لعنة تفجير بيروت.. أزمة العلاج بالكيماوي في لبنان تهوي بأطفال السرطان نحو المجهول - بوابة الشروق
السبت 19 سبتمبر 2020 5:33 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

لعنة تفجير بيروت.. أزمة العلاج بالكيماوي في لبنان تهوي بأطفال السرطان نحو المجهول

أدهم السيد:
نشر في: الجمعة 14 أغسطس 2020 - 3:23 م | آخر تحديث: الجمعة 14 أغسطس 2020 - 3:23 م

أقام أطفال مستشفى سينت جورج اللبنانية، أسرة متماسكة فى ما بينهم؛ إذ يرسمون ويرقصون سويا، حينما يكون لديهم الطاقة لذلك، وأيضا يحتضنون بعضهم البعض، ويواسون بعضهم بعد كل خروج من جلسات الكيماوى الخاصة بعلاج السرطان، ولكن مع تفجير بيروت، فقد الأطفال بيتهم وأسرتهم المحببة، وفقدوا معها العلاج والأمل بالشفاء.

يقول بيتر نون، مدير مستشفى سانت جورج- التى أخرجها التفجير عن الخدمة لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية- إنه من المؤسف أن يعلم المرأ بأن السرطان مرض قابل للعلاج، وليس ليميت الأطفال حتما، ولكن تعذر الوصول للعلاج بعد التفجير هو ما قد يقتلهم سريعا.

ويمضي بيتر وقته فى فحص الأطفال ال110 فى بيوتهم، والتجول بين المستشفيات بحثا عن مكان يضم الأطفال الذى دمر التفجير مستشفاهم.

ويضيف بيتر أنه قلق بشأن الأطفال الذين ضعفت مناعتهم من علاج الكيماوى أن يتعرضوا لعدوى كورونا التى تعد مميتة لمثل من بحالتهم المناعية.

وبالكاد وجد بيتر أسٌرة لبعض من أطفاله فى إحدى المستشفيات خارج بيروت التى خرجت نصف مستشفياتها عن الخدمة، بينما يبحث بيتر عن أماكن أخرى بالمستشفيات الميدانية المنشأة حديثا من قبل جمعيات أجنبية.

وتقول الطفلة مريتة الرعيدي، إنها تفتقد المستشفى التى اعتبرتها بيتها منذ سنين، مضيفة أنها رحلت من المستشفى صباح يوم الانفجار بزيارة لأبيها مع ظنها أنها سترجع من جديد ولكن ذلك لم يحدث.

وبينما لم تتواجد مريتا بالمستشفى وقت الانفجار، فكان صديقها المقرب فى أسرة المستشفى، يورى عمر للتو كان أنهى جلسة الكيماوى الخاصة به، حينما ضرب الانفجار الأول ففزع والده، ولم تمضى دقائق حتى وقع الانفجار التالى، وعلق الاثنين بين الأسطوانات الطبية وشظايا الزجاج فى لحظات مرعبة سجلها الأب فى فيديو انتشر مؤخرا لبكاء الصغير واستنجاده بأبيه.

ويروي عمر أنه لم يفكر بأن كانت أطراف جسده كلها موجودة أم بترت؛ إذ كان تركيزه منصبا على تهدئة الصغير، ورغم تعرض ذراع عمر وأضلاعه للكسر؛ إلا أنه تمكن بمساعدة إحدى الممرضات من تحرير صغيره.

ويضيف أنه يفكر فى الهجرة عن لبنان، حتى لا يعيش ابنه تلك المأساة.

ويقول جبران بيير، والد الطفلة أماندا ذات الـ3 سنوات وإحدى نزيلات المستشفى، إنه تمكن من أخذ الفيزا الأسترالية يوم الاثنين، بسبب الانفجار ليرحل مع ابنته تماما عن لبنان.

ويضيف جبران أنه منتمى للبنان ولكن حياة ابنته أهم، وهى المريضة التى من أبسط حقوقها الحصول على علاجها.

يذكر أن الانفجار أصاب مستودع الأدوية الخاصة بمرضى السرطان ما يزيد من خطورة تدهور حالاتهم.

 

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك