بعد فوزها بجائزة أفضل صوت صاعد من أوبرا باريس - بوابة الشروق
الأحد 22 سبتمبر 2019 8:14 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في اختيار حسام البدري لتدريب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم؟

فرح الديبانى لـ«الشروق»: أحلم بالغناء فى افتتاح أوبرا العاصمة الإدارية الجديدة

بعد فوزها بجائزة أفضل صوت صاعد من أوبرا باريس

أمجد مصطفى
نشر فى : الخميس 13 يونيو 2019 - 12:27 ص | آخر تحديث : الخميس 13 يونيو 2019 - 12:29 ص
* حصة الموسيقى فى المدرسة وراء احترافى فى أوروبا.. ودرست الهندسة والغناء فى وقت واحد بجامعة برلين
* أحب صوت شادية وعبدالحليم وأفلام الأبيض والأسود.. وأستمتع بالغناء لـ«داليدا»
* دخلت أوبرا باريس بعد منافسة مع 800 صوت.. والمغنى مثل الرياضى لابد أن يحافظ على لياقته بالتدريب
* حلم الجائزة تحقق بعد عام من متابعة الجمهور والمتخصصين.. ومثلت أوبرا باريس فى فينيسيا والصين وروسيا ولبنان

البداية كانت خبرا صغيرا على إحدى صفحات «الفيسبوك» نشر على إحدى وكالات الأبناء الدولية عن حصول مغنية أوبرا مصرية اسمها فرح الديبانى على جائزة أفضل صوت صاعد من دار أوبرا باريس، ونظرا لعراقة هذه الدار على المستوى العالمى، بحثنا على المواقع المصرية لم نجد أى صدى للخبر، اللهم إلا بعض المواقع التى نقلت الخبر عن الوكالة العالمية مصحوبا ببعض المعلومات الخطأ عنها كما قالت فى حوارها مع «الشروق».
أرسلت إليها رسالة عبر «الماسينجر» وبعد دقائق معدودة وجدتها تبادر بالرد، وحددت معها موعدا للاتصال بها لإجراء هذا الحوار الأول لها بعد الحصول على الجائزة وربما يكون الأول فى الصحف المصرية، الأهم فى الحوار ليس السبق لكن الأهم بالنسبة لى هو نقل رحلة مغنية أوبرا شابة إلى المجتمع المصرى، هى قصة نجاح عمرها سنوات معدودة لا تتجاوز السبع سنوات لكن هناك خلفيات صنعت هذا النجاح، وهناك جهد وغربة عاشتها فرح بعيدا عن الأهل والأصدقاء فى الإسكندرية، وهو الأمر الذى يؤكد أننا أمام موهبة خلقت لكى تستمر وليس هدفها النجاح المؤقت. رحلة فرح هى رسالة أيضا أن الفن الجاد هو الجسر الذى يربط بين الفن المصرى والعالمية، وليس مجموعة من التقاليع التى اخترعها البعض ممن ادعوا الوصول إلى العالمية.
فى هذا الحوار نستعرض رحلة فرح الديبانى من الإسكندرية إلى العالمية بالحصول على الجوائز.
> كيف حصلت على الجائزة؟
ــ أولا هذه الجائزة يتم منحها من قبل الرعاة الرسميين لأوبرا باريس، وهى إحدى أهم دور الأوبرا فى أوروبا والعالم، ويلزم للحصول عليها تصويت من بعض المتخصصين فى الغناء الأوبرالى إلى جانب تصويت الجمهور، وتظل المتابعة للأصوات المرشحة طوال عام، يتم خلاله متابعة كل الأعمال الأوبرالية التى يتم إنتاجها فى نفس السنة، وفى النهاية تتم التصفية، وإعلان الفائز، والحمد لله أننى أول عربية ومصرية أحصل على هذه الجائزة من هذه الأوبرا العريقة، والتى أتشرف بأننى صوليست فيها منذ 3 سنوات تقريبا.
> هل هذه أول جائزة لك على المستوى العالمى؟
ــ حصلت من قبل على أكثر من جائزة. العام الماضى حصلت على جائزة مهمة من مؤسسة فاجنر الألمانية، وهى جائزة تمنح للأصوات الصاعدة، وقبلها جائزة جوليو بيروتى من ألمانيا أيضا.
> بالتأكيد هناك مسئولية تقع على عاتقك بعد الحصول على هذه الجائزة؟
ــ بالتأكيد.. وهذا الأمر شعرت به يوم تسلمى للجائزة على مسرح أوبرا باريس؛ حيث أيقنت أن نظرة الناس لى ستختلف باعتبارى حصلت على هذه الجائزة المهمة، حتى الفنانين من مغنيى الأوبرا نظراتهم ستلاحقنى هذا أمر طبيعى. وبالنسبة لى أنا أريد أن أحقق مزيدا من النجومية فى مجالى ومزيدا من النجاح والجوائز.
> احتفالية تسليم الجائزة كيف كانت وهل حضرها ضيوف مصريون؟
ــ كان فى مقدمة الحضور السفير المصرى إيهاب بدوى، والسيدة حرمه وعائلتى. والاحتفالية عبارة عن كلمة لى بعد تسلم الجائزة، قبل أن أقدم فقرة غنائية.
وخلال كلمتى، شكرت أولا أوبرا باريس على منحى هذا الشرف، وشكرت أستاذى، وكل من ساهم فى تكوينى كصوت، وعائلتى التى لولاها ما كنت هنا، وحققت ما وصلت إليه. وهنا لابد أن أشير أيضا إلى مجهود السفير المصرى إيهاب بدوى معى ودعمه لى.
> هل دعم السفير مجرد الحضور؟
ــ لا طبعا، قمنا بعمل تبادل ثقافى بين مصر وفرنسا بدعمه، حيث سافرت أنا وثلاثة من زملائى وقمنا بالغناء فى أوبرا القاهرة والإسكندرية، وهنا لابد أن أشير إلى دعم الدكتورة إيناس عبدالدايم التى وافقت على الأمر بمجرد عرضه عليها، أيضا المكتب الثقافى الفرنسى بالقاهرة.
> هل مثلت أوبرا باريس فى مناسبات دولية؟
ــ نعم هذا يحدث، وأخيرا تم اختيارى للغناء كممثلة لفرنسا لمدة أسبوع فى بينالى فينيسا، وكنت أغنى طوال فترة المعرض، وهو أسبوع. كما مثلتها فى حفلات فى الصين ولبنان، وفى نوفمبر الماضى غنيت على مسرح البولشوى فى روسيا.
> هل كانت هناك أصداء للجائزة فى مصر؟
ــ هناك كثير من الناس حرصت على الاتصال بى، وعلمت أن بعض المواقع الصحفية نشرت الخبر، هذا كل ما فى الأمر.
> ماذا عن المسابقات التى شاركت فيها فى أوروبا؟
ــ حياة مغنى الأوبرا دائما قائمة على هذا الأمر، لكى تقوم ببطولة أى عرض، خاصة إذا كنت صوتا صاعدا تقوم على دخول المسابقات، أنا مثلا لكى أدخل أوبرا باريس دخلت مسابقة اشترك فيها ما يقرب من 800 صوت والحمد لله تم اختيارى أنا وثلاثة أصوات فقط للعمل بهذه الأوبرا العريقة، أيضا لكى أدرس فى جامعة برلين دخلت لجنة استماع «أودشن» والحمد لله التحقت بها، فى أوروبا أنت دائما فى منافسة لكى تثبت نفسك، هنا لا وقت للراحة الكل يعمل ويجتهد من أجل أمر واحد هو أن يكون بين الكبار. أيضا حصلت على منحة من الجسر المصرى الفنلندى للمشاركة فى مهرجان سافولينا.
> تجربة السفر إلى أوروبا كيف جاءت؟
ــ تجربتى فى أوروبا عمرها 7 سنوات، بدأت فى ألمانيا حيث سافرت لدراسة الغناء الأوبرالى فى جامعة برلين، ووقتها كنت أدرس، هندسة معمارية فى جامعة الإسكندرية، وبعد أن سافرت إلى ألمانيا قررت أن أنقل أيضا دراستى فى الهندسة إلى برلين، ومن هنا زاد الحمل على لأننى أدرس أمرين مختلفين تماما عن بعضهما، دراسة الغناء ليس بالأمر الهين، وكذلك الهندسة، والحمد لله حصلت أيضا على الدكتوراه فى الغناء الأوبرالى.
> ماذا عن الدكتوراه؟
ــ عندما سألت علمت أن الماجستير فى ألمانيا يعادل الدكتوراه فى مصر، وبالتالى سوف أقوم بالمعادلة عندما أعود إلى مصر بإذن الله.
> لماذا انتقلت من ألمانيا إلى فرنسا؟
ــ عندما وجدت فرصة فى أوبرا باريس دخلت المسابقة والحمد لله نجحت لذلك انتقلت إلى فرنسا، مع العلم أننى ما زلت أذهب من فترة إلى أخرى إلى ألمانيا للعمل وفى يوليو المقبل سوف أسافر لكى للمشاركة فى مهرجان الأوبرا الصيفى جلات.
> بداية غنائك كيف كانت؟
ــ أنا ابنة الإسكندرية وكنت أدرس فى المدرسة الألمانية بالإسكندرية، وبالطبع كانت هناك حصص للموسيقى والغناء، وكنت أغنى مع الكورال أغانٍ عادية، وفى سن 14 سنة حضر إلينا مدرس من ألمانيا، وفوجئت به يطلب منى بعد الاستماع إلى صوتى بضرورة أن أتجه للغناء الأوبرالى، وهنا كان التحول.
> لكن الغناء الأوبرالى كان يتطلب بالتأكيد إلى من يقوم بتدريبك فى ذلك الوقت؟
ــ بالفعل ذهبت إلى دكتورة نيفين علوبة والتى قامت بإعداد صوتى بشكل جيد، ولها يعود الفضل إلى ما وصلت إليه.
> ما هى النقلة الأهم فى مشوارك؟
ــ دخلت مسابقة للهواة للغناء الأوبرالى على مستوى المدارس الألمانية وكان الاختبار النهائى فى ألمانيا ومن وقتها، بدأت أنظر إلى الأمر بشكل احترافى.
> الأسرة هل بها جينات الفن؟
ــ والدى ووالدتى يعشقان الغناء الأوبرالى والموسيقى الكلاسيكى وكذلك أجدادى، لذلك تسرب إلى حب الغناء دون أن أدرى.
> هل وقفت على مسارح مصرية بخلاف أوبرا القاهرة والإسكندرية؟
ــ قمت بالغناء بمصاحبة أوركسترا مكتبة الإسكندرية، وشاركت فى بعض الحفلات مع المايسترو نادر عباسى فى أوبرا «لاكميه» وكذلك مع المايسترو أحمد الصعيدى.
> ماذا عن فرقة أوبرا القاهرة؟
ــ رشحتنى الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، عندما تعرفت عليها للغناء وبالفعل حدث اتصال مع الدكتورة إيمان مصطفى، مديرة الفرقة، وقمت بالمشاركة فى حفلتين فى مارس الماضى.
> أرى أن أغلب نجاحاتك خارج مصر؟
ــ ربما لأننى سافرت فى سن مبكرة وإن شاء الله الفترة القادمة أوجود أكثر فى مصر، والحمد لله أصبح لدى خبرات جيدة سوف تساعدنى على التأقلم سريعا مع زملائى فى أوبرا القاهرة.
> هل تتابعين الفن المصرى بصفة عامة؟
ــ أتابع بعض الإعمال، لكننى أنحاز إلى أفلام الأبيض والأسود، أحبها جدا. لكن الفن بصفة عامة فى تراجع.
> ماذا عن مطربك المفضل؟
ــ شادية وعبدالحليم حافظ، وأحب سعد عبدالوهاب ومنير مراد ومحمد فوزى، وفيروز وداليدا التى أعشقها وأغنى بعض أعمالها. وأحب أغانى عمرو دياب القديمة.
> والأصوات الأوبرالية؟
أحب صوت رضا الوكيل جدا، وكذلك الدكتورة نيفين علوبة، والراحل حسن كامى.
> ماذا عن أحلامك القادمة؟
أن أغنى فى حفل افتتاح دار الأوبرا بالعاصمة الإدارية الجديدة. وأتمنى أن أظل أنافس على الأفضل.
> يومك فى باريس كيف يكون؟
ــ أغلبه فى العمل ما بين البروفات، أو التدريب مع المدرس، الغناء الأوبرالى مثل الرياضة يتطلب دائما التدريب الذى يصل إلى 6 ساعات يوميا والاستعداد حتى تكون فى كامل لياقتك الصوتية. هذا إلى جانب السفر إلى بعض الدول للغناء.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك