المعاناة لحجز تذكرة.. الصعوبات والبيروقراطية سمة مشروع سكك حديد الصين فى إثيوبيا - بوابة الشروق
الأحد 20 أكتوبر 2019 4:29 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بالتزامن مع عرض بيانها على البرلمان.. ما تقييمك لأداء حكومة مصطفى مدبولي؟

المعاناة لحجز تذكرة.. الصعوبات والبيروقراطية سمة مشروع سكك حديد الصين فى إثيوبيا

أدهم السيد:
نشر فى : الجمعة 13 سبتمبر 2019 - 5:36 م | آخر تحديث : الجمعة 13 سبتمبر 2019 - 5:36 م

تسعى الصين لتنفيذ سياستها الرامية لبسط نفوذها فى إفريقيا بعدة سبل أبرزها المجالات الخدمية، بينما ترغب إثيوبيا المعزولة عن العالم الخارجى بواقع افتقارها للسواحل البحرية، بإيجاد طريق لها نحو الخارج تزامنا مع تحقيقها نموا اقتصاديا غير مسبوق.

وفى رسالة من الصحفى إسماعيل إيناش لهيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى" يشرح واقع ما آل إليه مشروع صينى عملاق بمد سكك حديدية قياسية تربط إثيوبيا بالدول المجاورة، بينما لا يجدى المشروع نفعا للإثيوبيين حيث لا يعدو عن كونه دعايا لكلا البلدين فحسب.

وفى شوارع أديس أبابا لا تكاد العين تخطئ لوحات الإعلانات الضخمة التى تعد بسكك حديدية حديثة وحياة جديدة أيضا.

اللوحات الدعائية عائدة لمشروع السكك الحديدية القياسية المملوكة للصين التى تربط إثيوبيا ذات الـ100 مليون نسمة بدولة جيبوتي على ساحل البحر الأحمر حيث يتكلف المشروع 4 مليار دولار.

وبدأ خط القطارات الصينى ذى الـ750 كيلو متر بالعمل منذ عام 2018 ليصبح أول خطوط سكك حديدية عابرة للحدود وتعمل بالكهرباء.

ولا يعد القطار مجرد حلم تحقق لإثيوبيا فهو تتويج لمسيرة دولة هي صاحبة النمو الأسرع فى إفريقيا والمتوقع أن تصبح من الدول متوسطى الدخل بعد 5 سنوات.

ومنذ دخوله مرحلة التشغيل تعثر القطار الصينى بعدة مشكلات أولها الصراع الذى نشب بين عرقية العفار والعرقية الصومالية فى طريق مرور القطار ما أدى لإيقافه قليلا، ومن ثم لم يلبث يعمل حتى وقعت حادثة دهس لمجموعة كبيرة من الإبل والتى طالب رعاتها الحكومة بإعطائهم التعويضات.

ويقول إسماعيل عن تجربته: "حينما سمعت بافتتاح القطار الصينى فى إثيوبيا قررت تنفيذ حلمى وزيارة مدينة داير دوا البعيدة عبر القطار الذى يصل العاصمة الإثيوبية أديس أبابا فى تمام الـ8 صباحا بالتوقيت المحلى".

ويضيف إسماعيل: "شعور الإثارة لديه بزيارة مكانا جديدة سرعان ما تحول لشعور بالغضب حيث لم يتمكن من حجز تذكرة عبر الموقع الرسمى للخطوط الصينية، وبينما لم تفلح محاولاته بالاتصال بمكتب التذاكر الوحيد في العاصم، وجد نفسه مضطرا للخروج أثناء الأمطار الغزيرة متجها نحو مبنى قديم بناه الفرنسيين حيث يوجد المكتب.

وحين وصل إسماعيل للمبني حسب قوله استغرب الحراس تمكنه من الوصول نظرا لتعقيد الطريق نحو المكتب الأمر نفسه الذى أبدته موظفة الاستقبال التى اقترحت علي إسماعيل التحدث للمدير بشأن التذكرة، بينما أكد المدير لإسماعيل أنهم لا يبيعون تذاكر القطار وأن عليه زيارة المبنى الصينى خارج العاصمة للحصول على واحدة.

ويكمل إسماعيل: "أنه رغم عدم وضوح مكان المبني الصينى غير الموجود على خرائط جوجل ولا يعرفه السكان المحليين إلا أن موظف استقبال فى الفندق الذى يقيم فيه استأجر له سيارة تاكسى ب18 دولار ما يعادل تذكرة القطار نفسه ليقطع ليصل المبنى بعد 90 دقيقة من القيادة حتى ظهر مبنى المحطة من العدم.

ويصف إسماعيل المحطة التى تبدو وكأنها أنزلت مباشرة من الصين لإثيوبيا، حيث كانت فارغة من الناس عدا حارس وعدة موظفين صينيين ليخبره الحارس أن المحطة متوقفة لأسبوعين لوجود عطل فنى وأنه لن تكون هناك رحلات فى الأيام القادمة.

هنا استسلم إسماعيل للخيار الأخير، حيث أقدم على حجز تذكرة طيران داخلى، وفى اليوم التالى بحلول الساعة الـ3 موعد وصوله بالقطار لوجهته كان بدلا من ذلك ينتظر فى صالة المطار بوابة الإقلاع لتنفتح.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك