نقابة المحامين تعقد جلسات حلف اليمين للجدد بشمال وجنوب القاهرة وحلوان - بوابة الشروق
الأحد 7 مارس 2021 11:44 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد سن قانون يلزم بتحديد النسل لحل مشكلة الزيادة السكانية؟

نقابة المحامين تعقد جلسات حلف اليمين للجدد بشمال وجنوب القاهرة وحلوان

نقابة المحامين
نقابة المحامين
محمد فتحي
نشر في: الأحد 17 يناير 2021 - 6:13 م | آخر تحديث: الأحد 17 يناير 2021 - 6:13 م

عقدت نقابة المحامين، جلسة حلف اليمين القانونية للمحامين الجدد، اليوم الأحد، لنقابات شمال القاهرة، جنوب القاهرة، وحلوان، وذلك في قاعة اتحاد عمال مصر، بجوار قسم الأزبكية رمسيس.

وترأس الجلسة نقيب المحامين رجائي عطية، بحضور الأمين العام حسين الجمال، وأعضاء مجلس النقابة محمد الكسار، ومحمد نجيب، وفاطمة الزهراء غنيم.

وعقدت الجلسة على مجموعتين، الأولى: «شمال القاهرة» بينما الثانية: «جنوب القاهرة – حلوان».

واستهل نقيب المحامين كلمته بالجلسة الأولى قائلا: «أريد أن أحدثكم اليوم عن ركيزتين من ركائز المحاماة، الأول هو الحرية، والثاني هو الكرامة، وهذان هما جناح تحليق المحامي والمحامية، مضيفا: «من اللحظة الأولى التي يمارس فيها المحامي والمحامية المحاماة يصير حرا مسئولا عن نفسه لا رئيس له إلا ضميره ولا موجه له إلا إحساسه بالأمانة، فلا يوجد مهنة أو وظيفة لا يوجد لها رئيس، وإنما المحامي لا رئيس له».

وأضاف: «حينما تمثل في دعوى لتتحدث حتى وإن كنت مشاركا فيها مع جمهرة من كبار المحامين سنا ومكانة هذا لا يفقدك حريتك ولا يفقدك رئاستك لنفس، فلست مقيد برئيس بل ولست مقيد بما يريده المتهم الموكل عنه، وتقديرا لعظمة رسالة المحاماة وقيمة هذه الحرية تقاطرت أحكام محكمة النقض على أن المحامي وشأنه في وضع خطة الدفاع، وأنه لا يحق لموكله وغير مقبول منه أن يشترط عليه ما الذي به يدافع عنه سواء كانت الدعوى جنائية أو مدنية أو إدارية وغيرها».

وتابع: «قد يحدث أن يكون المتهم منكر للتهمة، ولكن يرى الدفاع أن إنكاره لا يجدي لأن الأدلة في الدعوى دامغة بالشكل الذي يقدره هو، وله في تلك الحالة بمسئوليته وبالأمانة التي يحملها هو أن يضع خطة الدفاع، ومن أجل هذا حرم استجواب المتهم في مرحلة المحاكمة إلا بموافقة محاميه حتى وإن قبل المتهم أن يستجوب».

وذكر أن تلك الحرية نابعة من الأمانة التي يحملها المحامي في رسالته، ومن الخطورة المعهود بها إليه، ولأنه من أجل هذا جعل طائرا محلقا فوق السحاب ينشد بعقله وعلمه ومعارفه ما هو المسلك الذي يجب أن يسير فيه تحقيقا لغاية الدفاع لا متقيد بحكم محكمة، أو رغبة النيابة، أو رغبة موكله، ولذلك المحامي لا رئيس له.

وأوضح أنه نقيبا للمحامين وليس رئيسا لهم، مردفا: «أنا لو حضرت في دعوى مع محامين وشركاء في الدفاع عن موكل واحد أصغرنا سنا له الحق أن يختلف معي كيفما يشاء، لأنني لا أملك كلمته، وهو وحده الذي يملك هذه الكلمة، وهو وحده أمام الله وأمام مسئولية المحاماة هو المسئول عنها، تلك هي عظمة المحامي، فأنا رئيس مجلس نقابة المحامين، ولست رئيسا للمحامين، أكون قدوة أو رمزا للمحامين والمحاماة ولكني لست رئيسا للمحامين، هذا هو المعنى الحقيقي للنقابة والنقيب».

وشدد نقيب المحامين، على أن الحرية هي التي جعلت للمحامي والمحاماة قيمة، فهو لا يمارسها فقط في سرايا النيابات وقاعات المحاكم، وإنما يمارسها أيضا في الحياة العامة ومن أجل هذا كان كل زعماء الوطنية كانوا من المحامين وخريجي كليات الحقوق باستثناء أحمد عرابي الذي كان لثورته ظروف معينة نشأت من داخل الجيش المصري، فمنهم: سعد زغول، مصطفى النحاس، مصطفى كامل، محمد فريد، فؤاد سراج الدين، أحمد ماهر، علي ماهر، أحمد لطفي السيد.

وقال: «لا أحد يمكن أن يسيطر على المحامي والمحامية، فرزقه ليس معلقا في يد أحد، وإنما كفاءته وإخلاصه لعمله وذوبانه في أداء المهمة المقدسة الموكول بها إليه، ومن أجل هذا كانت المحاماة رسالة عظيمة».

وعن الكرامة، قال إن المحامي والمحامية لا بد أن يكون لكل منهما فائض إحساس بالكرامة وليس هذا غرورا، وإنما هو من لب المحاماة أن يكون هذا الإحساس جزء من نسيج المحامي والمحامية، والإحساس بالكرامة هو الذي يجعلهما يذوبان عشقا في أداء رسالة المحاماة ولا يخشون في الحق لومة لائم، مضيفا: «المحامي يأبى أن يخضع حريته وكرامته لأحد، وإحساسه بالكرامة هو الذي يجعله يقف كريما أمام المحكمة، وأن يكون متسلحا بكل ما يتسلح به أصحاب الكرامة، في زيه، مظهره، وقفته، مسلكه، علمه، لغته، ودراسته لقضيته علمه».

وأكد نقيب المحامين، أن إحساس المحامي بهذه الكرامة هو الذي يجعله لا يمد يده، كاشفا عن 3 نصائح وجهها له والده الذي كان نقيبا للمحامين ربع قرن، «أولها: دراسة القضية وعدم خداع القاضي، واجتهد فيما يقبل الاجتهاد وإنما فيما يتصل بالمرجعية سواء حكم أو كتاب يجب أن تكون أمينا دقيقا لأنك إن خسرت ثقة القاضي لن تكتسبها مرة أخرى، وثانيها: إياك والسماسرة، فهو يقاسم المحامي في أتعابه، وإنك سوف تضطر لتحميل زائد عن موكلك لكي تستخلص ما يأخذه منك السمسار، كما أنك لا تعرف ماذا يمكن أن يقوله للموكل لترويجك، وثالثها: لا تحصل على أتعابك خارج مكتبك، ولا تمد يدك لتقاضي أتعابك، فإما تعطى للسكرتارية أو توضع على المكتب».

واختتم نقيب المحامين كلمته قائلا: «الكرامة هي التي تجعل المحامي زعيما قائدا وقادرا على أن يحمل أعباء أسرته الصغيرة، وعائلته، الموكلين، ووطنه».

وفي الجلسة الثانية، وجه نقيب المحامين حديثه للأعضاء الجدد قائلا: «هذا يوم فارق في حياة كل منكم، وقد اعتدت قبل حلف اليمين على أن أتحدث ولو بكلمة عن المحاماة، توطئة لإجراء القسم، وتنبيها لما ينبغي أن يكون في وجدانانا من إحساس بعظمة رسالة المحاماة المقبلون عليها».

وفي سياق متواصل، ذكر أن أحد كبار الصحابة وأحد العشرة المبشرين بالجنة وشخصية نادرة في تاريخ الإسلام بل في التاريخ كله، أبو عبيدة بن الجراح، ولعلها الشخصية الوحيدة التي خصص لها كتابا هو وأبا ذر الغفاري، وأسمى الكتاب «عبقرية إنكار الذات أمين الأمين أبو عبيدة بن الجراح».

وأضاف: «عشقت هذا الصحابي لما تبين له من أمانه جعلت الرسول صلى الله وسلم أن يسميه أمين الأمة، وقال في الحديث: لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، ووصف كثيرون من الصحابة بأوصاف شتى، لكن يبقى هذا الوصف علامة في التاريخ لأن الأمانة كانت في مقدمة القيم التي جاء بها الإسلام، والتي نطق بها القرآن الحكيم وقال الله: إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان، فعندما يوصف صحابي بأنه أمين الأمة فهذا وصف عظيم».

وأكد أن المحامي والمحامية حامل وحاملة أمناء، وحامل الأمانة عليه أن يشعر بها، وأن يؤديها، وأدائها ليس كلمة تقال وإنما هو معنى يعيش في وجدان المحامي والمحامية، يجعله يذوب عشقا في المحاماة لأنها لا تؤدى بمجرد النطق باللسان إنما بعمار العقل والقلب، واتساع المعلومات، نصاعة الحجة، والقدرة على الحديث والإلقاء.

وتابع: «كل منكم بدء من اليوم حامل أمانة، ومن ثم على كل واحد منا أن يسأل نفسه من هذه اللحظة ما الذي سوف يقبل عليه للقيام بأعباء هذه الأمانة وأدائها على وجهها الصحيح، وكل ما درستموه في كلية الحقوق وما قبلها قشور فائدتها أنها تدل المحامي والمحامية كيف يبحث، ونحن على سبيل المثال عندما ندرس القسم العام في القانون الجنائي يكون من أستاذ ولكن إلى جانبه يوجد أساتذة عظام من الراحلين والأحياء، وهذا ينطبق على كل علم من علوم القانون».

واستطرد نقيب المحامين: «من يحب أن يتوسع لا بد أن يكون ملما بما ذخرت به المكتبة القانونية في كل باب، وينمي معلوماته في اللغة، القانون، والمعرفة بعامة، وزيادة العلم والمخزون ليست فقط من خلال القراءة، وإنما كذلك بالملاحظة الخاصة بالمواقف التي تعبر أمامنا ونستخلص ما فيها من معاني ومثل وقيم».

يشار إلى أن النقابة تعقد 3 جلسات أخرى أيام 20 و24 و27 يناير الجاري.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك