«باخرة الموت».. قصة السفينة الموبؤة بكورونا التي علقت بآلاف الأغنياء في البحر - بوابة الشروق
الخميس 2 أبريل 2020 6:21 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

«باخرة الموت».. قصة السفينة الموبؤة بكورونا التي علقت بآلاف الأغنياء في البحر

منال الوراقي
نشر فى : الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 11:12 م | آخر تحديث : الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 11:12 م

دايموند برنسيس، سفينة سياحية بريطانية، راقية من الدرجة الأولى، تم بناؤها في مدينة ناكازاكي اليابانية بواسطة شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، لتقوم برحلات بحرية عديدة، وتقِلّ أكثر من مليون مسافر سنويًا إلى أكثر من 300 وجهة حول العالم في 6 قارات.

تسير السفينة البريطانية "دايموند برنسيس"، والتي تم الانتهاء من تصنيعها في عام 2004، في البحر في رحلتين سنويا خلال فصل الصيف، الأولى إلى شواطئ آسيا في فصل الصيف الشمالي، والأخرى إلى أستراليا في الصيف الجنوبي، في هدوء معتاد.

وأثناء عودتها من رحلة الصيف الجنوبي، في فبراير الجاري، نزل أحد الركاب في مقاطعة هونج كونج، ومع بعض الفحوصات تبين إصابته بفيروس كورونا، فما لبثت سلطات هونج كونج أن أبلغت سلطات ميناء يوكوهاما الياباني على اعتبار أنه المحطة القادمة للسفينة، وفق ما ذكرته شبكة الـ "بي بي سي" البريطانية.

وبمجرد وصول السفينة إلى الميناء الأسيوي، في 3 فبراير الجاري، فحصت سلطات الميناء الركاب، ليتبين إصابة 10 منهم بالمرض القاتل، وتفرض وزارة الصحة اليابانية الحجر الصحي الفوري على السفينة، ومع كل يوم يمر، تزداد أعداد المصابين، ما بين هنود وأمريكيين وأستراليين وإسرائيليين، وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية.

سرعان ما ارتفعت أعداد المصابين في أيام الحجر الصحي من عشرات لمئات، وحجز أكثر من 3700 مواطن من أثرياء العالم، علقوا على ظهر السفينة السياحية العملاقة، وباتوا مهددين جميعا بانتشار الفيروس القاتل بينهم.

وبالتزامن مع تفشي فيروس كورونا اللعين، في مدينة ووهان الصينية، وانتقاله إلى معظم البلاد المجاورة والبعض من غير المجاورة، ليزهق من الأرواح 1800 شخص، ويصيب أكثر من 72 ألفا، كان عدد الذين تفشى فيهم المرض على السفينة الموبؤة وصل إلى 369 شخصًا، وهو عدد يفوق بكثير عدد المصابين بالمرض في اليابان نفسها.

لذلك، ترفض اليابان إنزال الركاب في الميناء، خوفا من تفشي الفيروس في أراضيها، ليبقى ركاب السفينة على ظهرها منذ أكثر من أسبوعين، يتفشى بينهم الفيروس، ينتظرون مصيرهم المجهول، وتتحول السفينة من باخرة فاخرة يقضي ركابها وقتًا ممتعًا حول العالم، إلى مستشفى عائم موبوء، وتخشى الدول لحظة رسوها على اليابسة ودخول المسافرين إلى أراضيها بعد تحولهم إلى خطر محتمل.

وبعد منعها خروج الركاب من السفينة، سمحت السلطات اليابانية للدول، منذ أيام، بإجلاء رعاياها من متن الباخرة، فأجلت واشنطن نحو 300 مواطن من السفينة، تأكدت من إصابة 14 منهم، وعلى خطى واشنطن، أعلنت بريطانيا وأستراليا وهونج كونج وكندا وإيطاليا وكوريا الجنوبية إجلاء رعاياها.

وفي الوقت شكك فيه بعض الخبراء في حكمة ترك الركاب وأفراد الطاقم على متن السفينة، بدلًا من نقلهم إلى منشآت متخصصة على البر، دافعت منظمة الصحة العالمية عن تعامل اليابان مع الأزمة، قائلة إن البلاد تضمن حصول المصابين على الرعاية المناسبة، وهو أهم اعتبار أثناء تفشي الفيروس، وفقا لوكالة «سبوتنيك».

أما في الوقت الذي انتشرت فيه مزاعم بشكوى ركاب السفينة حول نقص الأدوية على متن السفينة، أمرت وزارة الصحة اليابانية بتوزيع ألفي هاتف آيفون على الركاب، لمساعدتهم في تلقي بعض المساعدة الطبية، ويتمكنوا من استخدام تطبيق طورته وزارة الصحة اليابانية، يسهل التواصل مع الأطباء والمتخصصين في مجال الصحة النفسية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك