في اليوم العالمي للفقر.. 1.3 مليار شخص يعانون الفقر «متعدد الأبعاد» خلال 2019 - بوابة الشروق
الإثنين 18 نوفمبر 2019 12:12 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعك لنتائج منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة؟

في اليوم العالمي للفقر.. 1.3 مليار شخص يعانون الفقر «متعدد الأبعاد» خلال 2019


نشر فى : الخميس 17 أكتوبر 2019 - 11:41 ص | آخر تحديث : الخميس 17 أكتوبر 2019 - 11:41 ص

أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم الخميس، بيانا صحفيا بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر، والذي يتم الاحتفال به يوم 17 أكتوبر من كل عام، وقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإحتفال بهذا اليوم منذ عام 1993، بهدف تعزيز الوعي للحد من الفقر والفقر المدقع في كافة الدول وبشكل خاص في الدول النامية، وتستهدف الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة خفض نسبة من يعيشون في فقر مدقع إلى 2.5% بحلول عام 2030.

ويأتي الاحتفال هذا العام 2019 تحت شعار "لنعمل جميعا على منح الأطفال والعائلات والمجتمع سبل القضاء على الفقر" (وتحل هذه السنة الذكرى السنوية الثلاثين للإعلان العالمي لحقوق الطفل)، وفيما يلي استعراض اهم مؤشرات الفقر في العالم ومصر.

1- أهم مؤشرات الفقر في العالم:
-يوضح "مؤشر الفقر متعدد الأبعاد لعام 2019" الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في 101 دولة تمت دراستها (من بينها 31 دولة بدخل قومي منخفض و68 بدخل متوسط و2 بدخل قومي مرتفع) بأن هناك 1.3 مليار شخص يعانون الفقر "متعدد الأبعاد".

وأوضح التقرير أن منطقتي جنوب صحراء أفريقيا وجنوب آسيا تحتويان على أكبر نسبة من الفقراء في العالم حوالي 84.5%، وهناك عدم مساواة في الفقر بين هاتين المنطقتين، ففي دولة جنوب أفريقيا تبلغ نسبة الفقر 6.3%، بينما في جنوب السودان تصل إلى 91.9%، وفي جزر المالديف الواقعة في منطقة جنوب آسيا 0.8% مقارنة بنسبة 55.9% في افغانستان، وهناك فوارق شاسعة داخل الدول فمثلا أوغندا يترواح مؤشر الفقر المتعدد الأبعاد من 6% في عاصمتها كمبالا إلى 96.3% في كاراموجا بشمال شرق أوغندا.

ويتحمل الأطفال هناك العبء الأكبر، حيث إن هناك حوالي 663 مليونا من الأطفال دون سن الـ18 عاما وحوالي الثلث منهم حوالي 428 مليون هم أطفال دون سن العاشرة.

ويعيش الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال أي حوالي 85% في جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وتنقسم أعدادهم بالتساوي تقريبا بين هاتين المنطقتين.

ويتعرض 90% من الأطفال دون سن العاشرة لنوع "الفقر متعدد الأبعاد" يعيشون في بوركينا فاسو وتشاد وإثيوبيا والنيجر وجنوب السودان.

2- أهم مؤشرات الفقر من واقع بيانات بحث الدخل والإنفاق والإستهلاك 2017- 2018:

تستخرج مؤشرات الفقر من نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك حيث يوفر البحث حجم ضخم من البيانات التي يتم الاعتماد عليها فى قياس مستوى معيشة الأسرة والأفراد، وكذا توفير البيانات اللازمة لقياس الفقر، واستخدامها فى تحديد الفئات المستهدفة للبرامج الإجتماعية المختلفة لإرساء قواعد العدالة الإجتماعية.

* نسبة الفقر المادي "الكلي":

أ- التغير في نسبة الفقر لإجمالي الجمهورية لعام 2017- 2018 مقارنة بعام 2015:

- هناك زيادة في نسبة الفقر وصلت إلى 4.7 % بين عامي 2015- 2017- 2018، ويرجع ذلك إلى اجراءات الاصلاح الاقتصادي التي تقوم به الدولة.

ب- التغير في نسبة الفقر في الاقاليم الجغرافية لعام 2017- 2018 مقارنة بعام 2015.

نلاحظ أن انخفاض نسبة الفقر في إقليم الوجه القبلي ليصل إلى 51.9% في بحث 2017- 2018 مقابل 56.7% عام 2015، وذلك بسبب زيادة الاهتمام باقليم الصعيد، وقد شهدت باقي الأقاليم ارتفاعا نسبيا في نسبة الفقر.

ج- تزيد نسبة الفقراء مع زيادة حجم الأسرة.

زيادة حجم الأسرة هو سبب و نتيجة للفقر في نفس الوقت، فهو نتيجة للفقر لأنه ليس لدى الأسر الفقيرة الحماية الاجتماعية الكافية، وبالتالي تلجأ هذه الأسر إلى زيادة عدد الأطفال كنوع من الحماية الاجتماعية عند التقدم في السن أو الإصابة بالمرض باعتبارهم مصدر للدخل.

كما أن الأسرة لديها مسئولية كبيرة فى زيادة نسب الفقر بسبب زيادة عدد أفرادها، على الرغم من زيادة الدعم بأنواعه (الغذاء - التعليم-الطاقة..الخ) إلا أنه تزيد مع زيادة حجم الأٍسرة.

وبعيش 7% فقط من الأفراد في أسر بها أقل من 4 أفراد هم من الفقراء عام 2017- 2018، بينما تزيد تلك النسبة إلى 49.3% للأفراد الذين يقيمون في أسر بها 6-7 أفراد، بينما 75.8% من الأفراد الذين يعيشون في أسر بها 10 أفراد أو أكثر هم من الفقراء.

د- تتناقص مؤشرات الفقر كلما ارتفع مستوى التعليم.

انخفاض المستوي التعليمي من أكثر العوامل ارتباطًا بمخاطر الفقر، حيث تتناقص مؤشراته كلما ارتفع مستوى التعليم، فبلغت نسبة الفقراء بين الأميين 39.2% في 2017- 2018 مقابل 11.8% لمن حصل على شهادة جامعية.

وبلغت نسبة الفقراء بين حاملي الشهادات فوق المتوسط 20.1%، وبلغت النسبة بين من حصلوا على شهادة ثانوية 22.4%، وبلغت بين الحاصلين على شهاد إعدادية 34.4%، و38.3% للشهادة الإبتدائية، و33% لمن يحملون شهادة محو الأمية.

2- ترتفع هذه النسبة بين الحاصلين على الاعدادية وما دونها، حيث إن 39.2% من الأميين فقراء فى عام 2017- 2018، مقابل 40.1 % في عام 2015.

2017- 2018 أثر الدعم على مستويات المعيشة:

لولا منظومة الدعم الغذائي ودعم الطاقة (البوتاجاز- الكهرباء) لارتفعت نسبه الفقراء، كما أن الدعم يستفيد منه الشرائح الأقل وكذلك الأعلى.

متوسط ما تحصل عليه الأسرة من مختلف أنواع الدعم (دعم غذائي – دعم بوتاجاز – دعم كهرباء) حوالي 640 جنيه شهريا أي حوالي 7680جنيه سنويا، والذي يوضح أثر الدعم في تخفيض نسب الفقر.

وساهم دعم البوتاجاز في تخفيض نسبة الفقر بحوالي 5.2% من السكان، بينما خفض دعم الكهرباء ما يساوي 4.7% من نسبة الفقراء لإجمالي السكان، وخفض دعم الغذاء نسبة الفقر بحوالي 5.3%.

3- فيما يلي استعراض جهود الدولة لتحقيق الحماية الاجتماعية للفقراء والخروج من دائرة الفقرمن خلال:

أ- تحسين آليات إلاستهداف الجغرافي للفقراء :
تم إعداد خريطة للفقر تحدد فيها الأسر الفقيرة وأماكن تواجدهم على مستوى محافظات الجمهورية وفي مختلف القرى والمراكز، الذي أعده الجهاز المركزي للتعئبة العامة والإحصاء من بيانات بحث الدخل والإنفاق، للحصول على نموذج يمكن استخدامه في تقدير المستوى المعيشي للأسرة، ويتم تطبيق هذا النموذج على البيانات الفردية من واقع بيانات التعداد الأخير.

وتم تعظيم الاستفادة من خريطة الفقر: من خلال قيام السادة الوزراء والمحافظين ومجالس المدن والأحياء بالمحافظات بمعرفة التوزيعات الجغرافية للوحدات الإدارية، وكذلك معرفة الخصائص السكانية ونقاط القوة والضعف سواء على مستوى توفير الخدمات والمرافق (مياه – صرف –غاز) وكذلك نسب الفقر والأمية، ومتابعة الإنجاز المحقق على صعيد كل خدمة.

ب- دعم السلع التموينية:
3- تم التوسع في منظومة الدعم الغذائي من خلال زيادة قيمة الدعم للفرد المسجل على البطاقة التموينية إلى 50 جنيه شهريًا للمواطن لـ4 أفراد مقيدين على البطاقة، وما زاد عن ذلـك 25 جنيها للفرد شهريا وذلك في يونيو 2017 بدلا من 15 جنيه في يونيو 2015.

تطبيق منظومة الخبز المدعم في27 محافظة، وتخصيص 150 رغيفًا شهريًا لكل مواطن، ودعم السلع الغذائية الأساسية فيما يعرف بدعم السلع التموينية.

ج- برنامج الدعم النقدي المشروط "تكافل وكرامة" :

ويهدف من البرنامج تقديم دعم نقدي للأسر الفقيرة، يتم صرفها شهريا لضمان نمو الأطفال صحيا وتغذيتهم جيدا، وإبقائهم في المدارس للتعليم، والحد من الظواهر السلبية مثل التسرب من التعليم وعمالة الاطفال وأطفال الشوارع، والعمل على حماية الفئات الأولى بالرعاية من المسنين وذوي الإعاقة والأيتام والمطلقات والأرامل.

بدأ تنفيذ برنامج تكافل وكرامة في مارس عام 2015، وبلغ عدد مستفيدى البرنامج 2 مليون و250 ألف أسرة من جميع محافظات الجمهورية، بلغت تكلفة البرنامج منذ إطلاقه حتى الآن 31 مليار جنيه عام 2019.

د- برامج مكملة لبرامج مد الحماية الاجتماعية
- برنامج سكن كريم:
يهدف البرنامج إلى تحقيق التحسن المُستدام للأوضاع الصحية والبيئية للأسر الفقيرة، من خلال مد وصلات مياه الشرب ووصلات الصرف الصحي وبناء أسقف ورفع كفاءة المنازل.

- برنامج اثنين كفاية:
يهدف برنامج المساهمة في الحد من الزيادة السكانية ونشر الوعي بأهمية تنظيم الأسرة، وإتاحة خدمات الصحة الإنجابية، من خلال الجمعيات الأهلية بين الأسر المستفيدة من الدعم النقدي «تكافل وكرامة».

- برنامج فرصة:
لدعم الفئات الاكثر احتياجا والغير القادرة على العمل لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير الوظائف اللائقة المناسبة لهم، عن طريق اتاحة الفرصة للتدريب والتشغيل سواء عن طريق التشغيل المباشر لدي القطاع الخاص وجمعيات المستثمرين والأعمال عن طريق إتاحة وتيسير المشروعات متناهية الصغر.

- برنامج لا أمية مع تكافل وكرامة:
يستهدف تخفيض مستفيدات تكافل وكرامة من الأمية عن طريق نشر برامج التوعية والمساهمة في محو أميتهم، وذلك بهدف توفير المزيد من الرعاية والاهتمام بالفئات الأكثر احتياجا في المجتمع، من خلال توفير حياة كريمة وتحسين مستوياتهم المعيشية.

هـ- مبادرة حياة كريمة
لتحسين مستوى الحياة للفئات المجتمعية ومساعدة الأسر الفقيرة والأكثر احتياجا، تم تقسيم القرى الأكثر احتياجًا بالتنسيق مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى 3 مراحل كالتالي:

- المرحلة الأولى:
تستهدف القري الذي تزيد فيها نسبة الفقر من 75% تضم 277 قرية في 15 محافظة وأغلبها من الوجة القبلي وتتصدر محافظة سوهاج المرتبة الأولى من حيث نسبة الفقر.

- المرحلة الثانية:
تستهدف القرى التي يصل فيها نسبة الفقر من 60% إلى75% القرى الفقيرة التي تحتاج لتدخل ولكنها أقل صعوبة من المجموعة الأولى.

- المرحلة الثالثة:
نسبة الفقر من 50% إلى 60% حيث تم اختيار القرى الفقيرة الأكثر احتياجًا لتخفيف حدة الفقر وتقديم خدمات لتحسين مستوى المعيشة.

- الفئات المستهدفة في المبادرة:
الأسر الأكثر احتياجًا في القرى المستهدفة والفئات الراغبة في التطوع والشباب القادر على العمل والأيتام والنساء المعيلات والأطفال والأشخاص ذوى الإعاقة.

4 - مجالات التدخل في مبادرة حياة كريمة لمكافحة الفقر فتنقسم إلى:

- تدخلات وخدمات مباشرة:
توفير سكن كريم من خلال بناء أسقف ورفع كفاءة المنازل، ودعم البنية التحتية من صرف صحى ووصلات مياه وخلافه وتنمية الطفولة وإنشاء الحضانات، فضلا عن تدريب وتشغيل من خلال تنفيذ المشروعات.

- تدخلات الخدمات غير المباشرة
تتمثل في تقديم مواد غذائية وتدخلات بيئية، فضلا عن تدخلات في قطاع الخدمات الصحية تشمل قوافل طبية وعمليات جراحية وتوفير أدوية وأجهزة تعويضية تشمل سمّاعات ونظارات وكراسي متحركة وعكازات، كما تتضمن المبادرة أيضًا تجهيز الفتيات اليتيمات استعدادًا للزواج، بما يشمل ذلك من تجهيز منازل الزوجية.

- مجال التدريب والتشغيل
تتضمن المبادرة إقامة مشروعات متناهية الصغر وتفعيل دور التعاونيات الإنتاجية في القرى، وإنشاء حضانات منزلية لترشيد وقت الأمهات في الدور الإنتاجي.

و- جهود الدولة على مستوى التعليم
زيادة الإنفاق الموجه للتعليم لتبلغ الاستثمارات الموجهة للتعليم 104 مليار جنيه عام 2019- 2020 وذلك مقارنة بـ66.1 مليار جنيه فى 2013- 2014 بتحقيق معدل نمو بلغ 57%.

ز- جهود الدولة على مستوى الصحة
المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس سي والكشف عن الأمراض غير السارية تحت شعار(100 مليون صحة)، بهدف إجراء فحوصات ومسح طبي شامل ومجاني لفيروس سي، والكشف عن أمراض الضغط والسكر والسمنة لـ75 مليون فرد.

مبادرة نور الحياة هدفها مكافحة وعلاج مبكر لضعف وفقدان الإبصار، من خلال التشخيص والعلاج المبكر إلى جانب قانون التأمين الصحي الجديد وخفض قوائم الانتظار، والاهتمام بالعلاج على نفقة الدولة وبلغت الاستثمارات الموجهة للصحة 73 مليار جنيه للعام المالى الحالى 2019- 2020 مقارنة بـ26.1 مليار جنيه فى 2013- 2014 بمعدل نمو بلغ 180%.

ح - جهود الدولة فيما يخص التوزيع الجغرافي:
الاستثمارات الحكومية الموزعة خلال العام المالى الحالى 2019- 2020 على المحافظات بلغت 211 مليار جنيه، تم توجيه 15% منها بحوالى 30 مليار جنيه لمحافظات الصعيد بنسبة نمو 247% مقارنة بعام 2013- 2014 بما يعكس حرص الدولة على معالجة الفجوات التنموية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك