الجمعة.. منظمة الصحة العالمية تحيي اليوم العالمي لمكافحة السمنة - بوابة الشروق
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 3:21 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في منع القانون المصري إعدام القاتل الأصغر من 18 عاما؟


الجمعة.. منظمة الصحة العالمية تحيي اليوم العالمي لمكافحة السمنة

أ ش أ
نشر فى : الأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 11:13 ص | آخر تحديث : الأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 11:13 ص


تُحيِي منظمة الصحة العالمية بعد غد الجمعة، اليوم العالمي لمكافحة السمنة، ويأتي الاحتفال هذا العام 2019 تحت شعار "اللقاحات عمل الجميع"، حيث تتمثل الأهداف الرئيسية لهذا اليوم في الترويج لحلول لأزمة السمنة، وزيادة الوعي، وتحسين السياسات حول مسألة علاج السمنة، والوقاية منها.

وتعرف منظمة الصحة العالمية السمنة بأنها تراكم غير طبيعي، أو مفرط للدهون إلى درجة قد تلحق الضرر بصحة الفرد.

وتتسبب السمنة سنويًّا في أعباء كبيرة في النواحي الصحية، والاقتصادية، والاجتماعية، وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية، إلى أن السمنة تؤثر علي أكثر من ملياري شخص، وأنه بحلول عام 2025 سيصبح عدد المصابين بزيادة الوزن والسمنة أكثر من 2.7 مليار شخص.

ويموت 2.8 مليون شخص على الأقل كل عام نتيجة لفرط الوزن، أو السمنة، وتعد السمنة من الأسباب الرئيسية للإصابة بكثير من الأمراض المزمنة بما فيها: أمراض القلب، وأمراض الكبد، والسكري، وعدة أنواع من السرطانات، وغيرها.

ويتم الاحتفال باليوم العالمي للسمنة في 11 أكتوبر من كل عام، وقد تم إطلاقه للمرة الأولى بداية من عام 2015 من قبل منظمة الصحة العالمية في محاولة لزيادة الوعي بشأن مشكلة السمنة المتزايدة وغيرها من الأمراض المرتبطة بالسمنة.

وتعرف حالات السمنة وفرط الوزن، بأنها تراكم الدهون بشكل شاذ ومفرط قد يؤدي إلى الإصابة بالأمراض.

ويعد منسب كتلة الجسم مؤشراً بسيطاً للوزن مقابل الطول يستخدم عادة لتصنيف فرط الوزن والسمنة بين البالغين من السكان والأفراد عموما، ويحسب ذلك المنسب بتقسيم الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول (بالمتر) (كيلوجرام- م2 ).

وتؤدي حالات فرط الوزن والسمنة إلى آثار صحية وخيمة.

تجدر الإشارة إلى أن المخاطر تزيد تدريجيا مع تزايد منسب كتلة الجسم، وارتفاع ذلك المنسب من عوامل الخطر الرئيسية المؤدية إلى الإصابة بأمراض مزمنة مثل الأمراض القلبية الوعائية والسكري والاضطرابات العضلية الهيكلية وبعض أنواع السرطان.

وقد تبين أيضا أن ثَمَّة علاقة بين سمنة الطفولة وزيادة احتمال الوفاة المبكرة، واحتمال الإصابة بحالات العجز في مرحلة الكهولة.

ووفقا لآخر تقارير الجمعية الطبية الأميركية فإن السمنة تعتبر مرضا مزمنا يتطلب تدبيرا طويل المدى في خطة علاجه، وحيث إن السمنة بطبيعتها مشكلة صحية معقدة ومتعددة العوامل، فإنها تتأثر بالعوامل الوراثية والفسيولوجية والبيئية والنفسية وترتبط بالعديد من العواقب الصحية الخطيرة.

وتشير الإحصاءات والتقارير السنوية إلى أن هناك زيادة عالمية في انتشار السمنة، جعلتها قضية صحية ومشكلة من مشاكل الصحة العامة، ذات التكلفة الباهظة على أنظمة الرعاية الصحية.

ورغم هذا الارتفاع في معدل انتشار السمنة، إلا أن الكثيرين من المصابين بالسمنة يفتقرون إلى دعم جهودهم لفقدان الوزن، وما زال المرض دون تشخيص مبكر، ولا يتم الإبلاغ عنه كبقية الأمراض المزمنة المماثلة له في الانتشار والتبعات الصحية.

وكشفت دراسة دولية صادرة عام 2019، تحت عنوان "التوعية ، والرعاية ، والعلاج في مجال إدارة السمنة" والتي تحمل اسم ( (ACTION IO، وتعتبر أكبر دراسة عالمية من نوعها في التحقق من العوائق التي تحول دون إدارة السمنة بالجودة المطلوبة من منظور الأشخاص الذين يعانون من السمنة أنفسهم وأيضا اختصاصيي الرعاية الصحية.

وقد قامت الدراسة بعمل استطلاع شمل أكثر من 14.500 شخص يعانون من السمنة، ونحو 2800 من اختصاصيي الرعاية الصحية.

وأجريت الدراسة في 11 دولة في 5 قارات في العالم بما في ذلك دول الخليج ومنها السعودية والإمارات العربية.

وتكمل الدراسة الرؤى القيمة التي اكتسبتها من دراسات «ACTION» التي أجريت فقط في الولايات المتحدة وكندا ونشرت في 2017، وساعد ذلك على توليد صورة فريدة وشاملة لتحديد الحواجز في مجال رعاية السمنة بين سكان العالم، فضلا عن رؤى مفصلة حسب البلد لتوجيه تحركات هادفة بشأن إدارة علاج السمنة والبدانة.

ووفقا لبيانات عالمية جديدة في هذه الدراسة الموسعة "العمل"، فقد وجد أن 8 من كل 10 أشخاص يعانون من السمنة يعتقدون أن إنقاص الوزن هو مسؤوليتهم وحدهم، وقد انتظروا 6 سنوات من أول صراع لهم لفقدان الوزن، وبعدها بدأوا التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية.

وتأتي هذه النتائج في نفس الوقت الذي اعترف فيه العديد من المنظمات الطبية العالمية والأوروبية بالسمنة كمرض، ولكن الطريقة التي يتم بها علاج السمنة ونتائج هذا العلاج ما زالت شديدة التباين.

وعليه، حددت دراسة "ACTION IO" أهدافها في تحديد التصورات والمواقف والسلوكيات والحواجز المحتملة لرعاية السمنة الفعالة بين الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية، ومن أبرز نتائج هذه الدراسة ما يلي :
- نحو 71 % من اختصاصيي الرعاية الصحية يعتقدون أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة ليسوا مهتمين بفقدان أوزانهم ، في حين قال 7 % فقط من المصابين بالسمنة أنهم ليسوا مهتمين، وهذا مما يدل على وجود فجوة واضحة في الإدراك فيما يتعلق بالفائدة من إنقاص الوزن، والفارق بين النسبتين 10 أضعاف.

- يعتقد نحو 81 % من الأشخاص الذين يعانون من السمنة أن مسؤولية إنقاص الوزن تقع على عاتقهم فقط، وأن 51 % فقط من الأشخاص المصابين بالسمنة تحدثوا بشأن وزنهم مع مقدمي الرعاية الصحية المتابعين لهم على مدار الخمس سنوات الماضية، ولكن فقط بعد التأخر كثيرا لمدة بلغ متوسطها 6 سنوات من تاريخ بدء معاناتهم مع زيادة الوزن.

- تبين وجود اختلاف كبير بين المجموعتين فيما يخص ما تم الإبلاغ عنه من محاولات فعلية لإنقاص الوزن، فقد ذكر 81 % من الأشخاص المصابين بالسمنة أنهم بذلوا جهدا لإنقاص أوزانهم مرة واحدة على الأقل في الماضي، بينما ذكر مقدمو الرعاية الصحية أن 35 % من مرضاهم فقط قاموا بذلك، مما يشير إلى أن الأشخاص المصابين بالسمنة لا يشعرون بالراحة بالضرورة عند مناقشة الأمر مع مقدمي الرعاية الصحية، أو أن مقدمي الرعاية الصحية لم يكونوا على دراية بالمحاولة التي تمت.

ومع ذلك تشير الدراسة أيضا إلى أن 68 % من الأشخاص المصابين بالسمنة يرغبون في أن يبدأ مقدمو الرعاية الصحية في الحديث معهم عن السيطرة على الوزن أثناء المواعيد.

وعلق على هذه النتائج البروفسور أيان باترسون، بأنها تشير إلى أن الأشخاص المصابين بالسمنة لديهم الدافع لإنقاص أوزانهم، وأن هناك فرصه أمام مقدمي الرعاية الصحية للمبادرة بالأمر، وإجراء محادثات فعالة حول إنقاص الوزن دون الخوف من إشعار الأشخاص المصابين بالسمنة بالإهانة.

وتعد السمنة واحدة من أكثر التحديات الصحية المزمنة تعقيداً التي يواجهها مجتمعنا اليوم، ولكن النهج الحالي لإدارة السمنة يعتبر مقصرا مقارنة بما يتم مع الأمراض الأخرى ذات الأعباء المشابهة.

وأضاف باترسون، أن نتائج دراسة (ACTION IO) أظهرت أدلة مهمة عن الحواجز التي تحول دون إدارة السمنة بالجودة المطلوبة. وإننا كمجتمع للرعاية الصحية، من الواضح أن لدينا فرصة لمعالجة هذه العوائق التي تحول دون الرعاية والبدء بها في وقت مبكر.

وأضاف البروفسور باترسون: قد لا يدرك الأشخاص المصابون بالسمنة الحاجة لإنقاص أوزانهم الزائدة إلى أن تؤثر على صحتهم، وهو الأمر الذي يدعو مقدمي الرعاية الصحية لإثارة موضوع الوزن بشكل أكبر قبل حدوث مثل هذه المضاعفات المرتبطة بالسمنة.

وتكشف هذه الدراسة كذلك عن وجود حاجة عالية لتثقيف كل من الأشخاص المصابين بالسمنة، ومقدمي الرعاية الصحية بشأن الأساس البيولوجي للسمنة والسيطرة السريرية عليها، وضرورة اتخاذ مقدمي الرعاية الصحية لموقف أكثر إيجابية تجاه البدء في مناقشات خاصة بالوزن والسيطرة عليه.

واختتم التقرير إلى بأنه يأمل أن تساعد هذه النتائج في إزالة الحواجز بين الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية المتابعين لهم وتعزيز الاهتمام الإيجابي بعلاج السمنة.

وكشف تقرير جديد لمنظمة الصحة العالمية، أن عدد المراهقين الذين يعانون من السمنة المفرطة يواصل في الارتفاع في العديد من بلدان المنطقة الأوروبية.

كما يشير التقرير إلى أنه وعلى الرغم من الجهود المتواصلة لمعالجة السمنة في مرحلة الطفولة، فإن 1من بين كل 3 مراهقين لا يزال يعاني من زيادة الوزن أو السمنة في أوروبا، فيما تتواجد أعلى معدلات البدانة في البلدان الواقعة في جنوبي أوروبا وتلك الواقعة على البحر الأبيض المتوسط.

وقالت الدكتورة "زوزانا جاكاب" المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأوروبا، إلي إن ما يثير القلق بشكل خاص هو أن الوباء آخذ في الارتفاع في بلدان أوروبا الشرقية، حيث كانت المعدلات التاريخية أقل من ذلك.

ودعت جاكاب إلى اتخاذ إجراءات طموحة في مجال السياسات لبلوغ هدف التنمية المستدامة لوقف الزيادة في البدانة لدى الأطفال، كما دعت الحكومات إلى القيام بجهود تستهدف العناية بصحة الأطفال وكسر هذه الدورة الضارة من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة وما بعدها.

وتعتبر البدانة في مرحلة الطفولة واحدة من أخطر تحديات الصحة العامة في القرن الـ21.

فالأطفال الذين يعانون من البدانة هم أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني والربو وصعوبات النوم والمشاكل العضلية الهيكلية وأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل، فضلا عن الغياب عن المدرسة والمشاكل النفسية والعزلة الاجتماعية.

وذكرت التقرير إلي ارتفع عدد الأطفال والمراهقين الذين يعانون من السمنة المفرطة في جميع أنحاء العالم بـ10أضعاف في العقود الأربعة الماضية.

وفي حال استمرار الاتجاهات الحالية، سيزيد عدد الأطفال والمراهقين الذين سيعانون من السمنة المفرطة، ومن ثم من نقص الوزن بشكل معتدل أو شديد بحلول عام 2022.

وقالت "فيونا بول" مديرة برامج في قسم مراقبة الأمراض غير السارية والوقاية منها بمنظمة الصحة العالمية، إن المنظمة أطلقت 6 توصيات جديدة للقضاء على البدانة في مرحلة الطفولة.

وتحدد تلك التوصيات خطط عمل للبلدان لمعالجة السمنة وزيادة الوزن لدى الأطفال الصغار.

وأضافت بول، أنه يمكن لجميع الدول أن تنفذ هذه الإجراءات، وستبدأ البلدان حملاتها في أماكن مختلفة، في المدارس، والأنشطة البدنية، والتعليم العام والتوعية والتسويق.

وتشمل هذه التوصيات الست ما يلي : تشمل المجالات الستة حملات كبيرة في وسائل الإعلام لزيادة وعي الجميع حول عواقب وأسباب زيادة الوزن والبدانة، ثانيا، تدخلات مالية وتنظيمية، وإجراءات لتغيير البيئة المسببة للسمنة وجعل الخيارات الصحية خيارات أسهل، وهذا يشمل وضع قيود على التسويق، ووضع علامات غذائية واحتمال وضع ضرائب على الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من الدهون والسكر.

مجال آخر هو الإعداد المدرسي، والتأكد من حصول أطفالنا على الأطعمة الصحية وقيامهم بالنشاط البدني، وأيضا في مجال النشاط البدني ينظر على نطاق أوسع، إلى المتنزهات، والرياضة، وتوافر طرق آمنة للسير وركوب الدراجات، فهذا من شأنه أن يساعد الأطفال على أن يكونوا أكثر نشاطا ويساعد على الحفاظ على وزن صحي.

من جهتها، أوضحت "ليان رايلي"، رئيسة فريق في قسم مراقبة الأمراض غير السارية والوقاية منها بمنظمة الصحة العالمية، أن ارتفاع عدد الأطفال والمراهقين الذين يعانون من السمنة المفرطة بـ10 أضعاف مرتبط بتغيرات في النظام الغذائي، ومزيد من الخمول البدني لدى هؤلاء الشباب.

وأضافت رايلي، إذا كنت طفلا أو مراهقا يعاني من زيادة الوزن، يعني أنك على الأرجح ستكون من البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى معاناة مبكرة من أمراض مثل أمراض القلب والسرطان والسكري.

كما أن زيادة الوزن في مرحلة الطفولة والمراهقة تسبب أيضا مشاكل نفسية اجتماعية للأطفال أنفسهم، بما فيها تعرضهم لمزيد من الوصم، والمضايقات، وتدنٍ في أدائهم المدرسي.

وقد نشرت دراسة في مجلة لانسيت، وقد حلل المسؤولون عن الدراسة قياسات الوزن والطول لحوالي 130 مليون شخص تزيد أعمارهم عن 5 سنوات (31.5 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 5 و19 سنة، و97.4 مليون شخص بعمر 20 سنة وما فوق)، وهو أكبر عدد من المشاركين في دراسة وبائية.

وشارك في الدراسة أكثر من 1000 مساهم، نظروا إلى مؤشر كتلة الجسم (بي إم أي) وكيف تغيرت السمنة في جميع أنحاء العالم في الفترة من 1975 إلى 2016.

وبينت الدراسة أن هناك حاليا 124 مليون طفل ومراهق في العالم يعانون من السمنة المفرطة و214 مليون طفل ومراهق آخرين يعانون من زيادة الوزن.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك