بعد رصد الملايين مقابل معلومات عن قادته.. من هو تنظيم «حراس الدين»؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 1:28 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في منع القانون المصري إعدام القاتل الأصغر من 18 عاما؟


بعد رصد الملايين مقابل معلومات عن قادته.. من هو تنظيم «حراس الدين»؟

محمد نصر
نشر فى : الأحد 15 سبتمبر 2019 - 3:05 م | آخر تحديث : الأحد 15 سبتمبر 2019 - 3:05 م

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عن مكافأة مالية قدرها 5 ملايين دولار لكل من يدلى بمعلومات من شأنها تحديد أماكن تواجد 3 قياديين في جماعة تطلق على نفسها اسم "حراس الدين" في سوريا.

وذكرت في بيان الخميس الماضي، أسماء القادة الثلاثة في الجماعة التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، وهم كل من سامي العرايدي، مواطن أردني يعرف باسم أبو محمد الشامي، وأبو محمد المصري (مصري الجنسية)، إضافة إلى فاروق السوري، يعرف أيضا باسم سمير حجازي وأبو همام الشامي، وأنهم كانوا نشطاء في التنظيم لسنوات عدة ولا يزالون يوالون زعيمه أيمن الظواهري".

وقبل 28 من يوليو عام 2016، وهو اليوم الذي أعلن فيه السوري "أبو محمد الجولاني" زعيم جبهة النصرة، فك ارتباط الجبهة عن تنظيم "القاعدة" وتغيير اسمها إلى "جبهة فتح الشام" التي تحولت فيما بعد إلى "هيئة تحرير الشام"، كان "حراس الدين"، ضمن الفصائل الجهادية المنضوية تحت لواء الجبهة، إلا أنه وبعد إعلان فك الارتباط مع "القاعدة"، تسبب في اندلاع خلافات حادة بعد رفض عدد من قادة الجبهة الانفصال لولائهم لـ"القاعدة" وزعيمها أيمن الظواهري، أعلن الرافضون في أكتوبر2017 تشكيل فصيل جديد سمي بـ"أنصار الفرقان في بلاد الشام"، والذي تحول فيما بعد إلى "حراس الدين".

وقامت "تحرير الشام" بزعامة الجولاني بحملة اعتقالات نهاية 2017، شملت الأردني سامي العريدي، وسمير حجازي، وإياد الطوباسي، الأمر الذي دعا زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري للتدخل، وقام بنشر كلمة صوتية لزعيمه أيمن الظواهري تهاجم تحرير الشام، ومن ثم أفرج الجولاني عنهم بعد نحو أسبوعين.

وبعد إصدار بيانه الأول بعد الانفصال نهاية فبراير 2018، تحول "حراس الدين" من مجرد فصيل إلى تنظيم لا يُستهان به بعدما انضم إليه كل من جيش البادية وجيش الساحل وسرية كابل وسرايا الساحل وجيش الملاحم وجند الشريعة والعديد ممن يدينون بالولاء لتنظيم "القاعدة" من قيادات "تحرير الشام" الذين رفضوا قرار الجولاني، ووفق موقع بي بي سي، يبلغ عدد مسلحي التنظيم ما يقارب 1800 عنصر، أغلبهم من الجزيرة العربية، ويُطلق عليهم اسم "الجزراوية"، وينشط التنظيم في محافظة إدلب والمناطق المحيطة بحماه واللاذقية، وله دور كبير في المعارك التي تدار في محافظة إدلب السورية ومحيطها بين الحكومة السورية من جهة والفصائل الإسلامية المعارضة كهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، وقد قام بعد تشكله في أبريل 2018 بتنفيذ أول عملية بمفرده ضد قوات الحكومة السورية شمال محافظة حماه.

ويعتبر "حراس الدين" أول فصيل عسكري في إدلب يرفض اتفاق سوتشي الذي تم التوصل إليه بين الرئيسان الروسي، فلاديمير بوتين، والتركي، رجب طيب أردوغان، في 17 سبتمبر 2018، لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب، تتوقف فيها العمليات العسكرية من جانب القوات الحكومية والفصائل المعارضة، وانضم إليهم في ذلك العديد من القيادات التي تركت "هيئة تحرير الشام" ومن بينهم أبو اليقظان المصري وأبو الفتح الفرغلي وأبو القسام وسامي العريدي وأبو خديجة الأردني، مؤكدين على مواصلة القتال في إدلب.

وفي الأول من يوليو الماضي أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها قامت باستهداف اجتماع لقياديين من تنظيم "حراس الدين" في ريف حلب بقصف صاروخي بريف حلب الغربي شمال سوريا، ما أسفر عن مقتل ثمانية عناصر من بينهم 6 قياديين في التنظيم من جنسيات عربية مختلفة (تونسيان و2 جزائريان ومصري وسوري)، وهو ما تكرر نهاية أغسطس الماضي، حيث قصفت الولايات المتحدة موقعا قرب مدينة إدلب استهدفت فيه قادة جماعة يطلق عليها البنتاجون اسم "تنظيم القاعدة في سوريا".

وأسفر عن مقتل 40 منهم على الأقل، وفق حصيلة أعلنها المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي قال مديره رامي عبد الرحمن لفرانس 24، إن "ضربات صاروخية استهدفت اجتماعا لقياديين في صفوف فصيلي حراس الدين وأنصار التوحيد ومجموعات متحالفة معهما داخل معسكر تدريب تابع لهم" قرب مدينة إدلب، ما تسبب بمقتل "40 منهم على الأقل".

وتعتبر تلك هى الضربات الأولي لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة التي استهدفت مواقع لتنظيم القاعدة في سوريا، منذ فبراير 2017، والتي كان آخرها استهداف عبد الله عبد الرحمن، الملقب بأبي الخير المصري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بعد أيمن الظواهري، وزوج ابنة أسامة بن لادن، والتي تزامنت مع اندلاع الخلافات بين الجولاني وعدد من قادة الجبهة الذين رفضوا قراره بالانفصال عن تنظيم القاعدة، وكان من بينهم سامي العريدي، المسؤول الشرعي السابق في جبهة النصرة، وسمير حجازي، القيادي في الجهاز العسكري الملقب بـ"أبو همام الشامي"، أيضا بلال خريسات الملقب بـ"أبو خديجة الأردني"، وإياد الطوباسي "أبو جليبيب الأردني"، وهما من القيادات المؤسسة للنصرة واللذين لقوا حتفهم في 2018.

وبحسب صحيفة الشرق الأوسط فإن "حراس الدين" مكون قاعدي بالرغم من عدم إشارة التنظيم لارتباطه بتنظيم "القاعدة" الإرهابي في بيان تأسيسه الذي زعم فيه، عبر حسابه على تطبيق "تليجرام"، أنه "تنظيم إسلامي من رحم الثورة السورية، يسعى للعدل بين المسلمين"، لاسيما وأنه وبحسب مراقبين، بعدما أصدرت مؤسسة "السحاب"، التابعة لـ"القاعدة"، بيان أعلنت فيه ظهور كيان جديد لـ"القاعدة" في سوريا، يدعى "حراس الدين"، لتسارع تشكيلات ومجموعات وخلايا قاعدية في سوريا عموما، وفي محافظتي إدلب واللاذقية خصوصا، عقب الإعلان عن تأسيس التنظيم لإصدار بيانات تعلن فيها انضمامها وبيعتها للمكون الجديد، وهي مكونات انشق معظمها عن "هيئة تحرير الشام".

وتشير الصحيفة إلى أنه وبحسب دراسة مصرية أعدها باحثون في دار الافتاء المصرية، فإن تنظيم "حراس الدين" يجمع بين إستراتيجية "القاعدة" التقليدية في قتال العدو البعيد، وقتال العدو القريب في آن واحد، ولفتت إلى أن التنظيم يستخدم إستراتيجية تكتيك "حرب العصابات" التي تتناسب مع الأعداد القليلة لعناصره، والتي لا تتجاوز الألف عنصر.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك