك المضاد، ونجحنا فى بناء شبكة علاقات ضخمة مع العديد من البرلمانات، وأصبح لنا صوت مسموع، وأصبحنا نسمع بشكل متكرر عن أن وجهة النظر المصرية التى طرحت منذ عام أو عامين فى أى شأن دولى أو إقلمى أثبتت صحتها، وهذا شهادة نجاح بالنسبة لنا.

< وما مدى تأثير نشاطكم الخارجى على انتعاش حركة السياحة؟
ــ نركز دائما على ملفى السياحة والاستثمار، ونبحث عن إذابة الصعوبات التى تواجه المجالين، وعلى سبيل المثال فإن بعض الشركات الاستثمارية الأجنبية الضخمة تواصلت مع اللجنة لحل بعض مشكلاتها الروتينية التى واجهتها مع الحكومة المصرية، وقامت اللجنة بحلها، كما أن اللجنة ركزت فى ملف السياحة على مسببات تقليص نسب السياحة الوافدة لمصر، والتى كانت فى كثير من أسبابها سياسية وعملت على حلها.

< وماهى خطط اللجنة خلال الفترة القادمة؟
ــ سنركز هذا العام على الاستمرار فى بناء علاقات قوية مع الدول والبرلمانات على مستوى العالم، ودعم سياستنا الخارجية.

< ماذا عن الدور التشريعى للجنة؟
ــ لجنة العلاقات الخارجية بطبيعتها لا تدخلها الكثير من التشريعات، ودورها الأصيل يتمثل فى إقرار الإتفاقيات الدولية، وطوال الوقت تحيل الحكومة اتفاقيات دولية يتم مناقشتها وعرضها مع المسئولين بالوزارات المعنية لنصل إلى إقرارها من عدمه وعرضها على الجلسة العامة، لكن هذا العام قد يشهد بعض التعديلات نظرا لأن وزارة الهجرة تحدثت عن إعداد تعديلات فى قانون الهجرة، بالإضافة إلى قوانين تتعلق بأوضاع المصريين فى الخارج.

< هل وصلت تعديلات قانون الهجرة إلى اللجنة؟
ــ لم تصل بعد، لكن العام الحالى قد نكون أمام تلك التعديلات، وكلها ستتعلق برفع كفاءة كل ما يقدم للمصريين فى الخارج، ومعالجة مشكلاتهم بشكل جذرى.

< وما أسباب تأخر مناقشة مشروع قانون رعاية المصريين فى الخارج؟
ــ هناك مجموعة قوانين قدمت فى ذات الشأن، سيتم دمجها فى قانون واحد، بالإضافة إلى أن الحكومة قد ترسل قانون أيضا.

< ما الهدف من مشروع قانون نواب المحافظين الذى تقدمت به؟
المشروع ينظم أوضاع الشباب نواب المحافظين حيث ينص على أنه يحتفظ بوظيفته ولا يتقاضى عنها راتبا فترة توليه منصب نائب المحافظ، لكن عند الانتهاء من مدة توليه للمنصب يستطيع أن يعود لعمله مرة أخرى، وإحدى المواد تنص على أن يطبق القانون بالأثر الرجعى على نواب المحافظين الحاليين وليس السابقين، وفكرة المشروع جاءت بعد تعيين عدد من نواب المحافظين من الشباب، حتى لا يفقد هؤلاء الشباب وظيفتهم الحكومية بعد انتهاء مهمتهم.
وهناك مادة أخرى تنص على أنه من يعين فى منصب نائب المحافظ لا يجوز أن يجمع بينها وبين عضوية مجلس النواب أو الشيوخ أو المجالس المحلية أو العمد والمشايخ.

< كيف رأيت استخدام البرلمان لأول مرة الاستجواب أمام وزيرة الصحة؟
ــ كنت أتمنى أن يستخدم البرلمان الاستجوابات منذ اللحظة الأولى لعمله، وليس فى آخر دور انعقاد، لأن استخدام الأدوات الرقابية وتفعيلها، يجعل الحكومة تشد عزمها فى العمل، ويعرفوا أن هناك برلمان يحاسب، ويستخدم أدواته الرقابية، وصولا للاستجواب الذى قد يعرض الوزير لسحب الثقة منه، وتعطيل أى أداة رقابية يعطى شيكا على بياض لأى مسئول أن يطمئن ولا يؤدى عمله بالقدر المطلوب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك