في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. كيف اختلف فيلم «في بيتنا رجل» عن الرواية؟ - بوابة الشروق
الجمعة 5 يونيو 2020 2:23 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. كيف اختلف فيلم «في بيتنا رجل» عن الرواية؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر فى : الجمعة 10 أبريل 2020 - 10:45 ص | آخر تحديث : الجمعة 10 أبريل 2020 - 10:45 ص

في مثل هذا اليوم - 10 أبريل- ولد الفنان العالمي عمر الشريف، باسم ميشيل دميتري شلهوب، وهو اسم حمله فنان له تاريخ سينمائي طويل وصل استطاع اثبات نفسه في الداخل ببدايات وفرص قوية ثم الوصول للعالمية، لينال الترشيح لجائزة الأوسكار وليحصل على جائزة "جولدن جالوب"، و"سيزار".

ويحكي الكاتب الصحفي ياسر ثابت عن عمر الشريف في كتابه "أهل الضحك والعذاب"، وعن علاقته بالفن قائلا: "دخل عمر إلى بوابة السينما من خلال يوسف شاهين، فقدم شكلاً مختلفاً للأداء في السينما المصرية، ربما متأثراُ بخلفيته الثقافية في فكتوريا كولدج التي درس فيها شيكسبير وكورني وراسين، فضلاً عن تمتعه بملامح وجه واضحة، أوضح ما فيه عينين واسعتين غائرتين، تلمعان بالذكاء والانتباه والقدرة على التركيز والاستيعاب تترقرقان أحياناً بنظرة رومانسية حالمة، ومن الممكن أن تغدو النظرة حادة جراحة".

وعلق الكاتب على المشاكل التي واجهت الشريف في بدايته الفنية، وذكر أن أولها كانت تتعلق بأداءه الصوتي المتسم بلكنة أجنبية، وتتجسد ثاني مشاكله في بطىء التعبير عن ردود الفعل، مشيرًا إلى أن هذه المشكلة تلاشت، أو كادت، من خلال العمل مع يوسف شاهين.

قدم الشريف بعد ذلك مجموعة من الأفلام بعضها مأخوذ عن روايات لكتاب كبار، ومنها فيلم "في بيتنا رجل" عام 1961، وهو فيلم سياسي، مأخوذ عن رواية للكاتب إحسان عبدالقدوس، وتدور الأحداث حول شاب ينتمي لخلية سياسية تتبنى أفكار مناهضة للاحتلال الإنجليزي والقصر.

قدم عمر شخصية "إبراهيم حمدي"، بطل الرواية، وهو الشاب الوطني الرافض للاحتلال الإنجليزي، ويقوم بعمليات ضد جنودهم، ثم يقرر تغيير فكره إلى رجال السياسة المصريين الذي يرى أنهم متعاونون مع سياسة الاحتلال.

- اختلافات البداية

شخصية إبراهيم حمدي التي جسدها عمر الشريف على شاشة السينما، بدأت من مرحلة الشباب، حيث يتعرض هو وزملاءه، للضرب من قبل قوات الشرطة المصرية، تبدأ أولى مشاهد الفيلم من مكتب الباشا، الذي يأمر أحد قادة الداخلية بالتصدي لتظاهرات الطلبة، يربط الفيلم بأحد الأحداث الواقعية التي حدثت في الأربعينيات، وهي مقتل الطلبة على كوبري عباس، بعد أن تم فتح الكوبري وسقوط عدد منهم في النيل.

يتأثر البطل بمقتل صديقه على يديه جراء هذه الواقعة، فيقرر تغيير اتجاهاته وتفكيره من قتل العساكر الإنجليز، إلى قتل من هم متعاونين معهم من السياسيين المصريين، ويركز المخرج بركات على نظرات إبراهيم في أثناء حضوره عزاء الصديق وبكاء والدته عليه.

ليقرر قتل رئيس الورزاء بالترتيب مع الخلية التي كونها من مجموعة الطلبة أصدقاءه، وبالفعل ينفذ التخطيط ولكنه يقبض عليه بسهولة خلال محاولته الهرب قبل حتى الخروج من باب المكان الذي جرى فيه إطلاق النار.

أما في الرواية تكون البداية مختلفة بالنسبة للشخصية، فتبدأ وإبراهيم طالباً في المرحلة الثانوية، ولا يزال صغيراً وتتكون داخله شرارات كره الاحتلال الإنجليزي، كما يعطينا الكاتب ملامح أكثر عن حياته وأمنيات أبيه في أن يكون ابنه ضابطاً أو قاضياً في المستقبل، كما يحكي عن المرة الأولى التي اقتنى فيها الشاب السلاح والعمليات الأولى التي قام بها ضد الجنود، واخذت تلك المقدمة عن شخصية إبراهيم حمدي عدداً لا بأس به من الصفحات الأولى في الرواية، وهو الجزء المختفي كاملاً في الفيلم.

ولم تذكر الرواية واقعة كوبري عباس أو تلك الحادثة التي أدت لتحول في شخصية إبراهيم، من محاولة قتل جنود إنجليز إلى قتل مسئولين مصريين، كما ركزت الرواية على شخصية إبراهيم تجاه الفتايات ورأيه فيهم، ووصفته بأنه لا يراهم من الأساس ولم يكن يشغلن باله، بل إنه نسى أن في هذه الحياة شيء يسمى فتاة، على حد وصف إحسان عبدالقدوس كاتب الرواية، وهذا الجانب لم يتعرض له الفيلم في البداية، بل كان تعامله مع شقيقة زميله والتي جسدت دروها الفنانة زبيدة ثروت رقيقاً لطيفاً وكأنه متمرس في التعمل مع الفتايات.

- نهاية البطل

ورغم اختلاف بداية الشخصية التي أداها عمر الشريف بقوة إيحائيىة تبعث بالرسالة دون أن تعلن عنها مباشرة، وفق ما وصفه به الكاتب ياسر ثابت، إلا أن نهاية الشخصية واحدة، فيموت البطل خلال محاولته تفجير معسكر كبير للجنود الإنجليز، وبينما ينتهي الفيلم على وجه عمر الشريف وهو يسيل منه الدماء، بعد أن أصابه عسكري أثناء محاولته زرع القنابل، ولكنه نجح وقام بتفجير المعسكر وهو ينزف، وتغلق شاشة الفيلم على صوت عمر وحبيبته ممسكة بخطاب في يدها منه وتبكي على رحيله، وهو يحكي لها عن أهمية الحرية وما يجب أن يدفعه أبناء الوطن لتحريره، ويطالبها أن تكمل حياتها بعد رحيله وتتزوج وتنجب أطفالاً.

ولكن الرواية لم يكن إبراهيم نهايتها، بل استمرت لفصلين بعد وفاته، ظهر فيهما كيف تغيرت حياة أسرة زميل إبراهيم، سواء الأب أو الأبناء، وحياة حبيبته من بعده وما عانته من آلام وإجبار على الزواج، وتنتهي بقيام الثورة التي كان يسعى إبراهيم نحو تحقيقها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك