إيمان يحيى: مزجت في «الزوجة المكسيكية» بين السياسة والعاطفة حتى لا يمل القارئ - بوابة الشروق
الإثنين 23 سبتمبر 2019 4:38 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في اختيار حسام البدري لتدريب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم؟

إيمان يحيى: مزجت في «الزوجة المكسيكية» بين السياسة والعاطفة حتى لا يمل القارئ

سارة النواوي: تصوير: زياد أحمد
نشر فى : الخميس 12 سبتمبر 2019 - 5:37 ص | آخر تحديث : الخميس 12 سبتمبر 2019 - 5:44 ص

صنع الله إبراهيم: الزوجة المكسيكية جاءت تجسيدا لحياة شخصية تاريخية هامة
إيمان يحيى: "بطلة الرواية جاءت ذات طابع مرح لتخفف من حدة الأجواء السياسية"
جاءتني فكرة الرواية من كتاب روسي قمت بترجمته

نظمت مكتبة مصر الجديدة العامة ندوة، لمناقشة رواية "الزوجة المكسيكية"، للروائي إيمان يحيى، وذلك بحضور الكاتب الروائي، صنع الله إبراهيم، وعدد من المثقفين والصحفيين.

قال إيمان يحيى: "إن فكرة الرواية جاءتني حينما ترجمت كتابا روسيا تحدث عن الكاتب الراحل يوسف إدريس، استوقفتني جملة بالكتاب، وهي أن إدريس كان لديه قصة حب سابقة مع ابنه الفنان العالمي دييجو ريفيرا، وربما كانت هذه الجملة هي الخيط الذي تشبثت به وظللت في رحلة بحث عنه دامت لسبع سنوات؛ فكان محور روايتي، ومنه استنبطت فكرة الرواية، إلا أنني وحتى اللحظة الأخيرة وأنا أكتب نهاية الرواية لم أكن أعلم الحقيقة يقينا، ولم يكن لدي دليلا واضحا استند عليه، حتى عثرت على مقالة كتبتها فتاة من المكسيك عن ابنة بطلة رواية "البيضاء"، التي كتبها يوسف إدريس، وذكرياتها ومن خلالها توصلت إلى البريد الإلكتروني لابنها، وهو الذي أرسل إلي صورة بطلة الرواية وهي بجانب تمثال فرعوني في مصر، وعن طريقه حصلت على معلومات ليست بالقليلة.

وأضاف بأن الرواية عادة ما تبدأ بخاطرة، أو صورة أو كلمة تمر بخاطر الروائي ومنها تأتي له فكرة الرواية، مؤكدا بأن "الزوجة المكسيكية"، تعد رواية مزدوجة، فقد اشتملت على أحداث روايتين في آن واحد؛ فجاءت إحداهما، وهي الرواية الحقيقية ممثلة في قصة يحيى وروث، والأخرى لأستاذ الجامعة والفتاة التي تدعي سامانتا والتي يقع فيما بعد في حبها، وقد جاءت الرواية لتمثل قصة مصر في تلك الحقبة.

وأكد قائلا :"أنا ضد من يضعون رسائل بعينها في الروايات؛ ولذا أحرص أن يكون الهدف الرئيسي من رواياتي، أن يراها كل قارئ من خلال رؤيته الخاصة، ولذلك تركت الخيال لكل قارئ ليستوعب الرواية من رؤيته الخاصة، ولذلك لم أفرض عليه إطار بعينه".

وأوضح: حرصت على المزج بين السياسية والعاطفة في آن واحد، فقد جاءا الجانبان بشكل متواز، وذلك حتى لا تكون الرواية مليئة بالأحداث السياسية الجامدة وحسب؛ مما يتسبب في انصراف القارئ عنها. وأشار أنه بالرغم من أن الجانب السياسي كان المستحوذ على القدر الأكبر بالرواية، إلا أن قصة الحب ظل صداها يتردد حتى نهاية الرواية. كما حرصت أن يكون الجانب السياسي هو أساس الرواية، ولذا جاءت قصة الحب في أغلب الأحيان وكأنها ليست أكثر من خلفية للرواية، وهو ما اتضح في فصول متقدمة منها؛ حينما استحوذت النواحي السياسية على المساحات الأكبر من الرواية، مؤكدا بأن: قصة الحب لا يمكن أن تقام بين شخصين بمعزل عن الأحداث والظروف المجتمعية والسياسية من حولهم، ولذا مزجت بين العاطفة والسياسة في وقت واحد.

من جانبه، قال صنع الله إبراهيم إن موضوعات الأدب الغربي وبخاصة الأمريكي، لا تماثل الأدب العربي، مثل الأفكار المحررة كالمثلية الجنسية وغيرها، وربما ساعد على ذلك تعدد البيئات والثقافات بالمجتمع الأمريكي، بينما نجد في المقابل أن موضوعات الأدب العربي محدودة للغاية، تنحصر معظم أحداث الرواية في محنة الشخص التي يمر بها جراء تجاربه العاطفية، ولذا تفتقر هذه النماذج الحديث عن تجربة ذاتية لشخصية معاصرة.

وأوضح بأن ما يميز "الزوجة المكسيكية"، إنها جاءت تجسيدا لحياة شخصية تاريخية هامة، وهي يوسف إدريس، كما أنها سلطت الضوء على حقبة تاريخية بعينها؛ تمثلت في عام 1953، راسمة صورة واضحة لملامح الدولة العسكرية في هذا الوقت، ومجسدة للصراعات القائمة في تلك الفترة بين المحافظين وأصحاب الدعوة إلى التجديد.

من ناحية أخرى، أعرب "صنع الله" عن استيائه الشديد من اللا معيارية التي يشهدها الأدب في تلك الفترة، مشيرا إلى أن كتابة الرواية في الوقت الحالي لم تعد تخضع لمقاييس معينة، بل أصبحت تستوعب أي نوع من الكتابة، وهو ما نجده منتشرا في هذه الآونة بشكل كبير.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك