قوات تركية تبدأ اجتياح شمال سوريا.. والأكراد يعلنون النفير العام - بوابة الشروق
الخميس 17 أكتوبر 2019 2:32 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بالتزامن مع عرض بيانها على البرلمان.. ما تقييمك لأداء حكومة مصطفى مدبولي؟

قوات تركية تبدأ اجتياح شمال سوريا.. والأكراد يعلنون النفير العام

 رباب عبدالرحمن ووكالات:
نشر فى : الأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 9:24 م | آخر تحديث : الأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 9:24 م

ــ «سوريا الديمقراطية»: «داعش» يهاجم مواقعنا فى الرقة.. وسيناتور أمريكى: الغزو التركى يدمر ما تبقى من «علاقة هشة» بين أنقرة وواشنطن
ــ روسيا تطالب بالحفاظ على وحدة الأراضى السورية.. وإيران تدعو تركيا إلى «ضبط النفس»

أعلن مسئول تركى، أمس، عن دخول مجموعة صغيرة من القوات التركية إلى الحدود السورية استعدادا لشن هجوم أوسع ضد المقاتلين الأكراد، الذين أعلنوا حالة النفير العام لمقاومة الاجتياح التركى.
ونقلت وكالة بلومبرج الأمريكية عن مسئول تركى، طلب عدم الكشف عن هويته، القول إن «مجموعة صغيرة من القوات التركية دخلت سوريا فى ساعة مبكرة من صباح أمس فى نقطتين على طول الحدود، بالقرب من مدينتى تل أبيض ورأس العين، استعدادا للهجوم الأوسع»، دون أن يدلى بمزيد من التفاصيل.
كان وزير الدفاع التركى خلوصى أكار، قد أكد فى وقت سابق أمس إن الاستعدادات المتعلقة بالعملية العسكرية فى شمال شرقى سوريا لا تزال مستمرة، وفق ما ذكر تلفزيون «إن تى فى» التركية.
كما صرح مدير الاتصالات فى الرئاسة التركية فخر الدين ألتون بأن وحدات الجيش ستعبر مع مقاتلى الجيش السورى الحر الحدود التركية ــ السورية قريبا، ويأتى ذلك بعدما مهد انسحاب مفاجئ للقوات الأمريكية السبيل أمام التوغل التركى.
وقال ألتون فى مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية إن بإمكان القوات الكردية إما «الانشقاق» وإلا «لن يكون أمام تركيا من خيار سوى منعهم من عرقلة جهودنا فى مكافحة تنظيم داعش»، على حد تعبيره.
وأضاف ألتون أن «بلاده ليس لديها هدف فى شمال شرقى سوريا سوى القضاء على التهديد الذى يحدق بمواطنيها منذ أمد طويل، وإنقاذ السكان المحليين من أيدى العصابات المسلحة»، على حد قوله.
فى سياق متصل، ذكرت صحيفة «جمهورييت» التركية، أمس، أن هناك 14 ألفا من قوات فرقة الحمزة التابعة للجيش السورى الحر عبروا الحدود لتركيا خلال الأيام الماضية، مشيرة إلى أنهم كلفوا من قبل أنقرة بالمشاركة فى الهجوم التركى على الشمال السورى.
وقالت الصحيفة إن قوات الحمزة تم تجهيزها بأسلحة ثقيلة وتوجهت إلى ولاية شانلى أورفة بحافلات محملة بالذخيرة استعدادا للهجوم.
ولفتت الصحيفة إلى أنه أثناء التدخل العسكرى التركى فى الحرب الأهلية السورية فى أواخر أغسطس 2016، كانت فرقة الحمزة إحدى جماعات الجيش السورى الحر الأولى التى تدخل مدينة جرابلس السورية من منطقة كاركاميش التركية المحاذية للمدينة.
من جانبها، قالت قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، التى يشكل الأكراد أبرز مكوناتها، أن عناصر تنظيم «داعش» الإرهابى هاجموا مواقعها فى الرقة، بالتزامن مع تأهب الجيش التركى لشن عملية عسكرية شمال شرق سوريا.
وقال مدير المركز الإعلامى لقوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالى، إنه «فى الوقت الذى تهدد فيه تركيا بشن عملية عسكرية شمال شرق سوريا، شنت خلايا داعش النائمة هجوما كبيرا على القواعد الأمنية لقوات سوريا الديمقراطية فى الرقة».
بدورها، أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فى عين عيسى، النفير العام. قائلة فى بيان: «نعلن كإدارة ذاتية فى شمال وشرق سوريا حالة النفير العام لمدة ثلاثة أيام على مستوى شمال وشرق سوريا، ونهيب بجميع إداراتنا ومؤسساتنا وشعبنا بكل مكوناته التوجه إلى المنطقة الحدودية المحاذية لتركيا للقيام بواجبهم الأخلاقى وإبداء المقاومة فى هذه اللحظات التاريخية الحساسة».
وأضاف البيان: «كما ننادى جميع أبناء شعبنا بكل مكوناته فى كردستان وجميع أرجاء العالم للقيام بواجبهم تجاه أرضهم وشعبهم فى الداخل والقيام بالاحتجاجات والاعتصامات فى جميع أماكن تواجدهم وخاصّة فى دول المهجر».
كما حمل البيان الأمم المتحدة بجميع مؤسساتها والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى وروسيا وجميع الدول والمؤسسات صاحبة القرار والتأثير فى الشأن السورى «كامل المسئولية الأخلاقية والوجدانية عن أى كارثة إنسانية تلحق بشعبنا فى شمال وشرق سوريا».
وترغب أنقرة بإقامة «منطقة آمنة» فى شمال سوريا تفصل مناطق سيطرة الأكراد عن حدودها، بما يسمح بإعادة نحو 3,6 مليون لاجئ سورى توجهوا إليها هربا من النزاع المستمر منذ ثمانى سنوات.
وتسيطر تركيا مع فصائل سورية موالية لها على مدن حدودية عدة بعد هجوم شنته عام 2016. وتمكنت العام الماضى من طرد المقاتلين الأكراد من منطقة عفرين شمالا، إثر هجوم واسع دفع بعشرات الآلاف من السكان إلى النزوح.
وسحبت الولايات المتحدة بين 50 و100 جندى من الحدود الشمالية، الاثنين الماضى، ما اعتُبر بمثابة ضوء أخضر لتركيا بشن هجومها.
وأثار قرار ترامب انتقادات واسعة من كبار الجمهوريين، إذ اعتُبر بمثابة تخلٍ عن القوات الكردية التى شكلت حليفا رئيسيا لواشنطن فى معركتها ضد «داعش». لكن ترامب نفى ذلك وقال فى تغريدة على موقع «تويتر»، أمس الأول: «قد نكون فى طور مغادرة سوريا، لكننا لم نتخل بأى شكل من الأشكال عن الأكراد».
من جهته، حذر السيناتور الجمهورى البارز ليندسى جراهام، تركيا من أنها لا تملك «ضوءًا أخضر» لدخول شمال سوريا.
وقال جراهام، المقرب من ترامب، فى تغريدة على حسابه بموقع التدوينات القصيرة «تويتر» متوجها إلى الحكومة التركية: «ليس لديكِ الضوء الأخضر لدخول شمال سوريا.. هناك معارضة كبيرة من الحزبين فى الكونجرس، وهو ما يجب أن ترونه كخطّ أحمر لا يجب تجاوزه».
وأضاف: «إذا كنتم تريدون تدمير ما تبقى من علاقة هشة، فإن الغزو العسكرى لسوريا سيؤدى المهمة»، مختتم تغريدته بهشتاج «# مع الأكراد».
من جانبه، دعا وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف، أمس، إلى حماية وحدة الأراضى السورية.
وقال لافروف فى مؤتمر صحفى خلال زيارة إلى كازاخستان إن الأفعال التى تقوم بها الولايات المتحدة فى سوريا «متناقضة» وأن روسيا تدعو للحوار بين دمشق وأكراد سوريا، مضيفا أن الأكراد يشعرون «بقلق بالغ» عقب الإعلان الأمريكى عن سحب القوات، ويخشون أن يؤدى ذلك إلى «إشعال المنطقة برمتها». وتابع: «يجب تجنب ذلك بأى ثمن».
بدوره، دعا الرئيس الإيرانى حسن روحانى تركيا إلى ضبط النفس، وتجنب أى عمل عسكرى فى شمال سوريا، مضيفا أنه يتعين على القوات الأمريكية مغادرة المنطقة، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».
وأوضح روحانى أن «تركيا لديها كل الحق للقلق بشأن حدودها الجنوبية. نرى أنه ينبغى اتباع مسار سليم لإزالة هذه المخاوف. على القوات الأمريكية أن تغادر المنطقة. يتعين على الأكراد فى سوريا مساندة الجيش السورى».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك