الثلاثاء 25 يونيو 2019 12:47 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل أقنعك أداء المنتخب المصري في مباراته الأولى بكأس الأمم الأفريقية؟

النقض تلغى سجن 4 متهمين باستيراد ألعاب نارية: التقارير الفنية لا تصلح وحدها دليلًا على ثبوت الاتهام

محمد فرج
نشر فى : الجمعة 17 مايو 2019 - 4:13 م | آخر تحديث : الجمعة 17 مايو 2019 - 4:13 م

الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة الدامغة التى يقتنع منها القاضى بإدانة المتهم أو براءته


أودعت محكمة النقض، برئاسة المستشار وجيه أديب، حيثيات حكمها بإلغاء حكم محكمة الجنايات الصادر بمعاقبة 3 متهمين بالسجن المشدد 5 سنوات، ومتهم بالحبس سنة مع الشغل، لاتهامهم بالتزوير لتمرير شحنة ألعاب نارية من الجمارك دون ترخيص.
وتعود تفاصيل الواقعة، وفق تحقيقات النيابة، إلى قيام المتهمين الأربعة فى عام 2014 باستيراد ألعاب نارية يدخل فى تركيبها مواد مفرقعة دون الحصول على الترخيص بذلك من الجهات المختصة، وتقليد بواسطة الغير الخاتم الخاص بأحد البنوك الخاصة، واستعماله بأن مهروا به تفويضا بنكيا باسم شركة، ونسبه زورا للبنك.
كما أوضحت التحقيقات ارتكاب المتهمين بالاشتراك مع مجهول عن طريق الاتفاق والمساعدة فى تزوير تفويض بنكى باسم الشركة عن طريق الاصطناع الكامل، بأن أمدوه بالبيانات المراد إثباتها ــ وقد تمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق، فضلا عن استعمالهم بواسطة الغير المحرر المزور موضوع الاتهام السابق، بتقديمه إلى المختصين بمصلحة الجمارك لإنهاء إجراءات الإفراج عن مشمول الحاوية مع علمهم بأمر تزويره.
وقالت النقض فى حيثيات حكمها الذى حصلت عليه «الشروق»، إن حكم الجنايات استدل على ثبوت وقائع الاتهام فى حق المتهمين الطاعنين، أخذا بتحريات ضابط الشرطة، وما ثبت من جرد مشمول الحاوية، وتقرير الأدلة، وكتاب البنك الخاص، موضحة أن جرد الحاوية وتقرير الأدلة وكتاب البنك لا يعصم الحكم بالبطلان؛ إذ إن أيا منها لم يورد أى شواهد أو قرائن تؤدى بطريق اللزوم إلى ثبوت اقتراف المتهمين لأى من تلك الجرائم المسندة إليهم.
وأوضحت النقض، أن التقارير الفنية فى ذاتها لا تنهض دليلا على نسبة الاتهام إلى المتهم ــ وإن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود، مشيرًا إلى أن استناد الحكم إلى ذلك التقرير لا يغير كونه اعتمد على التحريات وحدها، وهى لا تصلح دليلا منفردا فى هذا المجال.
وذكرت النقض أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التى يقتنع منها القاضى بإدانة المتهم أو براءته صادرا فى ذلك عقيدة يحصلها هو مما يجريه من تحقيق، مستقلا فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره.
ولفتت النقض إلى أنه يجوز لمحكمة الجنايات أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزز ما ساقته من أدلة، إلا أنها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلا كافيا بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام، مشيرة إلى ضرورة معرفة وتحديد مصدرها حتى يتحقق القاضى بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية فى الإثبات، وإلا فإنها لا تعدو أن تكون مجرد رأى لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك