مصنع بإنجلترا يغلق أبوابه بسبب كورونا بينما العمال يعملون بالداخل! - بوابة الشروق
الخميس 6 أغسطس 2020 2:39 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

مصنع بإنجلترا يغلق أبوابه بسبب كورونا بينما العمال يعملون بالداخل!

بسنت الشرقاوي:
نشر في: السبت 11 يوليه 2020 - 10:23 م | آخر تحديث: السبت 11 يوليه 2020 - 10:23 م

في الوقت الذي تشهد فيه إنجلترا، زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد وإغلاقات واسعة لكبح العدوى، وخاصة في مدينة ليستر، أبقى مصنع في المدينة على استمرار العمل ولم يغلق أبوابه لمنع تفشي العدوى بين العاملين!

وقالت صحيفة الجارديان البريطانية، اليوم السبت، إنه عندما علم القائمون على مصنع ليستر للملابس، بفرض قيود الإغلاق لم يطبقوا ذلك، ولم يوقفوا العمل ويغلقوا المصنع بل أغلقوا البوابات وأبقوا على العمال يعملون في الداخل.

ونقلت الصحيفة شهادة أحد العاملين في المصنع، أسمته "أنيل"، كاسم مستعار_خوفا على عمله_الذي قال إن المصنع يعمل طوال الليل حتى تنتهي فترة العمل عند الساعة السادسة صباحًا لعدة أيام.

وعبر أنيل قائلا: "كان العمل يسير دائمًا لقد وضعوا ورقة على بوابات المصنع كتب عليها مغلق بسبب الفيروس لكنهم في الحقيقة كانوا يغلقون الأبواب بينما كان الناس يعملون داخل المصنع".

ويأتي ذلك في غضون ما قاله وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، يوم الاثنين الماضي، إن عدد الإصابات الجديدة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 350 ألف نسمة شكّل 10% من جميع الحالات في إنجلترا الأسبوع الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما تم الإعلان عن إغلاق مصنع ليستر الجديد، وظهرت مخاوف من أن ظروف المصنع لعبت دورًا في الموجة الثانية من الإصابات في المدينة، فإن ذلك لم يجعل المصنع يتراجع عن تحقيق دفعات الإنتاج المطلوبة.

ومع انتشار الحديث عن وجود زيادة حادة في النشاط العمالي داخل المصنع من قبل هيئات مثل الصحة والسلامة التنفيذية، سارع المصنع لوضع الاحتياطات اللازمة لكبح انتشار العدوى بين العاملين، يقول أنيل: "هذا الأسبوع انتهى عمل الليل فجأة وأمر القائمون على المصنع بوضع المطهرات اليدوية وفرض إجراءات التباعد الاجتماعي لأول مرة".

وأدعى أنيل أنه لم يكن هناك أيه إجراءات وقائية في المصنع، وكانت الفئران والجرذان ظاهرة على الأرضية، ولم يكن هناك مطهر لليدين حتى الأسبوع الماضي، ولم يكن هناك أيضا مرحاض لغسل اليدين بالصابون، يقول: "لقد عرضونا للخطر وفي حال شعرت بالمرض فأن أعرض أسرتي للخطر أيضًا".

واستمعت الصحيفة لروايات كثيرة خلال إجراء عشرات المقابلات مع العمال وأفراد الأسرة ورؤساء المصانع وشخصيات المجتمع، حيث قدم عمال المصنع وأقاربهم مطالبات بتسجيل ساعات بدوام جزئي أثناء العمل بدوام كامل، مما أعطى انطباعًا بأن الأجور القانونية المدفوعة كانت في الواقع أقل بكثير من ساعات العمل.

حتى أن بعضهم قال إن مدراء المصنع يحتجزون وثائق عمل أو هوية للعمال المشتغلين لديهم، لمنعهم من البحث عن عمل في مكان آخر، فيما نفى مشرف البوابة وجود مشاكل في المصنع لكنه قال إنه أمر بعدم الحديث إلى الصحفيين، معبرا: "نحن مشغولون وعلينا العمل الآن لا يُسمح لي بمناقشة أي مسألة تتعلق بالعمل".

كان أنيل مترددًا أيضًا في التحدث، وقائلاً إنه يخشى على سلامة عائلته، لكنه وافق لأنه كان غاضبًا جدًا من معاملة العمال في المصنع، حيث تعتني زوجته بطفليهما في المنزل، بينما كان هو يعمل حوالي 40 ساعة في الأسبوع مقابل 200 جنيه إسترليني فقط، أي حوالي 5 جنيهات إسترليني في الساعة الواحدة.

الجدير بالذكر أنه منذ بدأ الإغلاق الثاني في البلاد، تشهد مدينة ليستر بإنجلترا تغير ملحوظ في نمط الحياة، إذ تضم منطقة نورث إيفنجتون العديد من مصانع المدينة، التي تعرضت في السابق لممارسات عمل محفوفة بالمخاطر، لكن لم يكن هناك أي اهتمام، حتى تحقق ذلك خلال هذا الأسبوع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك