بدأت ليلتها بـ«وحشتوني أوي».. عفاف راضي تعود بنت 17 في ليلة بليغ حمدي - بوابة الشروق
الأربعاء 27 أكتوبر 2021 5:34 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لانطلاقة الأندية المصرية في بطولتي دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية؟


بدأت ليلتها بـ«وحشتوني أوي».. عفاف راضي تعود بنت 17 في ليلة بليغ حمدي

أمجد مصطفى
نشر في: الجمعة 17 سبتمبر 2021 - 7:36 م | آخر تحديث: الجمعة 17 سبتمبر 2021 - 7:36 م

عبدالدايم تصعد لخشبة المسرح لتحية المطربة الكبيرة.. ورئيس الأوبرا يعلن إعادة الحفل.. وجيهان مرسى تضمها للقائمة الذهبية لـ «الموسيقى العربية»

ابتعاد عفاف راضى عن الغناء سنوات طويلة، أتصور أنه جريمة من الوسط الموسيقى فى حق هذا الصوت، حتى ولو كان الابتعاد بناء على رغبتها، مثل هذه النوعية من المواهب لو وجدت فى وسطا آخر ربما ما سمحوا لها بهذا الابتعاد، لأن عفاف راضى ليست مجرد صوت يمتلك مواصفات المطربة الجيدة، فهناك مئات الأصوات الجيدة التى فقدناها وهى على قيد الحياة ولم نحزن عليها، لكن صوت عفاف راضى مختلف سواء عمن سبقوه أو من جاءوا بعده، فهى صوت يمتلك الحضور، والأهم هى صوت درس الغناء الأوبرالى واستطاعت بذكائها أن تستفيد منها لصالح الغناء الشرقى، ولدت وسط جيل كله مواهب ولكنها كانت ذات طابع خاص، ونكهة غنائية لها خصوصيتها، وكان بليغ حمدى هو الفارس الذى حوّل قبلتها من عالم الأوبرا حيث درساتها فى كونسرفتوار القاهرة إلى الغناء الشرقى حيث الدفء وعاطفة الغناء التى لا توجد سوى فى تفاصيل الأصوات الشرقية.
النغم الحزين لبليغ حمدى التقى مع قمر أضاء الأرض المصرية طربا، فكانت خلاصة التجربة مجموعة من الأغانى التى ما زال نجوم هذا الجيل يحرصون على غنائها وبعضهم استمد شهرته من غنائها، هكذا عودتنا الأيام، الإبداع الحقيقى أطول عمرا من العمر الحقيقى لمبدعه، مات بليغ حمدى وما زلنا نغنى أعماله، ابتعدت عفاف على فترات، وتعود فتجد الجمهور فى انتظارها يردد أعمالها وكأنها غنت بالأمس القريب، رغم أن بعضها مر على ظهوره قرابة النصف قرن.
مساء أمس الأول كان عشاق الطرب الأصيل على موعد مع المطربة الكبيرة عفاف راضى فى أولى حفلاتها الغنائية فى دار الأوبرا المصرية بعد غياب ما يقرب من 11 عاما.
افتتحت عفاف الحفل بكلمة «وحشتونى» وسط استقبال كبير وهتاف من الجمهور، الذى حرص على حضور لحظة عودتها على مسرح النافورة بدار الأوبرا. حيث قدمت أجمل أعمالها مع رفيق المشوار والمعلم والمكتشف بليغ حمدى فى ليلة ذكرى رحيله، عادت بنا إلى عالم الزمن الجميل بأشهر أغنياتها، بداية من «سلم سلم» و«تساهيل» و«كله فى الموانى»، مرورا بأغنيات «جرحتنى عيونه السودا» و«قضينا الليالى» و«هوا يا هوا» ورائعة «ردوا السلام»، كما شهد الحفل مفاجأة وهى ظهور المطربة مى كمال، ابنة عفاف راضى، التى غنت معها على المسرح رائعة «عطاشى»، بشكل ديو غنائى يجمعهما سويا لأول مرة أمام الجمهور، وسبق وغنتها مى بمفردها وقامت بتصويرها فى أسوان ضمن سلسلة من أغانى والدتها سوف تعيد تقديمها مرة أخرى، ومى درست الغناء بمركز تنمية المواهب بدار الأوبرا المصرية، وكانت لفتة جميلة من الوزيرة إيناس عبدالدايم أن تصعد إلى خشبة المسرح لتحية الفنانة الكبيرة وهو ما يعكس مدى احترام الدولة لرموز الغناء فى مصر.
صوت عفاف راضى كان كما هو فى قمة التألق والنضوج الفنى، عفاف فى هذه الليلة كانت بنت 17 سنة وهو نفس السن الذى اكتشفها فيه بليغ حمدى وهذا هو الصوت الحقيقى لا يتأثر بالزمن، صاحب عفاف فى الحفل أوركسترا المايسترو الكبير سليم سحاب.
كما قام بالغناء فى الفاصل الأول من الحفل مجموعة من أبناء دار الأوبرا الذين قدموا مجموعة من أهم أعمال بليغ هى «الهوا هوايا» كلمات عبدالرحمن الأبنودى «خايف مرة أحب» غناء محمد متولى وعدوية كلمات الأبنودى وطاير يا هوا كلمات محمد حمزة غناء ياسر سليمان، والعيون السود كلمات محمد حمزة، وألف ليلة وليلة كلمات مرسى جميل عزيز غناء رحاب مطاوع.
من جانبها عبّرت عفاف راضى عن سعادتها للعودة للساحة الفنية، قائلة: «بعد تكريمى الذى أقدره جدا مؤخرا من موسسة الرئاسة، وظهورى فى بعض الإطلالات التليفزيونية لمست من الجمهور من الحب والامتنان والشوق لأعمالى ما أعطانى دفعة قوية، كما أنى لم أجد فرصة أنسب من الاحتفاء بذكرى بليغ حمدى للعودة لحفلات المسرح تكريما له واعتزازا بأهم الأعمال الغنائية التى جمعتنا أمام الجمهور المصرى».
على جانب آخر أعلن الدكتور مجدى صابر، رئيس الأوبرا أن عودة عفاف راضى إثراء للساحة الغنائية، والأوبرا أخذت على عاتقها التصدى لكل ما يعكر صفو الغناء المصرى والعربى بدعم كل الأصوات الجادة الموجودة على الساحة الغنائية، وأتصور أن نجاحنا فى إعادة الدكتورة عفاف راضى هو البداية، وسوف يكون هناك أكثر من حفل على مدار العام للسيدة عفاف، وندرس الآن ضرورة إعادة حفل القاهرة فى الإسكندرية لأننى أعلم مدى حب الجمهور لهذا الصوت، الذى أعادنا لزمن جميعنا تربى على إبداعه، هذه الليلة نحن احتفلنا بذكرى بليغ واحتفلنا أيضا بعودة عفاف راضى.
وفجر مجدى صابر مفاجأة بتأكيده أن رغبة الأوبرا فى عودة عفاف راضى التقت برغبتها هى أيضا حيث كانت ترغب فى العودة وفى الوقت الذى بدأت الاتصال بها لكى أبلغها برغبة الأوبرا فى عودتها فوجئت بأنها تطلب ذات الطلب، وعلى الفور قمت بدعوتها إلى مكتبى واتفقنا على قرار العودة، والحمد لله الحفل خرج بشكل مبهر وكان الجمهور عند حسن الظن؛ حيث كان الحفل كامل العدد، وكانت أيضا عفاف عند حسن الظن حيث كانت متألقة كعادتها.
كما أكدت جيهان مرسى مديرة مهرجان الموسيقى العربية أن عفاف راضى سوف يكون لها تواجد خلال مهرجان الموسيقى القادم؛ لأن هذا المهرجان أُسس من أجل هذه النوعية من الأصوات الجادة التى أثرت ساحة الغناء، ومن حق عفاف أن تنضم للقائمة الذهبية المشاركة فى المهرجان.
وأشارت إلى أن هناك عددا من المشاريع الغنائية سوف تبحثها مع عفاف خلال الفترة القادمة منها حفل يخصص لأغانى الأطفال التى كان لعفاف دور مؤثر فيها من خلال الدويتو الذى قدمته مع الملحن الكبير عمار الشريعى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك