استشارة طبية.. مياه العين الزرقاء - بوابة الشروق
السبت 19 يونيو 2021 2:45 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تقدمت للحصول على لقاح كورونا أو حصلت عليه بالفعل؟

استشارة طبية.. مياه العين الزرقاء

د. ليلى إبراهيم شلبي
نشر في: الجمعة 14 مايو 2021 - 10:57 م | آخر تحديث: السبت 15 مايو 2021 - 12:31 ص
تعرضت لأزمة صحية قاسية حينما انحسر بصرى فجأة بلا أى مقدمات مع ألم شديد فى العين واحتقان فى بياضها. الأمر الذى أثار الذعر فى نفسى وأشاع الارتباك فى تصرفات أسرتى. حينما انتهى الطبيب من فحصى علمت أننى مصاب بارتفاع شديد فى ضغط العين يهدد بضمور العصب البصرى مستقبلا واحتمال إصابتى بالعمى. الحمد لله تم إسعافى بنجاح لكننى مازلت أشعر بتوتر نفسى شديد كلما ذكرت أننى مهدد بالعمى، فهل كل مريض بالجلوكوما يجب أن يلقى هذا المصير؟ وهل من وسيلة لتفادى هذا المصير؟
زياد الكيلانى
إلى عهد قريب كانت الجلوكوما أو ما نصفه بمياه العين الزرقاء تعرف بأنها ارتفاع الضغط داخل العين، الأمر الذى يؤثر على العصب البصرى فيضمر تدريجيا وينتهى الأمر بالمريض إلى فقدان الإبصار. يختلف الأمر قليلا الآن إذ إن هناك حالات يرتفع فيها ضغط العين بلا أى أضرار للعصب البصرى الذى يمكن أيضا أن يضمر فى غياب ارتفاع الضغط، الأمر الذى معه أصبحت مراجعة هذا التعريف واجبة.
ضغط العين الطبيعى يتراوح بين ١٠ــ٢١ ملليمترزئبق وهو الضغط الذى يحفظ للعين شكلها كالكرة المستديرة، وقد حبا الله العين بنظام فسيولوجى بديع يسمح لها بالحفاظ على شكلها وبالتالى وظائفها عن طريق تسريب سوائل منها تتيح انخفاض الضغط إذا ما ارتفع عن طريق صمام عند زاوية الخزنة الأمامية للعين «الخزنة الأمامية واقع بين القرنية والقزحية».
على هذا فرغم أن ارتفاع ضغط العين أو الجلوكوما سبب رئيسى فى ضمور العصب البصرى إلا أن ذلك ليس السبب الوحيد، الأمر الذى يجعل الكشف الدورى على العين مرة كل سنة على الأقل تدبيرا هاما لتحديد من يمكن الاشتباه فى إصابتهم بالمياه الزرقاء إما مستقبلا أو فى بداية الطريق إلى الإصابة بها. الأمر الذى يتيح علاجا مبكرا يضمن الوقاية من ذلك المصير المظلم، وأظنك والحمد لله فى تلك المرحلة فلا تترك نفسك للقلق يضيف مشكلة نفسية جديدة قد تتسبب فى تعقيد الأمور. لم تعد الجلوكوما مرضا مخيفا كما كانت دائما.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك