وسط الظلام المتواصل.. طاقة الشمس تنير حياة السوريين النازحين في إدلب - بوابة الشروق
الخميس 24 يونيو 2021 5:18 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تقدمت للحصول على لقاح كورونا أو حصلت عليه بالفعل؟

وسط الظلام المتواصل.. طاقة الشمس تنير حياة السوريين النازحين في إدلب

أدهم السيد
نشر في: الأحد 16 مايو 2021 - 3:02 م | آخر تحديث: الأحد 16 مايو 2021 - 3:02 م

هرع رضوان الشمالي وأسرته نحو السيارة إثر قصف جوي ضرب المنزل ليحزموا ثيابهم وبعض البطاطين في عجالة، والأهم من ذلك خلية الطاقة الشمسية التي لا تفارق السوريين خلال ترحالهم من نزوح لآخر بالشمال السوري، إذ لا يخلوا سطح خيمة أو بيت في إدلب السورية من خلية طاقة شمسية على الأقل، وبينما يُعرف عن مستخدمي الطاقة الشمسية الوعي البيئي فإن الحاجة وقلة الإمكانيات هي الدافع في إدلب.

ويقول رضوان لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن تلك الخلية هي ما تضيء لهم ليلهم إذا كانت الشمس منيرة في الصباح، فيما يقول أكرم عباس، مستورد لخلايا الطاقة الشمسية، إن الشمس رحمة من الله وليس للإدلبيين بديل عنها.

وأوقفت الحكومة السورية إمداد محافظة إدلب بالتيار الكهربي لتواجد الحركات المسلحة فيها، فلجأ الإدلبيون لشراء النفط الخام المهرب من شرق سوريا إبان سيطرة تنظيم داعش ومع سقوط التنظيم لجأ الإدلبيون للديزل التركي الذي يبلغ سعره ضعف سعر النفط المهرب فكان الحل بخلايا الطاقة الشمسية ذات مصدر الطاقة المجانية.

ويقول أحمد فلاحة، إنه كان متخصصا في بيع المولدات الكهربية، ولكن مع تزايد الطلب على ألواح الطاقة الشمسية ترك بيع المولدات وتفرغ للطاقة الشمسية، قائلا إن الإدلبيون وجدوها غالية ولكنها موفرة مع الاستعمال الطويل.

ويضيف فلاحة، إن النوعين الشائعين من ألواح الشمسية هما النوع الكندي الـ130 واط بـ30 دولارا، والنوع الصيني الـ400 واط بـ100 دولار.

وذكر أن بطاريتين و4 ألواح شمسية وبعض التوصيلات ثمنها 400 دولار وتكفي إنارة منزل متواضع وتشغيل أجهزته.

ويتابع فلاحة، أنه توسع ليبيع لملاك المزارع، إذ باع عشرات الألواح لأحد ملاك المزارع بـ30 ألف دولار وأعجب الزبون بالنتيجة.

ويقول مأمون كبي، مالك إحدى المزارع، أن الديزل المستخدم لتشغيل مضخات المياه غالي الثمن وتؤدي قلة جودته للكثير من الأعطال، أما ألواح الطاقة الشمسية فتعمل لمدة 8 ساعات وهي مجانية الطاقة، وكانت النتيجة في المحصول مرضية.

وفي أحد المنازل المتواضعة، يستخدم أحمد بكر، البطااطين لتغطية النوافذ المهشمة جراء القصف ويستخدم قشور الفستق لتشغيل الفرن لقلة الزيت، ولكن شرفة منزله لا تخلو من ألواح الطاقة الشمسية التي يقول إنها كفت أسرته عناء ضخ المياه من الأسفل لداخل المنزل.

ويقول ابن أخيه، إن أداء الألواح الشمسية جيدة، إلا أنه يتمنى أن تعيد الحكومة السورية، إدلب على خارطة الكهرباء.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك