الغرفة الصناعية تبدأ حصر المنشآت الراغبة فى المشاركة بمبادرة تحفيز الاستهلاك المحلى - بوابة الشروق
الجمعة 14 أغسطس 2020 1:20 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

الغرفة الصناعية تبدأ حصر المنشآت الراغبة فى المشاركة بمبادرة تحفيز الاستهلاك المحلى

كتب ــ محمد المهم وأميرة عاصى:
نشر في: الأربعاء 15 يوليه 2020 - 8:46 م | آخر تحديث: الأربعاء 15 يوليه 2020 - 8:46 م

الملابس الجاهزة: 400 شركة ستشارك بنسبة خصم تزيد عن المقررة
خبراء: المبادرة تدعم أصحاب المصانع وتعمل على زيادة المبيعات
بدأت الغرف الصناعية التابعة لاتحاد الصناعات أمس الأول، مخاطبة وحصر المنشآت الصناعية، الراغبة فى المشاركة بمبادرة تحفيز الاستهلاك وتشجيع الطلب على المنتج المحلى، التى تعتزم الحكومة تدشينها خلال الأسبوع الأخير من يوليو الجارى، ومعرفة نسب الخصم التى تستطيع تقديمها لإرسالها إلى اتحاد الصناعات.
وكانت هالة السعيد وزيرة التخطيط، أعلنت خلال كلمتها أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال افتتاح عدد من المشروعات الأحد الماضى، عن مبادرة تحفيز الاستهلاك الخاص ودعم المنتج المحلى، لزيادة القدرة الشرائية للمواطن، بما يسهم فى تحسين جودة الحياة له.
وقال محمد عبدالسلام، رئيس غرفة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات، إن الغرفة خاطبت أعضاءها من الشركات منذ فترة استعدادا لهذه المبادرة، مشيرا إلى أنه حتى الآن ستشارك نحو 400 شركة من القطاع.
وأضاف عبدالسلام لـ«الشروق»، أن الغرفة تعمل حاليا على رصد نسب التخفيضات المقدمة من الشركات، والتى تزيد من بعضها عن الـ20% المقررة من قبل الحكومة.
وتستهدف المبادرة شراء وترويج بقيمة لا تقل عن 100 مليار جنيه، من خلال الاتفاق مع اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية، بتوفير نسب خصم من المصنعين والمنتجين لجميع العملاء، على أن يصل متوسط الخصم إلى 20%، مع التزام المصنعين والسلاسل التجارية ونقاط التوزيع المشاركين بالمبادرة بخفض سعر بيع السلعة، إلى جانب إقرار خصم إضافى من جانب الخزانة العامة للدولة لحاملى البطاقات التموينية، يصل إلى 10%، وتتحمل وزارة المالية فى سبيل إقرار هذا الخصم نحو 12 مليار جنيه، يستفيد منه نحو 64 مليون مواطن حاملين لنحو 22 مليون بطاقة تموينية.
وفى سياق متصل، أكد كمال الدسوقى نائب رئيس غرفة مواد البناء بالاتحاد، أن هناك ما يقرب من 4 آلاف شركة ستشارك بالمبادرة بقطاع مواد البناء، مشيرا إلى أنه مازال هناك تواصل مع الشركات والمصانع الراغبة بالمشاركة.
وقال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، إنه تم التواصل من أمس الأول الأحد مع شركات قطاع الالكترونيات والسلع الهندسية والأجهزة المنزلية والكهربائية، لرصد الراغبين منهم فى المشاركة بالمبادرة ونسبة الخصومات، وذلك لارسالها لاتحاد الصناعات، مضيفا أن الصناعات الهندسية أكثر القطاع المنوطة للمستهلك.
وتتيح المبادرة أنظمة تقسيط بنسب فائدة مخفضة، بحيث يقوم عدد من البنوك وشركات التمويل بإتاحة تمويل بنسب فائدة مخفضة للراغبين فى شراء السلع خلال فترة المبادرة، وقيام هذه المؤسسات بتخفيض قيمة المصروفات الإدارية، وهو ما ينعكس على سعر السلع بتخفيض اضافى يصل من 4% إلى 5%.
وعلى جانب آخر، دعت غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات أعضائها للمشاركة فى المبادرة، مشيرة إلى أنها ستوفر دعما تستفيد منه الشركات المنتجة وحركة التجارة.
وقالت الغرفة فى منشور حصلت «الشروق» على نسخة منه، إن الدولة تقوم بدور كبير فى هذه المبادرة والتى تشمل عناصر رئيسية لتقديم خصومات من الصناع والتجار خلال فترة المبادرة لتحريك السوق، وتشجيع البنوك على تقديم قروض استهلاكية بفائدة منخفضة لتحريك السوق.
وتشمل القطاعات المستهدف مشاركتها فى المبادرة، مجموعة السلع الاستهلاكية المعمرة وغير المعمرة، منها (الصناعات الهندسية، وصناعة الجلود، والصناعات الكيماوية، وصناعة الأخشاب والأثاث، وصناعة الملابس الجاهزة والمفروشات، وصناعة الإلكترونيات والصناعات الحرفية، ومواد البناء).
فى سياق متصل يرى عدد من الخبراء أن مبادرة تحفيز الاستهلاك وتشجيع الطلب على المنتج المحلى، تدعم أصحاب المصانع وتعمل على زيادة المبيعات، كما أن تحفيز الاستهلاك يدفع أرقام النمو الاقتصادى.
وقال هانى توفيق، خبير اقتصادى، إن المبادرة جيدة وستفيد أصحاب المصانع وتزيد المبيعات، حيث إن غالبية المصانع تعانى من عدم القدرة على تصريف منتجاتها بعد انتشار فيروس كورونا وارتفاع أعداد البطالة.
وأضاف توفيق، أن المبادرة جيدة وتحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتساعد الأسر محدودة الدخل ولكنها لا تساعد معدومى الدخل، لافتا إلى أنه حتى عند انخفاض أسعار المنتجات لن يتمكن معدومى الدخل من شرائها أيضا.
ويرى توفيق، أنه كان يجب أن يصاحب هذه المبادرات مبادرة أخرى لتوصيل الدعم النقدى للأسر الأشد فقرا وتضررا فى المجتمع، والتى تستهلك بمعدلات مرتفعة، وبالتالى تضخ الدماء فى الشركات، مما يساعدها على زيادة الإنتاج والمبيعات.
من جانبها قالت منى بدير، محلل الاقتصادى الأول ببنك الاستثمار برايم، إن مبادرة تحفيز الاستهلاك المحلى جيدة لنمو الاقتصاد المحلى ويجب التركيز على مثل هذه المبادرات حتى تعود أرقام الاستهلاك إلى ما كانت عليه قبل جائحة كورونا، فلا نتوقع أن يتحقق ذلك من دون دعم حكومى. الاستهلاك الخاص يعادل 80% من الناتج المحلى».
وأوضحت بدير، أن الاستهلاك المحلى كان المحرك الذى يقود النمو الاقتصادى خلال السنوات الماضية، ولكن مؤخرا أصبح الاستثمار والتجارة الخارجية من يقودا النمو بعد انتعاش الصادرات والسياحة واكتشافات الغاز بالإضافة إلى الاستثمارات التى قادتها الحكومة فى المدن الجديدة، بينما أصبح استهلاك الافراد تحت ضغط من معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة والدخول مما ادى إلى انخفاض معدل مساهمته فى النمو.
وأضافت أنه بعد انتشار فيروس كورونا وتراجع الطلب الخارجى وتوقف السياحة مع عدم القدرة على توقع موعد تعافى الطلب الخارجى، لذلك من المنطق التوجه إلى تحفيز الطلب المحلى ليقود النمو الاقتصادى.
وأوضحت بدير أن معدل النمو السنوى تراجع بسبب مساهمة الاستهلاك المحلى فى النمو الاقتصادى بعد التعويم بأقل من 1% ليبلغ 0.8% على أساس سنوى فى العام المالى 2019، مقارنة بـ1.1% فى 2018، و4.2% فى 2017.
وأشارت بدير إلى أن السياسات الحكومية وفرت المزيد من الدعم للائتمان والأعمال التجارية، ولكنها قدمت دعما نقديا أقل للدخل العائلى.
من جانبها قالت رضوى السويفى، رئيس قطاع البحوث ببنك الاستثمار فاروس القابضة، إن مبادرة الحكومة لتحفيز الاستهلاك الخاص جيدة للاقتصاد المصرى، حيث إن تحفيز الاستهلاك الخاص يدفع أرقام النمو الاقتصادى بشكل كبير لذلك تركز الدولة على تشجيعه، كما أن استهلاك الأسر يمثل 80% من الناتج المحلى، لكن لا يمكن توقع نتائج المبادرة فى الوقت الحالى حتى تتضح تفاصيلها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك