«نظريات المؤامرة»و«غضب إلهي» و«الأبراج الفلكية» اعتقادات قديمة تفسير حدوث الأوبئة - بوابة الشروق
الجمعة 29 مايو 2020 10:39 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

«نظريات المؤامرة»و«غضب إلهي» و«الأبراج الفلكية» اعتقادات قديمة تفسير حدوث الأوبئة

الشيماء أحمد فاروق
نشر فى : الجمعة 10 أبريل 2020 - 1:34 م | آخر تحديث : الجمعة 10 أبريل 2020 - 1:34 م

تعيد سيرة فيروس كورونا المستجد، الذي انتشر في كثير من دول العالم وفرض على الناس البقاء في منازلهم مع زيادة في أعداد الإصابات والوفيات يومياً، تعيد إلى الأذهان قصص وحكايات عن الأوبئة في العصور القديمة ومنذ آلاف السنين.
استغرق العلم قروناً لفهم العالم غير المرئي للميكروبات والفيروسات بشكل كامل، وكان قبل تلك التفسيرات العلمية تفسيرات أخرى لجأ لها البشر، ونشر موقع "ذا هيستوري" الأمريكي بعض القصص التي فسر الناس من خلالها الأوبئة قديماً.

من الأساطير اليونانية القديمة التي ارتبطت بالأوبئة، والتي كانت غالباً بمثبة رمزية للأحداث الفعلية، كتب هوميروس شاعر الإلياذة والأوديسا، أن أبولو أمر السماء أن تمطر الطاعون على الجيش اليوناني بسهامه خلال حرب طروادة، مما أسفر عن قتل الحيوانات أولاً ثم الجنود.
ومن الأفكار الأخرى التي فسروا بها على سبيل المثال الطاعون القبرصي القديم، وهو وباء أصاب الإمبراطورية الرومانية، كان يعتقد وقته أن الناس في استطاعتها التخلص منه من خلال التحديق في وجه شخص مصاب بقوة.
وعلى مر القرون، كانت الأوبئة تضرب البشر على فترات زمنية مختلفة، واتخذت أشكالًا عديدة، منه ما كان يؤثر على الجهاز اللمفاوي وسمىَ ب"الطاعون العقدي"، ومنها ما أثر على الرئتين وتسبب في الإلتهاب الرئوي، وتعفن/ إنتان الدم، وكانت أكثر الأوبئة قوة التي حدثت في منتصف القرن الثالث عشر، والذي سمي بالموت الأسود، وتسبب في مقتل 20 مليون انسان في جميع أنحاء أوروبا وحدها.
في حين يُعتقد إلى حد كبير أن البراغيث الحاملة للبكتيريا هي السبب الرئيسي ، وجد "الخبراء" في ذلك الوقت تفسيرات أخرى - خاصة في علم التنجيم والأفكار المتكونة على نطاق واسع من "الأبخرة الضارة" كأرض لتكاثر الأوبئة.
وفي عام 1348 طلب الملك فيليب السادس ملك إسبانيا من إحدة الأطباء في جامعة باريس الفرنسية، تقديم تقرير له عن أسباب الطاعون الدبلي، وفي وثيقة مفصلة قدمت له، ألقى الأطباء باللوم على أمور فلكيفة، كتبوا أنه في عام 1345، وفي الساعة الواحدة بعد الظهر يوم20 مارس، كان هناك اقتران رئيسي لثلاثة كواكب وهم زحل والمريخ والمشتري برج الدلو الفلكي، وأشاروا إلى حدوث خسوف للقمر في نفس الوقت تقريبًا، مما تسبب في حدوث الطاعون بعدها بسنوات.
ونقلا عن الفلاسفة القدماء مثل ألبرتوس ماغنوس وأرسطو، ذهب علماء الطب الباريسيون لربط النقاط بين الكواكب والأوبئة، بحيث يدل كل كوكب على وباء معين، فكان كوكب المشترى وهو كوكب رطب وساخن كما وصفوه، كان يرسل أبخرة شريرة على الأرض، أما كوكب المريخ، وهو حار بشكل غير عادي وجاف، يشعل هذه الأبخرة المنبعثة مما يتسبب في الحرائق والأبخرة الضارة في الهواء، وهي المسببة لأمراض الرئة.
وعندما انتشرت الملاريا بعد ذلك بعدة قرون، وهي وباء ناجم عن الباعوض في المستنقعات، وكان يعتقد أنه انتشر نتيجة ارتفاح حرارة المستنقعات، وليس بسبب انتشار القاذورات والمزاريب والشوارع المليئة بالصرف الصحي في أوروبا في القرن السابع عشر.

نظريات المؤامرة
ولد تواجد الأوبئة والأمراض حالة من التحيز وعدم الثقة، وأثارت حالات من الإضطهاد والقتل على مدى سنوات طويلة، حيث بدت المجتمعات التي أصيبت بأمراض مختلفة، بإلقاء اللوم على الآخرين أنهم ينشرون الأمراض الخبيثة لتحقيق مصالح معينة، ففي جميع أنحاء أوروبا في العصور الوسطى، أصبح الطاعون ذريعة قوية لذبح واضطهاد اليهود، حيث هاجمت عصابات مسيحية الأحياء اليهودية مع كل موجة لمرض ما، مدعين أن المواطنين اليهود هم من سمموا الآبار وتآمروا مع الشياطين لنشر الأمراض، ومن المذابح التي وقعت، كانت في مدينة ستراسبورغ في فبراير 1349، تم حرق 2000 يهودي أحياء.
وعندما انتشرت الكوليرا في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، تم تفسير انتشارها بشكل طبقي من قبل الأوروبيين، حيث اتهم الفقراء والمهمشون النخبة الحاكمة بالعمل بلا رحمة على إعدام صفوفهم عن طريق نشر المرض، وتبع ذلك قتل أفراد من الشرطة والمؤسسات الحكومية والطبية ودمرت المستشفيات وقاعات المدن.
ومن نظريات المؤامرة الأخرى التي صاحبت الأوبئة، كان عام 1889 عندما انتشرت الإنفلونزا الروسية، وكان من الإشاعات المصاحبة لها، أوروبا أرسلت المرض في رسائل إلى القارة الأمريكية، وتكهنت بعض الصحف، نيويورك هيرالد، أن الإنفلونزا يمكن أن تنتقل عبر أسلاك التلغراف.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك