تفاصيل جولة الدبلوماسية البرلمانية في صربيا لدعم القضايا الوطنية - بوابة الشروق
الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 6:24 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعك لنتائج منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة؟

تفاصيل جولة الدبلوماسية البرلمانية في صربيا لدعم القضايا الوطنية


نشر فى : الجمعة 18 أكتوبر 2019 - 6:16 م | آخر تحديث : الجمعة 18 أكتوبر 2019 - 6:16 م

أبرز رسائل عبد العال خلال مشاركته في الجمعية 141 للاتحاد البرلماني الدولي: الالتزام بالقانون الدولي يساهم في منع النزاعات والصراعات وتحقيق السلام والتنمية
اعتزام مصر تشكيل لجنة برلمانية خاصة لمكافحة الإرهاب والتطرف وخطاب الكراهية
سبب عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط هو عدم تطبيق قواعد القانون الدولي والالتزام بها

 


اختتمت في العاصمة الصربية بلجراد أمس الخميس، أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في نسختها الـ141 والاجتماعات المتصلة بها، والتي بدأت أعمالها التحضيرية منذ العاشر من شهر أكتوبر الجاري، والتي شارك فيها رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال وبصحبته المستشار محمود فوزي الأمين العام لمجلس النواب، والنواب: كريم درويش رئيس لجنة العلاقات الخارجية، ومارجريت عازر وكيلة لجنة حقوق الإنسان بالمجلس، والدكتورة رانيا علوانى، وحسن عمر حسنين، ومحمود رشاد موسى.

وجه وفد الدبلوماسية البرلمانية المصري برئاسة عبدالعال في جميع اللقاءات التي حضروها رسائل عدة بضرورة الالتزام بالقانون الدولي يسهم في منع النزاعات والصراعات وفي تحقيق السلام والتنمية.

وأكد عبدالعال أن الالتزام بالقانون الدولي يساعد على مواجهة تحديات، مثل منع انتشار أسلحة الدمار الشامل والتغير المناخى والتوزيع العادل للمياه فى البحيرات والأنهار الدولية، مشيرًا إلى أن السبب في عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط هو عدم تطبيق قواعد القانون الدولي والالتزام بها، وأن لمصر - كما للغالبية الساحقة من شعوب ودول العالم - مصلحة أكيدة فى الالتزام بقواعد القانون الدولى للعيش في منظومة دولية عادلة، وقادرة على مواجهة التحديات.

وناقش عبدالعال أثنا مشاركته فى اللجنة التنفيذية للاتحاد، عددًا من الأمور الإجرائية، أبرزها الشئون الخاصة بعضوية بعض البرلمانات في الاتحاد البرلماني الدولي، فضلاً عن مناقشة تعديلات مقترحة على بعض أنظمة ولوائح الاتحاد.

وفى الاجتماع التنسيقي للمجموعة البرلمانية العربية، التقى عبدالعال نظرائه من رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود العربية، حيث استعرض تقريرًا حول أعمال اللجنة التنفيذية للاتحاد، بصفته مُمثلاً عن المجموعة البرلمانية العربية فى اللجنة التنفيذية وأحاطهم علمًا بما دار في اجتماعاتها، كما بحث المجتمعون عدداً من القضايا المدرجة على جدول أعمال الجمعية فى إطار التشاور بينهم لصياغة موقف موحد ومشترك تجاه هذه القضايا.

وفيما يتعلق بمشاركته فى اجتماع الفريق الاستشارى رفيع المستوى لمكافحة الإرهاب والتطرف، ألقى عبدالعال كلمة أعلن فيها، اعتزام مصر تشكيل لجنة برلمانية خاصة لمكافحة الإرهاب والتطرف وخطاب الكراهية، لتكون بمثابة نموذج يحتذى به في برلمانات دول العالم.

كما أشار في كلمته إلى المقاربة الشاملة التى تنتهجها مصر فى حربها ضد الإرهاب، والتى تتضمن، إلى جانب المواجهة الأمنية، التصدى للجذور الأيديولوجية التكفيرية المسببة للإرهاب، والسعى إلى علاج جذور المشكلة عبر دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفكر والأيديولوجيا المتطرفة، وتعزيز قيم الديمقراطية، وتصويب الخطاب الدينى.

وعلى مستوى جلسات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، شهدت أيام انعقادها متابعة مصرية لكل القضايا التي تثور في شأنها، وكانت هناك مشاركة مصرية فاعلة ومداخلات متكررة خاصة فيما يتعلق بالأوضاع في (ليبيا، وسوريا، واليمن)، والتطورات الإقليمية في شأنها حيث كانت الأوضاع في هذه البلاد محل مناقشة وتعليق في أكثر من موضع.

وشدد عبد العال في مداخلاته على موقف مصر الراسخ بشأن احترام مبادئ القانون الدولي، خاصةً المساواة في السيادة بين الدول وعدم التدخُل في الشئون الداخلية للدول الأعضاء.

وأجرى عبدالعال عددًا من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من رؤساء برلمانات كل من صربيا، والجزائر، وتشيلى، وقبرص، ومالاوي، والنمسا، وأوغندا، وكينيا، حيث كانت تهدف اللقاءات إلى تبادل وجهات النظر وتوحيد الرؤية البرلمانية تجاه بعض القضايا التي تهم المصالح المصرية.

وتناولت المباحثات سبل تعزيز مجالات التعاون كافة، خاصة على الصعيد البرلمانى، إلى جانب التنسيق وتبادل وجهات النظر فى القضايا العالمية والإقليمية محل الاهتمام المشترك.

* مصر وتشيلي.. زيارة مرتقبة وإنشاء جمعية للصداقة البرلمانية بين البلدين

ففى لقائه مع إيفان فلوريس جارسيا، رئيس مجلس النواب التشيلي، والوفد المرافق له، أكد عبدالعال العلاقات التاريخية التى تربط البلدين الصديقين، مشيرًا إلى السياسة الخارجية المصرية المنفتحة مع جميع دول العالم الصديقة والشريكة لتحقيق المصالح المشتركة، لافتًا إلى أهمية تفعيل آلية التشاور السياسي المشترك على مستوى وزارة الخارجية.

وعلى الصعيد البرلماني، رحب الدكتور علي عبدالعال بالزيارة المرتقبة لرئيس مجلس نواب تشيلي إلى مصر ديسمبر المقبل، باعتبارها تمثل نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين، خاصة في شقها البرلماني، مشيرًا إلى إنشاء جمعية للصداقة البرلمانية بين مصر وتشيلي تكون بمثابة قناة إيجابية لتوطيد العلاقات بين البلدين الصديقين.

* مصر وقبرص.. علاقات تاريخية ومساندة دولية بين البلدين

وفي لقائه مع ديمتريس سيلوريس، رئيس البرلمان القبرصي، أكد عبدالعال العلاقات الوطيدة والتاريخية التى تجمع البلدين، وهو ما يعبر عنه الزخم الحالي الذي تشهده العلاقات بين البلدين الصديقين على كافة الأصعدة.

وأشار إلى دعم مصر الكامل للقضية القبرصية في كافة المحافل الدولية، مشددًا على الدعم الكامل لحقوق قبرص السيادية في منطقتها الاقتصادية، ومعارضة مصر الشديدة لأي انتهاك للسيادة القبرصية، مستعرضًا أوجه التعاون بين البلدين في كافة المجالات، خاصة على الصعيد الاقتصادي وملف الطاقة، ومكافحة الإرهاب.

* مصر والنمسا.. مناخ جديد للاستثمار

عبر عبد العال خلال لقائه مع فولفجانج سوبوتكا، رئيس برلمان النمسا، عن تقديره لحالة الزخم الإيجابي التى تشهدها العلاقات بين البلدين، والتى تعبر عنها كثافة الزيارات المتبادلة بين القيادة السياسية في البلدين، مؤكدًا ضرورة استثمار تلك الحالة الإيجابية في العلاقات المصرية النمساوية، خاصة في شقها الاقتصادي.

واستعرض عبدالعال التطورات الإيجابية التى حققتها مصر على مدار العامين الماضيين في مجال الإصلاح الاقتصادي، ووضع قانون جديد للاستثمار، واتخاذ إجراءات تصب في دعم المستثمرين، مما سمح بخلق مناخ جديد يتيح الفرصة للمزيد من الاستثمارات الأجنبية بما في ذلك الشركات النمساوية.

كما تطرق لأولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي، وإمكانية مشاركة النمسا في برنامج للتعاون الثلاثي مع مصر في إفريقيا، مشيدًا بموقف النمسا التاريخي الداعم والمساند للقضية الفلسطينية.

* مصر والجزائر.. مكافحة الإرهاب وترحيب بالانتخابات الرئاسية

التقى عبد العال، سليمان شنين، برئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، حيث أكد عبد العال دعم مصر الكامل لما تمر به الجزائر الشقيقة من ظروف استثنائية، مشيدا بالشعب الجزائري وقدرته على العبور بالبلاد خلال المرحلة الانتقالية بطريقة سلسلة، تضمن تحقيق تطلعات الشعب وتحافظ على استقرار البلاد.

وشدد على أن ما تمر به الجزائر يعتبر شأنا داخليا تحترمه مصر، مرحبا بالإعلان عن إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة فى ديسمبر المقبل.

ودعا عبد العال إلى أهمية تكثيف التنسيق بين البلدين بشأن التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف الديني في المنطقة.

* مصر ومالاوي.. تعزيز العلاقات وتعاون برلماني

وفي لقائه كاترين غوتاني هارا، رئيسة الجمعية الوطنية بمالاوى، أعرب عبد العال عن عميق تقديره للحراك الإيجابي الذى تشهده العلاقات بين البلدين الصديقين، واستعرض خلال اللقاء المجهودات التى تبذلها الدولة المصرية في مجال مكافحة الإرهاب، وبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، والمدعوم بتشريعات تحفز الاستثمار الأجنبي، على الصعيد الثنائي.

ولفت عبدالعال إلى أهمية تعزيز العلاقات الثنائية البرلمانية بين البلدين عبر تبادل الخبرات والمعلومات خاصة بين الأمانة العامة لمجلس النواب المصري، ومعهد التدريب البرلماني لتدريب الكوادر الفنية المؤهلة، وإمداد النواب بالمعلومات والخبرات اللازمة لهم، فضلا الزيارات وتنسيق المواقف بين البلدين في المحافل البرلمانية الدولية والإقليمية.

* مصر وأوغندا.. علاقات أخوية

واستعرض عبد العال خلال لقاءه مع ريبكا كاداجا رئيسة البرلمان الأوغندي، ثوابت الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي بما يدعم الاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية، مؤكداً استمرار الدعم المصري لأوغندا لتدريب الكوادر الأوغندية ومشروعات التنمية التى تشرف عليها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وقال عبدالعال: "لديكم أشقاء في مصر وليس أصدقاء".

وأكد عبدالعال دعم مصر الكامل للنشاط الاقتصادي الأوغندي، وفتح المجال أمام الاستثمارات المصرية في أوغندا، مشيراً إلى النتائج الإيجابية التى حققتها اللجنة المشتركة المصرية الأوغندية، داعياً لتفعيل مخرجاتها بما يصب في صالح تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين، مشيرًا إلى أهمية التركيز على البنية التحية في إفريقيا وفق مع أعلنه الرئيس السيسي.

- مصر وكينيا.. إنشاء سدود ودعم البنية التحتية

في لقائه مع كينيث لوساكا رئيس مجلس الشيوخ الكيني، أعرب عبد العال عن تقديره للتنامي المضطرد الذى تشهده العلاقات المصرية الكينية، مشيرًا إلى الزيارة الناجحة التى قام بها إلى كينيا يوليو الماضي، والتى مثلت بناءً إيجابياً على حالة الزخم التى تشهده العلاقات بين البلدين، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين، وكذا تفعيل التعاون في المجال الصحى والدواء في ضوء مبادرة الرئيس السيسي لمعالجة مليون مواطن إفريقي من فيروس سي.

وأبدى عبدالعال - خلال اللقاء - استعداد مصر لدعم أجندة الرئيس الكيني أوهورو كينياتا الداخلية والمتمثلة في قطاعات الصحة والطاقة عبر الربط الكهربائي، وإنشاء السدود بما يدعم البنية التحتية للدولة الكينية ويعزز أواصر العلاقات المصرية الكينية في كافة المجالات.

وشارك المستشار محمود فوزي، أمين عام مجلس النواب، فى اجتماعات جمعية الأمناء العموم للبرلمانات الوطنية التابعة للاتحاد، حيث شارك في المناقشات حول ملفات: إنفاذ القانون ووسائل الرقابة للبرلمانات، وإتاحة العمل البرلمانى للأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة، وتعزيز قدرات البرلمانات وبناء قدرات الأعضاء والموظفين.

وفي ختام أعمال الجمعية، ألقى الدكتور علي عبدالعال كلمة ختامية عبر من خلالها عن عميق شكره وتقديره لجمهورية صربيا على حسن تنظيم أعمال الجمعية 141 للاتحاد البرلماني الدولي، مهنئًا الجمعية الوطنية الصربية على النجاح المشهود في استضافة أعمال الجمعية.

وكان ألكسندر فوسيتش رئيس جمهورية صربيا قد افتتح أعمال الجمعية الـ141 للاتحاد البرلماني الدولي والتي تستضيفها صربيا، خلال الفترة من 13 - 17 أكتوبر الجاري.

تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد البرلماني الدولي يعد بمثابة منظمة عالمية للبرلمانات الوطنية، أنشئ عام 1889؛ لتشجيع الحكم الديمقراطي من خلال العمل مع البرلمانات والبرلمانيين للاستجابة لاحتياجات وتطلعات الشعوب، ونشر السلام والديمقراطية، وحقوق الإنسان، وتمكين الشباب والتنمية المُستدامة من خلال الحوار السياسي والتعاون والعمل البرلماني.

وتعقد الجمعية العامة للاتحاد اجتماعاتها مرتين سنويًا، ويلعب مجلس النواب المصري دورًا بارزًا في أروقة المنظمة البرلمانية العالمية من خلال المجموعات الجغرافية العربية والإفريقية والإسلامية بالاتحاد للتعاطي مع مختلف القضايا العالمية والإقليمية.

وجاءت اجتماعات هذه اللجان والأجهزة لتناقش عدداً من القضايا العالمية التى يسعى الاتحاد للتصد لها، منها قضية تجريم غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب باعتبارهما من مهددات الأمن، ومشروع قرار حول دور البرلمانات في تحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030، ومشروع القرار الخاص بضمان الحق في التغطية الصحية من وجهة النظر الشبابية باعتبارها من أهم أهداف التنمية المستدامة، وموضوع رفع الحواجز القانونية والاجتماعية والاقتصادية والمالية أمام حصول النساء على خدمات الرعاية الصحية.

يذكر أنه سبق لمصر استضافتها لهذا الحدث الدولي الهام، الذي يعتبر أكبر تجمع للبرلمانيين على مستوى العالم مرتين الأولى عام 1947 والأخرى عام 1997.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك