هل تمثل اجتماعات الفيديو عائقا للأشخاص مضطربي القلق الاجتماعي؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 3:47 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

هل تمثل اجتماعات الفيديو عائقا للأشخاص مضطربي القلق الاجتماعي؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الخميس 13 أغسطس 2020 - 11:53 ص | آخر تحديث: الخميس 13 أغسطس 2020 - 11:53 ص

فرض فيروس كورونا ظروفاً مختلفة على كثيرين في التعاملات اليومية ونمط الحياة والعمل، ومن تلك الأشياء المستجدة بكثافة هو حضور الاجتماعات أو بعض الفصول الدراسية وغيرها من التجمعات عبر جلسات دردشة الفيديو، وهو ما يمثل أزمة للأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق الاجتماعي.

ويفضل هؤلاء الأشخاص البقاء بعيدًا عن الضوء أو الظهور الاجتماعي بشكل ملحوظ، ولم تخرج كثير من الأبحاث حتى الآن عن الأشخاص المصابين باضطراب القلق الاجتماعي في هذا العالم المرتبط باتصالات مرئية مختلفة، ولكن في دراسة حديثة أجرتها ميا رومانو وزملاؤها من جامعة واترلو الكندية، قدمت نظرة بحثية على هذا الجانب النفسي.

ولاحظت الدراسة أن بالإضافة إلى الخوف من التدقيق العام، يواجه الأشخاص المصابون باضطراب القلق الاجتماعي صعوبة في رؤية أنفسهم في أي شيء وهو ما يكون متاح عبر دردشة الفيديو، ولا يمكنهم إيقاف تفسيرات النقد الذاتي الخاصة بهم والتي لا يمكنهم من خلالها سوى رؤية عيوبهم، وفق ما نشره موقع "سيكولوجي توداي" المتخصص في الصحة النفسية.

كما لاحظ الباحثون أن قد يكون الأفراد المصابون باضطراب القلق الاجتماعي أقل فاعلية في استخدام إعادة التقييم المعرفي في حياتهم اليومية، بحيث لا يمتلكون مهارات التأقلم التي يمكنهم إدارتها من خلال إعادة التفكير مع تزايد قلقهم.

وقام البحث على عينة قوامها 38 فردا، تم تشخيصهم باضطراب القلق الاجتماعي، ومقارنة حالتهم بمجموعة أخرى ليس لديهم ذات التشخيص، في وضع دردشات الفيديو.

وتقول سوزان كرواس، أستاذ علم النفس والدماغ في جامعة جامعة ماساتشوستس الامريكية: "للتعامل مع هذه الحالة، إعادة التقييم المعرفي، يمكنك أن تأخذ موقفًا سيئًا مثل سوء الكلام أمام جمهورك، وتهدئة نفسك من خلال التفكير في احتمال ألا يلاحظ أحد حتى زلة لسانك، ربما أنت الشخص الوحيد الذي أدرك الخطأ، وربما لم يكن هذا خطأ سيئًا".

وكانت من بين نتائج الدراسة أيضاً أن الأشخاص المصابون باضطراب القلق الاجتماعي اعتبروا أن أدائهم أكثر سلبية وسوء عن غيرهم.

وعن ما الذي يمكن أن يفعله الأشخاص المصابون باضطراب القلق الاجتماعي لمواجهة ميلهم إلى رؤية أنفسهم في صورة سلبية أثناء أداء مهمة اجتماعية، اقترحق مؤلفوا الدراسة أن من المفيد توجيه هؤلاء بشكل صريح لإعادة سرد وتذوق الجوانب الإيجابية من تجاربهم حتى في الحالات التي تم فيها الحكم على هذه التجارب في البداية على أنها محايدة أو سلبية.

كذلك تحديد جوانب سلوكهم الخاص التي سمحت لتحدث النتائج الإيجابية، بمعنى آخر يمكنهم إعادة توجيه انتباههم إلى ما حدث بشكل جيد بدلاً من الخطأ، ويمكن أن تُحدث الثقة التي يكتسبونها في كل مرة أن تجعلهم أكثر مشاركة في مواقف مماثلة في المستقبل.

وعلقت كرواس أنه قد يكون لدردشة الفيديو القدرة على مساعدة الأشخاص المصابين باضطراب القلق الاجتماعي على تحقيق هذا المستوى الأعلى من الراحة، وقد تختفي الحاجة إلى محادثات الفيديو بانتهاء الفترة الحالية، لكن فوائد اكتساب قدر أكبر من القبول الذاتي قد تساعد الأفراد الذين يعانون من القلق الاجتماعي على أن يصبحوا أكثر راحة عندما يعود العالم كما قان سابقاً.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك