رضوى السويفي: إعادة هيكلة الدين العام بعد تسلم الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد -حوار - بوابة الشروق
الأحد 22 سبتمبر 2019 2:58 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في اختيار حسام البدري لتدريب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم؟

رضوى السويفي: إعادة هيكلة الدين العام بعد تسلم الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد -حوار

حوار ــ محمد المهم:
نشر فى : الثلاثاء 13 أغسطس 2019 - 10:09 م | آخر تحديث : الثلاثاء 13 أغسطس 2019 - 10:09 م

تحقيق فائض أولى يساعد على خفض العجز الكلى للموازنة
إلغاء عجز الموازنة يحتاج من 5 إلى 6 أعوام على الأقل


توقعت رضوى السويفى، رئيسة قسم البحوث ببنك الاستثمار «فاروس»، بدء الحكومة إعادة هيكلة الدين العام، بعد تسلم مصر الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد، بالإضافة إلى خفض عجز الموازنة من خلال إصلاح هيكل الأجور للقطاع العام بالدولة، وخفض خدمة الدين، وكليهما مرتبط بالعجز الكلى للموازنة.
وتتمثل خدمة الدين فى جميع المبالغ التى يتم سدادها مقابل الحصول على قروض من فوائد ومصروفات وغيرها.
وكانت مصر اتفقت مع صندوق النقد فى نوفمبر 2016 على برنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار، مدته 3 سنوات، مرتبط بإصلاحات واسعة فى السياسة المالية، حصلت مصر على جميع دفعاته وآخرها الأسبوع الماضى، بحسب ما أعلن نائب وزير المالية للسياسات العامة.
وأضافت السويفى، أهمية «تحسين الموارد الدولارية الأساسية لمصر بعد الانتهاء من برنامج الإصلاح، والتى من أهمها زيادة إيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج والاستثمار الأجنبى فى أدوات الدين وزيادة الصادرات وتقليص الواردات، إلى جانب زيادة إيرادات قناة السويس».
وتستهدف الموازنة العامة للدولة للعام 2019 ــ 2020، خفض عجز الموازنة ليبلغ 7.2%، وخفض نسبة الدين العام للناتج المحلى لتصل إلى 87 ــ 88%، فضلا عن مواصلة خفض معدل البطالة ليصل إلى أقل من 9% مقارنة بـ 13.3% فى العام المالى 2013/2014، وتحقيق المستهدف من الفائض الأولى بنسبة 2% من الناتج المحلى الإجمالى، وتراجع الدين إلى 90% من الناتج المحلى مقارنة بمستهدف 93%.
ووفق بيانات البنك المركزى عن ميزان المدفوعات الصادر الشهر الماضى، ارتفعت إيرادات السياحة فى مصر بنسبة 29.5% خلال أول 9 أشهر من العام المالى الماضى، لتصل إلى 9.4 مليار دولار مقابل نحو 7.25 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام قبل الماضى. وأظهرت وثيقة حكومية نقلتها وكالة رويترز، الأسبوع الماضى، تقول إن مصر تستهدف زيادة أعداد السائحين الوافدين إليها إلى 12 مليون سائح خلال السنة المالية 2019 ــ 2020 بارتفاع نحو 11% عن السنة المالية السابقة.
وأظهرت البيانات تراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال أول 9 أشهر من العام المالى الماضى، بنسبة 6.1% لتصل إلى 18.2 مليار دولار، مقابل نحو 19.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام قبل الماضى، فيما زاد صافى التحويلات الرسمية فى نفس الفترة بنحو 221% لتصل إلى 300.3 مليون دولار مقابل 93.5 مليون دولار.
وارتفعت إيرادات قناة السويس بنسبة 0.5% لتصل إلى 41.3 مليار جنيه خلال الـ5 أشهر الأولى من 2019، مقابل 41.1 مليار جنيه خلال نفس الفترة من 2018، بحسب بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.
وكانت إيرادات قناة السويس قد حققت ارتفاعا بنسبة 2,4% خلال الربع الأول من العام الحالى لتبلغ 24.4 مليار جنيه فى مقابل 23.8 مليار جنيه خلال الربع الأول من 2018.
«من المفترض أن يلغى عجز الموازنة تدريجيا كنسبة من الناتج المحلى، والاتجاه إلى الحفاظ على الفائض الموجود بالموازنة والعمل على زيادته»، بحسب السويفى، التى أشارت إلى أن تحقيق فائض أولى يساعد على خفض العجز الكلى للموازنة، وبالتالى الاقتراض بشكل أقل، مما يعمل على خفض نسبة الدين من الناتج المحلى الإجمالى، ويتيح فرصة كبيرة للتوسع فى الإنفاق على المجالات التنموية كالتعليم والصحة.
وتشمل موازنة العام المالى الجديد، زيادة غير مسبوقة فى مخصصات التنمية البشرية، خاصة التعليم والصحة؛ حيث تصل إلى 326.8 مليار جنيه مقابل 257.7 مليار جنيه فى موازنة العام الماضى، منها 124.9 مليار جنيه لقطاع الصحة، و134.8 مليار جنيه لقطاع التعليم قبل الجامعى، و٦٧ مليارا لقطاع التعليم العالى.
وتشير السويفى، إلى أهمية تحقيق فائض أولى بالموازنة حتى تكون الإيرادات التى تجمعها الخزانة العامة، كافية لتحمل عبء المصروفات الأساسية للدولة بدون فوائد الديون.
وتصل مصروفات الموازنة الجديدة إلى نحو 1.6 تريليون جنيه، بزيادة 150 مليار جنيه عن موازنة العام الماضى، نتيجة لزيادة مخصصات العديد من البرامج ذات البعد الاجتماعى مثل أجور العاملين بالجهاز الإدارى للدولة التى بلغت 301 مليار جنيه بزيادة 31 مليار جنيه.
وأكدت السويفى أن إلغاء عجز الموازنة يحتاج ما بين 5 و6 أعوام على الأقل، مدعوما بإعادة هيكلة كبيرة، علاوة على زيادة القاعدة والدخل الضريبى.
ووضعت الحكومة استراتيجية ضبط الدين لتصل خدمة الدين إلى 9.9 مليار دولار مع العام المالى 2021 ــ 2022، وتستمر فى التراجع لتصل إلى 8.1 مليار دولار فى العام المالى 2022 ــ 2023، وفق تقرير صادر عن بنك الاستثمار فاروس بداية الشهر الحالى، وبلغت خدمة الدين الخارجى فى العام المالى 2018 ــ 2019 ما يقرب من 13.5 مليار دولار وترتفع إلى 16.6 مليار دولار فى العام المالى 2019 ــ 2020، ثم تتراجع إلى 8.8 مليار دولار.
كان صندوق النقد الدولى، أكد فى تقريره أن جميع مؤشرات الاقتصاد المصرى شهدت تحسنا ملحوظا منذ إطلاق برنامج الإصلاح فى نوفمبر 2016، والذى بدأ بتحرير سعر الصرف، والعمل على دعم المالية العامة للدولة بخفض الدين والعجز فى الموازنة العامة، كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى، وشهد الاحتياطى من النقد الأجنبى ارتفاعات متتالية، إلى جانب انخفاض الدين العام كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى مع تراجع معدل البطالة والتضخم.
وفى سؤالها عن معدلات النمو المستهدفة خلال العام 2019 ــ 2020 ومدى القدرة على تحقيقها، قالت السويفى: إن الدولة تستهدف تحقيق معدل نمو 5.8 ــ 6%، مشيرة إلى قدرة الدولة فى تحقيقها، مدعومة بتحسن مناخ الاستثمار والقوة الشرائية للأسر.
وبحسب وزارة المالية، حقق الاقتصاد المصرى معدل نمو 5.6% فى 2018 ــ 2019، وتستهدف الحكومة الوصول بمعدلات نمو فى موازنة العام الحالى، إلى أكثر من 6%.
وتوقعت السويفى، استقرار سعر صرف الدولار أما الجنيه خلال الفترة المقبلة، أو التحرك فى نطاق أقل من السابق ليصل إلى متوسط 16 أو 16.5 جنيه، بعدما ارتفع سعر صرف الجنيه بنحو 6.5% أمام الدولار الأمريكى خلال النصف الأول من العام الحالى 2019؛ حيث شهد الجنيه تحسنا على مستوى الأسواق الناشئة، وفق إنفوجرافيك نشره مجلس الوزراء الشهر الماضى.
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال مؤتمر الشباب الماضى: إن خطة الإصلاح الاقتصادى ستنتهى العام الحالى، مشيرا إلى أن مصر التزمت ببرنامج الإصلاح الذى وضعته أمام صندوق النقد، وأن خطط الإصلاح ستستمر فى كل القطاعات مثل الإعلام والتعليم.
وقال ديفيد ليبتون، المدير العام بالنيابة ورئيس المجلس التنفيذى بالنيابة لصندوق النقد الدولى فى بيان: إن مصر نجحت فى استكمال برنامج الإصلاح الذى يدعمه الصندوق وحققت أهدافه الرئيسية، مضيفا أن الآفاق المتوقعة لا تزال إيجابية وتتيح فرصة مواتية للتقدم فى الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى خلق فرص العمل وتحقيق نمو يشمل كل شرائح المواطنين ويقوده القطاع الخاص.
وأضاف أن مصر شرعت فى إصلاحات مهمة تشمل سياسة المنافسة، والمشتريات العامة، وتوزيع الأراضى الصناعية، والمؤسسات المملوكة للدولة، وسيكون من الضرورى مواصلة تنفيذها لضمان أن تحقق التعديلات التشريعية نتائج مؤثرة فى مناخ الأعمال، «من المهم أيضا تعميق الإصلاحات الفعالة وتوسيع نطاقها لترتكز عليها الآفاق الإيجابية للنمو والبطالة».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك