بائع غزل البنات في حفلة حماقي : «مستني من امبارح» - بوابة الشروق
الإثنين 19 أغسطس 2019 3:57 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد إقالة لاسارتي.. من المدرب المناسب للنادي الأهلي؟





بائع غزل البنات في حفلة حماقي : «مستني من امبارح»

منال الوراقي وهاجر فؤاد :
نشر فى : الخميس 18 أبريل 2019 - 12:16 م | آخر تحديث : الخميس 18 أبريل 2019 - 12:16 م

في وقت كان يستعد فيه طلاب جامعة القاهرة لاستقبال حفل الفنان محمد حماقي مساء الثلاثاء، كان هناك استعداد من نوع خاص لدي الطفل كامل زاهر، بائع غزل البنات، البالغ من العمر 12 عاما، "أنا مستني حفلة حماقي من امبارح، علشان نسترزق" مشيرا إلى أن حفلة حماقي الأكثر زحاما بين جميع الحفلات التي شهدها، منذ بدء عمله أمام باب جامعة القاهرة، منذ ما يقرب من 5 أعوام.

روي الطفل زاهر لـ«الشروق» كيف بدى يومه، فيقول: "أنا شوفت حماقي وهو داخل، كان راكب العربية ورا سواقه، وكان حلو أوي، كان نفسي أدخل الحفلة أشوفه وهو بيغني"، موضحا أنه دائما ما يشاهد حفلاته في التلفاز.

بياع غزل البنات الذي يسكن بمنطقة الكُنيسة بحي المنيب، يحكي عن يومه الذي يبدؤه في السادسة صباحا، ذاهبا إلى مدرسته، وعند انتهاء يومه الدراسي، يذهب كعادته إلى منطقته ليأتي بمصدر رزقه "غزل البنات"، ليبيع حيث التزاحم والكثافة أمام أبواب جامعة القاهرة في انتظار حفل حماقي، كما خطط، حيث يجني من تلك الحفلات من 150 إلى 200 جنيه، على عكس الأيام العادية التي يجني فيها 100 جنيه.

ولد كامل، ثاني أخوته الثمانية، لأب يعمل في بيع "الليمون" بحي الكُنيسة، وتعود أصوله لمركز ديرمواس بمحافظة المنيا، ولكن من أجل إيجاد مصدر للعمل ولقمة العيش اضطروا للانتقال لحي الكنيسة ضمن أبناء عمومته، فيقول كامل: "لازم أشتغل، علشان أساعد أبويا، العيشة غالية أوي".

ويروي كامل الطالب بالصف السادس الابتدائي، بمدرسة طلعت حرب بمنطقة الكنيسة، عن حياته في المدرسة، فيشير إلى تفوقه ونجاحه وفرح مدرسينه به، فتكرر تكريمه من قبل مدرسته لحصوله على المراكز الأولى، آخرها في الفصل الدراسي الأول من العام الحالي، بمجموع 99%.

قرر كامل أن يعمل وهو في الخامسة من عمره، مقسماً وقته، فبعد مشوار عمل يدوم لعدة ساعات، يعود كامل لمنزله قبيل المغرب ليذاكر دروسه، "بعد المدرسة، بشتغل لحد المغرب، وأروح علشان أذاكر دروسي وأعمل واجباتي، علشان أعرف ألعب مع اصحابي بالليل في الشارع".

ويقول كامل، الطفل الذي بدأ عمله عن طريق تعرفه على جارته أم محمد بمنطقة الكنيسة التي تقوم بصنع غزل البنات وتعبئته بمنزلها، والتي ساعدته ليجد مصدر رزق يساعد به والده في إعالة أسرته، "بأخد منها الـ 100 كيس ب 30 جنيه، وببيع ال 3 بخمسه، ولما أبيع، بروح أحاسبها".

"بعد 7 سنين شغل، دلوقتي بقيت أساعد أبويا، وبصرف على نفسي، وبدفع مصاريف دروسي، ومصروفي كل يوم، وبشتري لبسي واحتياجاتي"، قالها كامل مشيرا إلى أن فكرة العمل جاءت من داخله رفقا بوالده.

وعن حلمه يقول كامل، "نفسي لما أكبر أطلع ظابط، لما الظابط بيجي يمشينا، بيبقي قوي وشكله حلو، أنا عايز ابقى قوي زيه في الحق".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك