العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تحث إدارة ترامب علي المساهة الفعالة بشأن ملف سد النهضة - بوابة الشروق
الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 5:59 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعك لنتائج منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة؟

العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تحث إدارة ترامب علي المساهة الفعالة بشأن ملف سد النهضة

أرشيفية
أرشيفية
أ ش أ
نشر فى : الخميس 17 أكتوبر 2019 - 11:33 ص | آخر تحديث : الخميس 17 أكتوبر 2019 - 11:33 ص

شهدت الزيارة التي يقوم بها الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حاليا، للولايات المتحدة الأمريكية، والتي تعد أول زيارة لرئيس وزراء مصري منذ عام 2005، تطورا إيجابيا في مجمل العلاقات بين البلدين، خاصة في الملف الاقتصادي الذي يحظي باهتمام الجانبين.

كما شهدت تفهما من قبل قيادات لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، لأسس الموقف المصري من ملف سد النهضة باعتبار أن المياه مسألة حياة.

وأكدت لقاءات رئيس مجلس الوزراء أن هناك توافقا ثنائيا في الرؤى، خاصة فيما يتعلق بالقضايا السياسية التي تتعلق بالمصالح الأساسية للدولتين، وكذلك الملفات التي تتعلق بزيادة حجم الاستثمارات الأمريكية في مصر، وذلك بناء على النجاح الذي حققته مصر سياسيا واقتصاديا بشهادة المؤسسات الدولية الكبري.

ويقول المستشار نادر سعد، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن أهمية زيارة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، إلى واشنطن تنبع من حرص الحكومة على استثمار نتائج الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، للولايات المتحدة، في سبتمبر الماضي، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي التقي خلالها مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وكبار المسئولين الأمريكيين، وأنها تبني علي هذا النجاح الذي حققته زيارة الرئيس السيسي، وأيضا في إطار السعي لاستثمار التفاهم الكبير بين قيادتي البلدين، واتفاقهما في وجهات النظر سواء بالنسبة للقضايا الثنائية أو حول الشأن الإقليمي والدولي.

وأوضح المستشار نادر سعد، أن ملف سد النهضة كان من أبرز الملفات حضورا بقوة خلال مناقشات رئيس الوزراء ولقاءاته مع نائب الرئيس الأمريكي، وكبار المسئولين الأمريكيين من قيادات الكونجرس، حيث شرح الدكتور مصطفي مدبولي، أسس وثوابت الموقف المصري بكل وضوح، وكيف أن مصر أبدت منذ البداية حسن النية والمرونة بشأن هذه القضية علي مدار 4 سنوات منذ توقيع وثيقة إعلان المبادئ، لكن للأسف لم يتم التوافق حول النقاط الخلافية بالملف، ما دعا مصر إلي اللجوء إلى المطالبة بتطبيق المادة العاشرة من اتفاق إعلان المبادئ، بشأن الاستعانة بطرف رابع للوساطة وتقريب وجهات النظر.

وأكد سعد أن قيادات الكونجرس ومسؤولي الإدارة الأمريكية أعربوا عن تفهمهم لأسس الموقف المصري، والذي يعتبر موضوع المياه مسألة حياة.

وأشار إلي أن كلا من رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، وزعيم الأقلية الديمقراطية باللجنة أكد خلال لقائه مع رئيس الوزراء في ساعة متأخرة من يوم أمس "الأربعاء"، أنه سيتواصل مع الإدارة الأمريكية لتقوم بدور فاعل تجاه ملف سد النهضة الإثيوبي، معربين عن تفهمهما التام لمحورية هذا الموضوع بالنسبة لمصر.

وأضاف المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء أن الملف السوري كان أيضًا حاضرًا خلال لقاءات رئيس الوزراء مع نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، يوم الثلاثاء الماضي، حيث أكد بنس حرصه على الإطلاع علي موقف ووجهة النظر المصرية في هذا الشأن قبل زيارته لأنقرة، كون الإدارة الأمريكية تعتبر مصر دولة هامة ومحورية في منطقة الشرق الأوسط، وتأخذ تقييماتها بجدية وعناية.

وفى هذا الصدد، أكد الدكتور مصطفي مدبولي، لنائب الرئيس الأمريكي، إدانة مصر بأشد العبارات للعدوان التركي على الأراضي السورية، والمطالبة بوقف العملية العسكرية التركية، والانسحاب الفورى للقوات التركية من كامل الأراضي السورية، واللجوء الي المفاوضات السياسية لحل أية قضايا خلافية، وهو نفس ما أكده مدبولي خلال لقائه وزير الخزانة الأمريكي، وقيادات الكونجرس.

وقال المستشار نادر سعد، فيما يتعلق بالملف الاقتصادي للزيارة، ان رئيس الوزراء اصطحب معه وفدًا وزاريا ًرفيع المستوي لكي يناقش مع الجانب الأمريكي التفصيلات والخطوط الرئيسية، لما تمخض عن زيارة الرئيس السيسي من مناقشات ومباحثات حول المشروعات والاستثمارات بين مصر والولايات المتحدة محل الاهتمام المشترك.

وأوضح أنه يمكن وصف العلاقات المصرية - الأمريكية بأنها تعيش مرحلة من أفضل عصورها على مدار العقود الأربعة الماضية، بفضل التقارب والتفاهم الكبير بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي والأمريكي دونالد ترامب، وهو ما انعكس إيجابيا وبشكل لافت على علاقات البلدين السياسية التي لم تشهد في عهدهما أية توترات، وهو ما دفع الجانبان لاستغلال ذلك في دفع مسار العلاقات الاقتصادية، والذي يترجم بوجود مزيد من الشركات والاستثمارات الأمريكية داخل مصر، وحضور أقوى لهذه الشركات داخل السوق المصري، وهو الذي يعد من أحد أسباب زيارة رئيس الوزراء الحالية لواشنطن، وهو تشجيع الشركات الأمريكية لضخ مزيد من الاستثمارات في مصر.

وأضاف أن الشق الاقتصادي الذي كان حاضرًا بقوة خلال زيارة الدكتور مدبولي، ظهر جليا من خلال لقاءاته مع كبار المسئولين بصندوق النقد والبنك الدوليين، لتدشين تعامل مختلف مع صندوق النقد الدولي، وتنفيذ برامج جديدة، تركز علي برامج للدعم الفني، والاستشارات الاقتصادية، والاستفادة من الخبرات الدولية لدعم الاقتصاد المصري، والمحافظة علي قوة الدفع التي تحققت خلال الفترة الماضية وانعكست إيجابا على معدلات التنمية الاقتصادية بشهادة كبرى المؤسسات الدولية وعلى رأسها صندوق النقد والبنك الدوليين.

وأوضح على حرص مسئولي صندوق النقد الدولي على التمسك باستكمال التعاون الفني مع مصر بعد انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادى، لأن مصر أصبحت بالنسبة لهم أيقونة نجاح ونموذجًا لبرامج الإصلاح الاقتصادي المتميزة والفعالة التي شارك بها الصندوق على مستوي العالم، كون هذا النجاح مبهرًا وفائقا، ومع دولة بحجم ومكانة مصر، الأمر الذي يفسر افتخار مسئولي الصندوق بالنموذج المصري، وحرصهم على استمرارية نجاحه.

وأشار إلى ان لقاء رئيس الوزراء والوفد الوزاري المرافق مع رئيس البنك الدولي ومسئولي البنك كانت بناءه ومتميزة، حيث عرض الوزراء علي مسئولي البنك القطاعات التي يمكن للبنك الدولي تمويلها داخل مصر، وذلك استكمالًا للمشروعات الكبيرة التي يمولها البنك، ومن أبرزها مشروعات الإسكان الاجتماعي، ومشروع "بنبان" للطاقة الشمسية والذي يعتبره البنك الدولي واحدًا من أهم المشروعات التي ينفذها ليس في مصر وحدها، بل المشروع الأهم والأكبر علي مستوى العالم في مجال الطاقة الشمسية.

وأوضح أن البنك الدولي، وفي إطار النجاح الكبير للإصلاح الاقتصادي في مصر، متحمس بقوة لتمويل مزيد من المشروعات المحورية المختلفة داخل مصر.

وتابع أن من بين اللقاءات المهمة لقاء رئيس الوزراء مع ممثلي الشركات الأمريكية، ومجلس الأعمال المصري الأمريكي بدعوة من غرفة التجارة الأمريكية، وهو اللقاء الذي يضيف أهمية إلى زيارة رئيس الوزراء، لتزامنه مع الاحتفال بمرور 40 عاما على إنشاء مجلس الأعمال المصري الأمريكي، ورغبة الجانبين في تطوير ودفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى آفاق أرحب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك