الأمين العام لمجلس كنائس مصر لـ«الشروق»: وتيرة العمل في تقنين الكنائس تؤكد انفتاح المصريين - بوابة الشروق
الأربعاء 23 أكتوبر 2019 5:57 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في منع القانون المصري إعدام القاتل الأصغر من 18 عاما؟


الأمين العام لمجلس كنائس مصر لـ«الشروق»: وتيرة العمل في تقنين الكنائس تؤكد انفتاح المصريين

حوار ــ أحمد بدراوي:
نشر فى : الأحد 16 يونيو 2019 - 8:16 م | آخر تحديث : الأحد 16 يونيو 2019 - 8:16 م

إعادة المعمودية بين الكنائس «بدعة».. والموضوع حُسم لاهوتيًا وينتظر موقف المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية
الحوار اللاهوتى بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية لم ولن يتوقف.. وتوحيد عيدى الميلاد المجيد والقيامة المجيد أمور فلكية لا تتعلق بالعقيدة أو الإيمان
الزواج المدنى «أمر جيد» ومشروع للإنسان وحرية له

قال الأمين العام لمجلس كنائس مصر وراعى كنيسة الأنبا أنطونيوس للأقباط الكاثوليك بالفجالة الأب الدكتور بولس جرس، إن الحوار اللاهوتى بين الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية لم يتوقف، وأن هناك لجانا مشتركة تعملان فى ذلك، مشددا على أن إعادة المعمودية بين الكنائس تعد بدعة وأمرا انتقل للكنائس بفعل تعصب ما.

وأضاف فى حوار لـ«الشروق» أن قانون بناء الكنائس خطوة مهمة وضرورية لتقنين أوضاع الكنائس، وأن وتيرة العمل به على الأرض جيدة جدا، وحدث تقنين لكنائس كثيرة، وهذا مؤشر إيجابى، مشيرا إلى أن الكنائس الثلاث الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية انتهت بالفعل من القانون، وروعى فيه الفوارق بين الكنائس، حيث سيكون لكل كنيسة «فصل» يتعلق بأمورها المختلفة عن باقى الكنائس.

وذكر الأنبا أنطونيوس، أن الزواج المدنى أمر جيد، لكن المجتمعات الشرقية غير مؤهلة له إذ أن هناك تخوفا من زواج مختلفى الديانة، موضحًا أن المتزوجين مدنيًا يحرمان من ممارسة الأسرار المقدسة.

وإلى نص الحوار:

< فى البداية.. ما الهدف من مجلس كنائس مصر؟

ــ ما نسعى إليه فى مجلس كنائس مصر هو تقريب المسافات بين أعضاء الأسرة المسيحية الواحدة بحيث يعود الجميع من كل الطوائف يشعرون أنهم أبناء أسرة إيمانية واحدة، أى يؤمن المسيحيون كلهم بالله الواحد والثالوث المقدس ويؤمنون بإيمان واحد، وبالتالى هناك أمور مشتركة ما بين الكنائس.

الخلافات بين الكنائس فى وجهات نظر عقيدية ده شىء وارد منذ ميلاد السيد المسيح، وهدف مجلس كنائس مصر أن يقول إننا نحن أبناء كنيسة واحدة من أجل المحبة فى خدمة مصر وشعبها، نهتم بالفقراء والمعاقين والشباب وهو هدفنا خدمة الإنسان والوصول به إلى السمو.. ونظمنا أكثر من لقاء على أكثر من مستوى وأكثر من لجنة، وعملنا احتفالات، ولجنتا الرعاة والمرأة يعملان، وكل لجنة تعمل بطريقة مستقلة بالتنسيق مع الأمين العام لمجلس كنائس مصر.

لكن فى الحقيقة.. كنت أرجو أن يكون هناك عمل للجان المجلس فى الصعيد والدلتا والإسكندرية، الصعيد مهم وجودنا فيه وألا يقتصر الأمر على العاصمة فقط، اقترحت لرؤساء الكنائس النزول للصعيد، لكن الأمر صعب جدًا، فصعب أن ينفتح الصعيد على الآخر بين الكنائس.

< ماذا عن الحوار بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية؟

ــ الحوار لم ولن يتوقف لكنه غير موجود على مستوى مجلس كنائس مصر، وكان هناك حوار لاهوتى تم فى لبنان مؤخرًا بين طلاب وعمداء كليات اللاهوت، لتعميق مستوى الحوار بين الكنيستين، وهناك حوار لاهوتى بين الكرسى السكندرى الأرثوذكسى وكرسى روما فى الفاتيكان وهو مستقل عن مجلس كنائس مصر، وهناك لجان لاهوتية مشتركة بين كلا الكرسيين ترعى الحوار وتناقشه، وآخر محور كان عدم إعادة معمودية الكاثوليك.

< لكن الحديث عن عدم إعادة معمودية الكاثوليك أمر قديم منذ زيارة البابا فرنسيس إلى مصر فى 2017؟

ــ إعادة المعمودية بين الكاثوليك والأرثوذكس بدعة استحدثت فى الكنيسة وليس لها جذور فى التاريخ المسيحى، لم يكن من قبل هناك إعادة للمعمودية، لكن ما حدث بإعادتها هو جو من التعصب شاع بين المصريين فى وقت ما فى السبعينيات عم البلاد ومصر كانت سائرة نحو الفتنة الطائفية والعصبية.

وبعض الهراطقة ممن شذوا عن الإيمان حين عادوا عن هرطقتهم لم يُعمدوا من جديد، فكيف بالمؤمنين!.. والموضوع حُسم لاهوتيًا، ما تبقى هو أن يتقبله بعض من رئاسات الكنائس فى مصر، نحن نقول فى قانون الإيمان نؤمن بمعمودية واحدة لغفران الخطايا إذن الموضوع منتهى.. وما تبقى هو التطبيق على المستوى الأعلى، والأمر ينتظر موقف المجمع المقدس فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

< قانون بناء الكنائس كيف ترى وتيرة العمل به على الأرض؟

ــ قانون بناء الكنائس خطوة مهمة وضرورية وللأمام لتقنين أوضاع الكنائس، ووتيرة العمل على الأرض جيدة جدا، وحدث تقنين لكنائس كثيرة، وهذا مؤشر إيجابى يؤكد انفتاح المجتمع المصرى نحو قبول الآخر المختلف.. لكن فى الحقيقة ما زلت أسأل لماذا أصلًا نحتاج لقانون خاص لبناء الكنائس، فالكنيسة مثل المسجد وهو أمر حُسم منذ قرون بإرساء الحق فى حرية المعتقد وحق العبادة.

< متى يتم توحيد موعد عيدى الميلاد المجيد والقيامة المجيد؟

ــ دعنا نقول بوضوح إن تقويم الميلاد المجيد والقيامة المجيد أمور فلكية تاريخية منذ انتشار المسيحية، وبمرور السنين اكتشف علماء الفلك فى الغرب أن أعياد الميلاد المجيد والقيامة لا تتطابق مع الحسابات الفلكية، وبالتالى حدث تغير فى المواعيد واستقرت الكنائس على هذا المواعيد للأعياد.

هذا تقويم حسب الفلك وليس له علاقة بالدين أو المعتقد، وقداسة البابا تواضروس استمع للمصريين الأقباط فى خارج مصر بأمور تتعلق باحتفالاتهم بعيد الميلاد المجيد وفقًا للتقويم الغربى فى 25 ديسمبر ليحصلوا على إجازاتهم، وهذا أمر لا علاقة له بقانون الإيمان وهو أمر فلكى.

ومطالبة الأقباط الكاثوليك فى مصر بأن تقر لهم الدولة فى 25 ديسمبر إجازة رسمية أسوة بالسابع من يناير للأقباط الأرثوذكس، أمر طبيعى.

وبشأن عيد القيامة المجيد فقد اقترح قداسة البابا تواضروس الثانى أن يكون عيد القيامة هو الأحد الثالث من إبريل مع تثبيت موعده، والبابا فرنسيس موافق عليه، لكن الأمر كله مرهون بموافقة المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

< ماذا عن قانون الأحوال الشخصية للكنائس الثلاث الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية؟

ــ الكنائس الثلاث انتهت بالفعل من القانون، وروعى فيه الفوارق بين الكنائس، حيث سيكون لكل كنيسة «فصل» يتعلق بأمورها المختلفة عن باقى الكنائس، ونحن ككنيسة كاثوليكية ليس لدينا أى نوع من الطلاق.

القانون الجديد، أغلق باب تغيير الملة من أجل الطلاق، حيث سينص على أن تغيير الملة ليس سببًا للطلاق لدى الطوائف الأخرى، فهو أمر جيد، لأن الأمر صار تجارة كل أسرة تبحث عن انفصال يقوم طرف بتغيير الملة، وتغيير الملة أمر لاحق على الزواج وبالتالى لا يعتد به.

< ماذا عن الزواج المدنى؟

ــ المجتمع الشرقى والمصرى غير مؤهل له، الزواج المدنى أمر جيد ومشروع للإنسان وحرية له، لكن هناك تخوفا من زواج مختلفى الديانة، المجتمع الشرقى والمصرى لا يستطيعان ممارسته، ولكن دينيا الزواج فى الكنيسة سر من الأسرار المقدسة، وبالتالى من يتزوج مدنيًا فهو خارج الكنيسة، ولا يمارس الأسرار المقدسة، فإما أن يرفض فلان كل الأسرار المقدسة أو يقبلها كلها، لكن أن يرفض سر الزواج ثم يطلب المناولة فهذا أمر غير مفهوم.

وأؤكد أن أبناء المتزوجين مدنيًا، ينبغى ألا يُحرموا من حقهم فى المعمودية يأتون للكنيسة ويعمدون فلا ذنب لهؤلاء الأطفال الأبرياء، لكن والديهم لا يتقدمان للأسرار المقدسة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك