«لكل المقهورين أجنحة» جديد الأديبة الراحلة رضوى عاشور عن دار الشروق - بوابة الشروق
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 9:43 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في منع القانون المصري إعدام القاتل الأصغر من 18 عاما؟


«لكل المقهورين أجنحة» جديد الأديبة الراحلة رضوى عاشور عن دار الشروق

شيماء شناوي
نشر فى : الأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 11:14 م | آخر تحديث : الأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 11:14 م

أصدرت دار الشروق، كتاب «لكل المقهورين أجنحة» آخر مؤلفات الكاتبة والروائية الدكتورة رضوى عاشور، والتي رحلت عن عالمنا تاركة من المؤلفات التي أثرت بها المكتبة العربية.

في هذا الكتاب ما يمكن أن يكون استكمالا لدرجات الضوء القادم من شخصية رضوى عاشور. إنه الضوء المطل من اشتباكها مع النظريات النقدية ومع النقد التطبيقي. والضوء القادم من مساءلتها لتجربتها الروائية وإعادة تعريفها لا لفن الرواية بل للتاريخ أيضاً؛ حتى لا يستسهل أحد بعد اليوم التورط في كليشيه " الرواية التاريخية" بتبسيط لا يليق.

والضوء القادم من معارضة شجاعة للأوضاع الضاغطة على الجامعات المصرية وتصديها المبكر لممارسات سياسية وأكاديمية واجتماعية لم تسكت عنها يومًا حتى وهي في العمر الساري بين الطفولة والشباب. والضوء القادم من بوح شخصي عن بواعثها للكتابة وعلاقتها باللغة العربية تراثًا وجمالًا، وضوؤها الذي قاوم التطبيق قبل أن يلتفت الكثيرون لمخاطره المتعددة.

بقراءة هذا الكتاب تتضح لكنّ ولكم صورة رضوى عاشور فى أدق تفاصيل نبلها وروعة تنوعها. هذا جمال ضد القبح. وكما قال رفيق عمرها الشاعر مريد البرغوثي: "ابتسامتها رأي، وموضع خطوتها رأي، وعناد قلبها رأي، وعزلتها عن ثقافة السوق رأي. رضوى جمال رأيها ورأيها جمالها".

وكان قد أعلن الشاعر مريد البرغوثي، زوج الأديبة الراحلة رضوى عاشور، (1946 – 2014)، في تدوينة سابقة له في شهر مايو الماضي، عبر تغريدة على حسابه الشخصي بموقع «تويتر»، إنه عكف وابنه الشاعر تميم البرغوثي خلال عام كامل على جمع كل مقالات صاحبة «ثلاثية غرناطة»، في الأدب والنقد والسياسة والتعليم، وتم إرسالها إلى «دار الشروق»، لنشرها في كتاب يحمل عنوان «لكل المقهورين أجنحة».

وكتب البرغوثي يقول: «انشغلنا، تميم وأنا طوال العام في تجميع مقالات رضوى فى الأدب والنقد والسياسة والتعليم. اليوم فى عيد ميلادها أرسلنا الكتاب لناشر أعمالها "دار الشروق" بالقاهرة، "عنوان الكتاب "لكل المقهورين أجنحة".

ونشر يقول: «نحن مقهورون يا رضوى، أوطان تقيم في المقابر والسجون والمنافي، وكم نحن بحاجة إلى أجنحة. أنتِ معي لكني أقول لك: تعالي».

تبع «البرغوثي» ذلك النبأ الذي نشره في 25 مايو الماضي، بعدد من التغريدات القصيرة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: جاء فيها: «كتابك الجديد فى المطبعة الآن يا رضوى. مبروك». و «الصيغة النهائية لغلاف كتابك الجديد يا رضوى. أعرف أنه سيعجبك»، و«كتابك صدر اليوم. مبروك يا رضوى».

وفي تدوينة أخرى تقدم صاحب «رأيت رآم الله»، بالشكر لكل من ساعده على تجميع مقالات زوجته الراحلة، ومن قاموا بترجمة مقالاتها من اللغة الإنجليزية للعربية، ولدار الشروق الناشر الحصري لأعمال رضوى عاشور، قائلًا: «شكر وامتنان، إلى حسناء رضا مكداشي، التي تكرمت بتقديم ما لديها من أرشيف مجلة "المواجهة" التي كانت رضوى عاشور رئيسة لتحريرها وأرشيف "كتابات المرأة العربية" وساعدت بكرمها الكبير في توفير عدد من المقالات التي يضمها هذا الكتاب. وإلى فاتن مرسي التي نظمت وراجعت ترجمة المقالات المكتوبة باللغة الإنجليزية وإلى ندى حجازي ودعاء إمبابي اللتين قامتا بكل الحب بترجمة تلك المقالات بأعلى درجات الكفاءة إلى اللغة العربية. والشكر لدار الشروق لعنايتها بهذا الكتاب.

رضوى عاشور (1946 - 2014) قاصة وروائية وناقدة أدبية وأستاذة جامعية مصرية، صدر لها: «ثلاثية غرناطة، قطعة من أوروبا، الطنطورية، الصرخة، أثقل من رضوى، خديجة وسوسن، حجر دافي، سراج، رأيت النخل، أطياف، فرج، تقرير السيدة راء»، كما صدر لها عدد من الكتب في مجال النقد الأدبي، وقامت بالإشراف على الترجمة، إلى العربية، للجزء التاسع من موسوعة كمبريدج في النقد الأدبي؛ القرن العشرون: المداخل التاريخية والفلسفية والنفسية، المجلس الأعلى للثقافة، 2005.

وتميز مشروع رضوى عاشور الأدبي، في شقه الإبداعي، بتيمات التحرر الوطني والإنساني، إضافة للرواية التاريخية، و تراوحت أعمالها النقدية، المنشورة بالعربية والإنجليزية، بين الإنتاج النظري والأعمال المرتبطة بتجارب أدبية معينة، كما تمت ترجمة بعض أعمالها الإبداعية إلى الإنجليزية والإسبانية والإيطالية والإندونيسية، وغيرها من اللغات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك