باحثون يرسمون صورة للساعات الأخيرة قبل الارتطام الذي أدى إلى انقراض الديناصورات - بوابة الشروق
الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 6:08 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعدما أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن ترشيح 5 أسماء لتدريب المنتخب .. من تختار؟



باحثون يرسمون صورة للساعات الأخيرة قبل الارتطام الذي أدى إلى انقراض الديناصورات

أوستن (أمريكا) - د ب أ:
نشر فى : الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 - 10:48 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 - 10:48 ص

"لم يمر أكثر من 15 دقيقة منذ أن فزع قطيع الديناصورات جراء أول صدمة تسبب فيها الضوء، أصبح جميع أفراد القطيع موتى الآن، وهو الشيء نفسه الذي انسحب على معظم الديناصورات التي كانت تعيش معهم، احترقت ساحات الغابات الوارفة، واندلعت النيران في أودية الأنهار".

هكذا كان وصف خبير الديناصورات، ستيف بروسات لآثار ارتطام هائل لكويكب بسطح الأرض قبل نحو 66 مليون سنة على منطقة تبعد 1000 كيلومتر.

وقدمت دراسة حديثة الآن دلائل على أن مثل هذه الأحداث وقعت بالفعل بهذا الشكل، في الساعات التالية لارتطام الكويكب الهائل الذي كان قطره يزيد عن 10 كيلومترات.

ويرجح الباحثون أن الارتطام الذي أدى لانقراض الديناصورات، ربما تسبب في حدوث زلازل وأمواج مد وجزر عاتية، تسونامي، وحرائق في الغابات وأطلق كميات هائلة من الكبريت.

ودعم الباحثون تحت إشراف سيان كوليك، من جامعة تكساس، هذه النظرية الآن من خلال دراستهم وبتحليل عينة حفرية أخذت من باطن الحفرة التي سقط فيها الكويكب، حسبما أوضح الباحثون في دراستهم التي نشروا نتائجها اليوم الاثنين في مجلة "بروسيدنجز" التابعة للملكية الأمريكية للعلوم.
تعود العينة التي حللها الباحثون إلى مقطع من سلسلة دائرية من التلال في الفوهة التي تسبب فيها سقوط الكويكب.

ويوجد هذا المقطع من الهوة تحت المياه قبالة ساحل شبه جزيرة يوكاتان المكسيكية.

وتكونت في هذا الموضع خلال الـ24 ساعة التالية لسقوط الكويكب طبقة سمكها 130 مترا من الترسبات، حسبما أوضح الباحثون. تتكون هذه الترسبات من طبقات مختلفة.

وفقا للباحثين، فإن موجات مد وجزر عاتية ناتجة عن ارتطام الكويكب بالأرض عادت للسواحل مرة أخرى جراء الانعكاسات.

وتسببت هذه الموجات في تخزين فحم الخشب، أيضا، في الفوهة.

فسر الباحثون هذا الفحم على أنه دليل على اشتعال الحرائق التي تسبب فيه الارتطام، في الآجام.

ولا يستبعد الباحثون أن تكون موجات المد والجزر العاتية، قد تسببت في دفع مياه البحر إلى مسافات بعيدة داخل القارات المحيطة بالبحار، وربما حملت هذه المياه لدى عودتها للبحر مرة أخرى بقايا نباتية متفحمة.

كما عثر الباحثون على أدلة على أن الهباء الجوي الذي كان يحتوي على الكبريت والذي انتشر في أرجاء الكرة الأرضية عقب ارتطام الكويكب بالأرض، تسبب في تغيير مناخ الأرض آنذاك. يشار إلى أن الغبار الذي يحتوي على الكبريت يحجب ضوء الشمس جزئيا بشكل يشبه الأجواء عقب ثوران البراكين، مما يؤثر على انخفاض التمثيل الضوئي لدى النباتات وربما انهيار السلسلة الغذائية.

ربما أدى ذلك آنذاك، حسب العلماء، إلى هلاك نحو 75% من جميع الحياة آنذاك.

نقلت الجامعة عن جوليك قوله في بيان لها أن "الطريق الوحيد للموت الجماعي الكوني كما حدث مع الديناصورات، هو أحد مؤثرات الغلاف الجوي".

فحص جوليك وزملاؤه جزء الصخور التي تحتوي على الكبريت في العينة الحفرية، وكانت نسبة هذه الصخور أقل من 1%، رغم أن الطبقة السفلى من الصخور تحتوي على 30 إلى 50% من هذه الصخور، وهو ما فسره الباحثون على أنه دليل على أن مركبات الكبريت، كتلك التي تنتج على سبيل المثال جراء التبخر، قد وصلت بكميات كبيرة للغلاف الجوي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك