مؤتمر الأوقاف يدعو إلى الاهتمام بالثقافة وتطبيق الأحكام الفقهية للمواطنة - بوابة الشروق
الأحد 20 أكتوبر 2019 4:47 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بالتزامن مع عرض بيانها على البرلمان.. ما تقييمك لأداء حكومة مصطفى مدبولي؟

مؤتمر الأوقاف يدعو إلى الاهتمام بالثقافة وتطبيق الأحكام الفقهية للمواطنة

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف
أ ش أ
نشر فى : الإثنين 16 سبتمبر 2019 - 9:31 م | آخر تحديث : الإثنين 16 سبتمبر 2019 - 9:31 م

دعا المشاركون في مناقشات المؤتمر الثلاثين للأوقاف الذي بدأ أعماله اليوم الاثنين، تحت عنوان "فقه بناء الدول رؤية عصرية"، إلى الاهتمام بالثقافة وبتطبيق الأحكام الفقهية للمواطنة في بناء الدول.

شارك في مناقشات اليوم الأول من المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين وينظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية برعاية وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعه، كل من الدكتور عامر يس النجار الأستاذ بجامعة قناة السويس، والدكتور سيف رجب قزامل العميد السابق بكلية الشريعة والقانون بطنطا.

وقال الدكتور عامر النجار:" إن العامل الثقافي يعد من أبرز عوامل بناء الدول.. فقيمة الأمم الآن تقاس بما لديها من علماء يعملون لخدمة أوطانهم، بل لخدمة الإنسانية برمتها، كما أن أمتنا في حاجة إلى إخراج جيل من شباب العلماء الناهض يستطيع إفادة أمته بما يقدمه من أبحاث علمية دقيقة ومتميزة".

من جانبه، صرح سيف قزامل: "أن من أهم المطالب لتطبيق المواطنة هو الحق في المساواة واحترام نظام الدولة.. فالمساواة معلم من معالم الإسلام، واختلاف الأجناس والأديان لا يؤثر في الحقوق والواجبات، إلا ما تقتضيه الأمور الدينية ونحوها"، لافتًا إلى أن النظم المعاصرة لنظام الدولة تغيرت كثيرًا عن ذي قبل؛ لتطور الظروف والأحوال والخبرات السياسية وغيرها، مؤكدًا أن ذلك يتفق مع الشريعة الإسلامية التي جعلت هذا الباب مفتوحًا طالما لا يتعارض مع القواعد العامة للشريعة الإسلامية.

بدوره، أكد هاني لبيب عضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، أن من أهم عوامل بناء الدول تأتي ثقافة المواطنة التي تلعب دورا بارزا في رقي وازدهار الدول في عصرنا الحالي، وهي تنطلق من عملية بناء الدولة العصرية من خلال منظور حقوق الإنسان بمعزل عن الانقسام الجنسي أو التميز الطبقي أو اختلاف العرق أو اللون أو اللغة أو الدين، وهي تعني أيضًا اشتراك كافة المواطنين واندماجهم في تحديد مصيرهم من أجل صناعة مستقبل أفضل لوطنهم.

وقال إن قضية تجديد الفكر الديني تسهم في دعم فكرة الوحدة مع التنوع، وهي فكرة حتمية للمجتمع المدني والديمقراطية، كما أن المسئولية الإيمانية تتطلب خلق مجتمع الحق والعدالة والمساواة، ورفض التجديد يعني تجميد الأحكام عند فترة زمنية محددة في التاريخ الماضي، وهو ما يعني غلق باب الاجتهاد الذي يقوم أساسًا على التجديد.

وقال الدكتور خالد وحيد إسماعيل مدرس القانون العام بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر في بحثه أمام المؤتمر "العوامل الدستورية لبناء الدول" ، إن القواعد والأصول العامة التي يسير بمقتضاها نظام الحكم تشمل شكل العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وهي تقوم على عناصر أساسية مثل الرضا، والحرية، والشورى، والعدالة، مع الأخذ في الاعتبار أن ثبات النظام وتوفير الأمن والاستقرار كشروط لازمة لنجاح الحكم، وتقدم الأمة وبنائها.
وأوضح أن المشاركة السياسية وسلوك التصويت الانتخابي تعد أولى خطوات تأكيد الديمقراطية والحكم السليم، والمشاركة في الانتخابات والاستفتاءات من أهم مظاهر الاستقرار والأمن الداخلي.

وتعد أبرز العوامل السياسية في بناء الدول هي: تحديد الأهداف السياسية والتنموية، احترام القانون وتطبيقه، المشاركة السياسية الفاعلة والإيجابية، التخطيط الإستراتيجي الجيد، التنظيم الإداري والتنمية، إيجابية القيادة الوطنية، إقامة علاقات دولية متوازنة، هذا ما ينتج دولة عصرية تشارك في بناء حضارة العصر ومنجزاته.

ومن جانبها ، أكدت الدكتورة سميرة بن رجب مبعوثة الديوان الملكي البحريني، أن مفهوم الدولة يرتبط ارتباطا قويا بمجموعة من العوامل السياسية، في أبرزها الخصائص الجغرافية والتاريخية، وكذلك العلاقات الخارجية، موضحة أنه لا يوجد مفهوم وحيد لبناء الدولة، حيث أنه يختلف باختلاف ظروف وطبيعة كل دولة وأخرى.
وأضافت: "المفاهيم السياسية الحديثة في بناء الدول تأثرت كثيرا بالفكر الغربي الذي عرف في القرنين الماضيين باسم فلسفة التنوير للقرنين ال19 وال20، وهو ما أسس لمفهوم العقد الاجتماعي الذي حدد العلاقة بين الحاكم والمحكوم"، لافتة في الوقت ذاته إلى أن هذه الفلسفة وجدت كلها أو بعض منها على الأقل منذ زمن بعيد يعود إلى زمن الحضارة الإسلامية والعلماء العرب مثل ابن خلدون وغيره من العلماء المسلمين.

ودعت إلى قبول مبدأ التعددية السياسية وتقرير مبدئا الرقابة والمحاسبة، حيث أن تعزيز المجتمع المدني لابد أن يكون جزءا من الثقافة السياسية للدولة.

من جانبه، أكد سليم علوان أمين عام دار الفتوى بالمجلس الإسلامي الأعلى في أستراليا، أن التطرف هو ما یھدد العلاقات الدولیة الیوم ، وصافا إياه بالآفة التي تستّرت باسم الدین واشتدّ خطرھا، موضحًا ضرورة التمييز بین التدین: الذي ھو التزام بأحكام الدین، والتطرف: الذي ھو غلوّ وتجاوز وبعد عن معاني الشریعة السمحاء.

وقال إنه للقضاء على هذه الآفة يجب التدرج في تثقیف الشعب بالثقافة والعلم الدیني، مع شرح المفاھیم الإسلامیة العظیمة التي تشكل منھجا معتدلا بعیدا عن كل غلو وتطرف، ویكون ذلك اعتبارا من فئة الأطفال والشباب وصولاً لكبار السن، فالعمل المنظم سیكفل صد ھذه الجماعات المتطرفة ، والحد من توسعھم وانتشارھم لأنھم سیجدون أنفسھم بمواجھة الشعب الذي یرفض أفكارھم التي تعارض ما تعلم من المفاھیم السلیمة في المدارس والجامعات و الوسائل الإعلامیة والنوادي والمنتدیات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك