«ماما بوكو حرام».. عائشة تفرغت لإقناع المسلحين بالانشقاق وتحرير المختطفات - بوابة الشروق
الجمعة 14 أغسطس 2020 7:24 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

«ماما بوكو حرام».. عائشة تفرغت لإقناع المسلحين بالانشقاق وتحرير المختطفات

أدهم السيد
نشر في: الثلاثاء 14 يوليه 2020 - 2:32 م | آخر تحديث: الثلاثاء 14 يوليه 2020 - 2:32 م

جلست عائشة الوكيل الشهيرة بـ"ماما بوكو حرام" على مكتبها بعينين باديتين من أسفل النقاب، وأمامها عثمان أحد مقاتلي بوكو حرام، ولكن الحديث يدور بصوت خافت عن خطة لتحرير فتاة مسيحية اختطفها المسلحون، لينتهي اللقاء بوعد من المسلح بالتواصل مع قيادته لترك الفتاة وشأنها.

وبحسب صحيفة "الجارديان"، فإن السيدة المنقبة التي يعدها المسلحون أما لهم، كانت مسيحية في الأصل وقدمت لولاية برنو النيجيرية للالتحاق بالجامعة، وحينها تزوجت من رجل مسلم لتغير ديانتها وتسمي نفسها عائشة، ورغم أن لديها ابن وبنت، إلا أنها اعتبرت جميع أطفال المدينة أبنائها.

تقول عائشة، إنها كانت تفتح بابها لجميع الأطفال وتسمح لهم بالأكل من حديقتها حتى عرفها الجميع واعتبروها أما لهم، ولكن المدينة لم تحتفظ بهدوئها طويلا مع تنامي الأفكار العنيفة والطائفية، فلاحظت عائشة ذهاب الكثير من أبنائها لدروس الرجل الشهير محمد يوسف، الذي يعتبر المؤسس لبوكو حرام.

وتوضح عائشة أنها كانت تتردد كثيرا على منزل يوسف، وتنصحه بالتوقف عن الفكر العنيف كما كان يحزنها كثيرا تغير أبنائها وميلهم لتعلم القتل في معسكرات التنظيم.

ومكنت صلات عائشة بمسلحي التنظيم وقياداته، من أن تكون واسطة بين الحكومة وأهالي المختطفين من جهة، والمسلحين من جهة، لدرجة وضعها في لجنة استشارية للرئيس النيجيري عام 2013 للتفاوض مع مسلحي التنظيم للانشقاق.

وساعدت عائشة، الكثيرين، على الانشقاق وإلقاء أسلحتهم والعودة لبيوتهم، كما تواصلت مع مسلحين لإخبارها بأماكن العبوات الناسفة التي كانت تبطلها بنفسها وتدفنها في حديقة بيتها.

وتقول عائشة، إنها كثيرا كان يلجأ إليها أبناؤها من المسلحين فرارا من الشرطة؛ ليعتبروا ابنتها شقيقة لهم.

وذات مرة، أخبر أحد المسلحين الأم بعزمهم على تفجير جامعة مايدوغوري، وضرورة إبعاد ابنتها عن الجامعة، فسارعت عائشة بإرسال الابنة للجامعة ليراها المسلحون، وحينها أوقفوا خطة التفجير.

وفي مرة أخرى، أقنعت الأم أحد أبنائها ويدعى علي، بالانشقاق وجميع من معه في الوحدة، وتسليم 40 فتاة مختطفة، لكن لم تمر أيام حتى كشف التنظيم خطة علي وقتلوه؛ ما أبكى الأم كثيرا عند سماع خبر مقتله.

وتضيف عائشة، أن بيتها ملجأ للجميع، فأحيانا خلال المعارك يختبئ لديها المسلحون وجنود الجيش في وقت واحد، فتعد لهم الطعام وتجمعهم بمائدة واحدة، موضحة أنه في البداية لا يكلم أحد الآخر ولكن الطعام يفتح المجال للحديث.

وقامت عائشة ببيع مجوهراتها وأرضها لتوفير أموال للمسلحين المنشقين لبدء حياة جديدة بعيدا عن العنف، وأنشأت مؤسسة خيرية لمساعدة زوجات المسلحين المختفين.

وكان نهاية جهود الأم لإيقاف الصراع، أن تم اتهامها بقضية فساد مالي وسجنها نهاية العام الماضي، وخلال زيارة صحفيي "الجارديان" لها في مستشفى السجن، أعربت عن مخاوفها بتزايد انضمام الكثيرين لجماعتي بوكو حرام وفرع تنظيم داعش بغرب إفريقيا، وتنامي القدرة التسليحية للجماعتين من السلاح المهرب من ليبيا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك