النقض فى قضية تزوير: اطلاع الجنايات على الأوراق «إجراء جوهري وواجب» - بوابة الشروق
السبت 25 يناير 2020 8:19 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل ستحرص على زيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام؟

النقض فى قضية تزوير: اطلاع الجنايات على الأوراق «إجراء جوهري وواجب»

محمد فرج
نشر فى : الإثنين 9 ديسمبر 2019 - 1:36 م | آخر تحديث : الإثنين 9 ديسمبر 2019 - 1:36 م


إلغاء حكم سجن متهم بتكوَين تشكيل عصابي لترخيص سيارات النقل باستخدام شهادات وبيانات مزورة
إغفال الجنايات عرض الأوراق محل التزوير على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم «يعيب الحكم ويوجب إلغائه»


قضت محكمة النقض، فى حكم حديث، برئاسة المستشار نبيه زهران، بإلغاء حكم الجنايات الصادر بـ«معاقبة متهم بتكوين تشكيل عصابي تخصص في ترخيص سيارات النقل باستخدام شهادات بيانات مزورة بالإسماعيلية، بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات»، وذلك على سند إغفال محكمة الموضوع الاطلاع على الأوراق محل الاتهام.

تعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2012 بدائرة مركز التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية، عندما اتهمت النيابة العامة المتهم «إ.أ» بالاشتراك مع آخر مجهول، بطريقي الاتفاق والمساعدة على ارتكاب تزوير فى محررات رسمية لشهادات بيانات وأوراق خاصة بعدد من سيارات النقل بطريق الاصطناع؛ بأن قاما بتزويرها على غرار المحررات الصحيحة، وأمد المجهول بالبيانات اللازمة فأثبتها ونسبها زورًا لموظفي تلك الجهات، فضلًا عن تقليدهما الأختام الممهور بها المحررات واستعمال تلك البيانات والمحررات المزورة وتقديمها لوحدات المرور لترخيص السيارات لدى وحدات المرور المختلفة بالمخالفة لأحكام القانون، لتعاقبه محكمة الجنايات بالمشدد 10 سنوات ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة، فلم يلق الحكم قبوله، وطعن عليه أمام محكمة النقض، التي قضت فى حكمها المتقدم بإلغاء الحكم وإعادة محاكمته من جديد.

وقالت النقض فى حيثيات حكمها والذي حصلت عليه «الشروق»، إن إغفال محكمة الموضوع الاطلاع على الأوراق محل التزوير وعدم إطلاع الخصوم عليها عند نظر الدعوى، يعيب إجراءات المحاكمة؛ لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة فى جرائم التزوير يقتضيه واجبها فى تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذي يحمل أدلة التزوير.

وأضافت النقض أنه يجب على محكمة الموضوع أن تعرض الأوراق محل التزوير على بساط البحث والمناقشة فى الجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها، ويطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها، مشيرة إلى أن محكمة الموضوع فات عليها إجراء ذلك؛ ما يعيب الحكم ويبطله.

وأوضحت النقض أن محكمة الموضوع دانت المتهم بجريمتي الاشتراك فى تزوير محررات رسمية واستعمالها، لكنها لم تدلل تدليلا سائغا على أن المتهم اشترك مع الآخر بطريق من طرق الاشتراك المنصوص عليها فى المادة 40 من قانون العقوبات فى تزوير المحرر، ولم تورد الدليل على علمه بتزويره -رغم دفاع المتهم أمامها بعدم علمه بخصوص التزوير-.

وذكرت النقض أن مجرد ضبط الورقة المزورة أو الخاتم المقلد أو التمسك بذلك أو وجود مصلحة للمتهم فى تزويرها أو تقليده، «لا يكفي بمجرده فى ثبوت إسامه فى تزويرها أو تقليده كفاعل أو شريك أو علمه بالتزوير أو التقليد ما لم تقم أدلة على أنه هو الذي أجرى التزوير أو التقليد بنفسه أو بواسطة غيره، ما دام أنه ينكر ذلك».

ولفتت المحكمة إلى أنه لا يغني عن ذلك تساند الحكم إلى تحريات الشرطة وأقوال مجريها؛ لأن الأحكام تبنى على الأدلة التي يقتنع بها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته على عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلا فى تحصيل العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك