الثلاثاء 19 مارس 2019 10:24 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في حملة «أبو شنب - اتنين كفاية» لتنظيم الأسرة التي أطلقتها وزارة التضامن؟

الحكومة: المستثمرون أكبر المستفيدين من خفض الفائدة

 عفاف عمار
نشر فى : الأحد 17 فبراير 2019 - 5:03 ص | آخر تحديث : الأحد 17 فبراير 2019 - 1:04 م

لا تأثير على فائدة الأوعية الإدخارية ثابتة العائد من قرار الخفض

«تقليل تكلفة الدين ــ تنشيط الاقتراض ــ زيادة معدلات الاستثمار» مكاسب مترتبة على خفض الفائدة التى طالما نادى بها المستثمرون والصناع للحد من ارتفاع تكلفة الاقراض وما يترتب عليها من زيادة الاعباء المالية عانى منها الكثير منذ قرار تحرير سعر الصرف وما تبعه من زيادة غير مسبوقة فى أسعار الفائدة.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى، الخميس الماضى خفض أسعار الفائدة 1%، إلى مستوى 15.75% على الإيداع و16.75% على الإقراض.
وأرجع المركزى اسباب خفض الفائدة إلى اربعة عوامل، الاول: تحقيق معدل التضخم المستهدف، حيث ارتفع المعدل السنوى للتضخم العام والأساسى فى يناير 2019 نتيجة تأثير فترة الأساس إلى 12.7٪ و8.6٪، على الترتيب؛ وذلك بعدما انخفض المعدل السنوى للتضخم العام إلى 12.0٪ فى ديسمبر 2018، العامل الثانى: ارتفع معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى بشكل طفيف إلى 5.5٪ خلال الربع الرابع لعام 2018 من 5.3٪ خلال الربع الثالث لعام 2018، والعامل الثالث: تباطأت وتيرة كل من نمو الاقتصاد العالمى والتقييد فى الأوضاع المالية العالمية، بينما استمر تأثير التوترات التجارية على آفاق الاقتصاد العالمى، ومازالت أسعار البترول العالمية عرضة للتقلبات بسبب عوامل محتملة من جانب العرض، على الرغم من استقرارها مؤخرا. العامل الرابع تستهدف وزارة المالية تحقيق فائض أولى يبلغ 2.0٪ من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى 2018/2019، مقارنة بفائض مبدئى بلغ 0.1٪ من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى السابق، والحفاظ على ذلك الفائض فى الأعوام التالية.
وتوقعت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتمانى استمرار البنك المركزى المصرى فى خفض أسعار الفائدة هذا العام ما بين 200 إلى 300 نقطة أساس، بالرغم من ارتفاع معدلات الفائدة العالمية، مع الحفاظ على معدلات الفائدة الحقيقية الإيجابية.
كما توقعت استمرار انخفاض معدلات التضخم خلال العام الحالى، لتسجل قرابة الـ 13%..
وتجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى 8 مرات العام الحالى أولها تمت الخميس الماضى.
وتبلغ تكلفة خدمة الدين فى موازنة العام المالى الحالى 2019/2018 بنحو 541.31 مليار جنيه، على أساس متوسط سعر فائدة متوقع 14.7% من 18.5% خلال العام المالى السابق، ومع انخفاض العائد على أدوات الدين، فإن كل 1% خفض فى سعر الفائدة يوفر ما بين 4 و5 مليارات جنيه، وبالتالى فإن الحكومة هى أكثر المستفيدين من قرار خفض الفائدة.
«بعد الإجراءات التى قامت بها الحكومة من زيادة فى أسعار خدماتها وكذا تخفيض الدعم وزيادة الضرائب حققت الموازنة نقطة التعادل بين الإيرادات والمصروفات والعجز بات يتمثل فى فوائد الديون ولكى يتم تخفيض نسبة عجز الموازنة من الناتج المحلى الإجمالى إلى النصف فقط، كما يطلب صندوق النقد للإعلان عن نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى فهذا يتطلب تخفيض الفائدة بمقدار النصف أى تصل لمستوى 10%ــ 9%» ــ حسب أحمد آدم الخبير المصرفى.
وعلى النقيض من المكاسب المترتبة على قرار خفض الفائدة، يترقب المودعون مصير العائد على الاوعية الادخارية بالبنوك التى شكلت الملاذ الافضل للاستثمار للكثير من الافراد.
وقال محمود منتصر الرئيس التنفيذى ونائب رئيس مجلس ادارة بنك الاستثمار القومى التابع لوزارة التخطيط، إن البنك يتجه إلى خفض الفائدة على الشهادت الادخارية ذات العائد الثابت 15.75%.
وتعد شهادة الاستثمار ذات العائد 15.75% ومدتها عام هى الاعلى عائدا فى السوق المصرفية والتى يطرحها البنك الأهلى المصرى نيابة عن بنك الاستثمار القومى وتبلغ حصيلة الشهادة 150 مليار جنيه منذ طرحها فى 27 مايو الماضى.
وجمع البنك نحو 70 مليار جنيه من شهادات الادخار ذات العائد 17.25% و16.25% التى طرحها العام الحالى.

 وكان البنك قرر فى مايو الماضى خفض العائد على الشهادة بنحو 0.5% بسبب تراجع معدل التضخم، وزيادة تكلفة الاموال على الشهادة التى تبلغ شهريا 5 مليارات جنيه.
وقرر بنكا الأهلى المصرى وبنك مصر، خفض العائد على شهادة الادخار ذات العائد المتغير 1% لتصل 16% مع الابقاء على سعر الشهادات ذات العائد الثابت، وقال مسئول مصرفى إن الشهادة متغيرة العائد مرتبطة بسعر الكوريدور الذى يحدده البنك المركزى المصرى.
وأطلقت البنوك (الأهلى ــ مصر) فى مايو الماضى شهادة ادخار متغيرة العائد 17% لمدة ثلاث سنوات وشهادات ثابتة العائد 15% ــ 15.25%.
وتوقع مسئول مصرفى أن تتراجع الودائع بالبنوك مع اتجاه الموديعن للبحث عن ملاذات أخرى للاستثمار أموالهم فى ظل تراجع العائد بالبنوك.
ويرتبط سعر الفائدة بشكل مباشر أو غير مباشر بحياة المواطن والمستهلك، ففى حالة حدوث زيادة فى أسعار السلع والخدمات وما يتبعها من حدوث ارتفاع فى معدل التضخم، يلجأ البنك المركزى إلى رفع أسعار الفائدة، فى محاولة منه تقليل حجم الإنفاق والطلب على الاستهلاك، وتشجع المواطنين على الادخار.
أما فى حالة تراجع معدل التضخم وانخفاض أسعار السلع والخدمات يضطر البنك المركزى إلى خفض الفائدة مرة أخرى، فيجعل سعر الأموال رخيصا فيزيد الاقتراض، والإنفاق الاستهلاكى، وهو الأمر الذى يسهم فى انتعاش الاقتصاد.
واضطر البنك المركزى المصرى لرفع معدل الفائدة عقب تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، نحو 3 مرات بنسبة 7%، المرة الأولى بعد التعويم مباشرة بنسبة 3%، و2 %فى مايو، و2% فى يوليو، 2017 ثم اتجه فى فبراير ومارس 2018 إلى خفض الفائدة بنحو 1% على التوالى قبل ان يبدأ التثبيت فى مايو الماضى، حتى ديسمبر.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك