الألوان مؤثرة على حالتنا المزاجية.. كيف يمكن توظيفها لبداية يوم أفضل؟ - بوابة الشروق
الخميس 24 سبتمبر 2020 11:16 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

الألوان مؤثرة على حالتنا المزاجية.. كيف يمكن توظيفها لبداية يوم أفضل؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الأحد 9 أغسطس 2020 - 12:34 م | آخر تحديث: الأحد 9 أغسطس 2020 - 12:34 م

تلعب الألوان دورًا مهمًا في حياة الإنسان، فهي متواجدة في كل شيء حوله، الطبيعة والمنزل والملابس وغير ذلك، وعلاقتها بالحالة النفسية للإنسان، علاقة معقدة ومهمة، ولذلك ظهر "علم نفس اللون"، وهي دراسة تدرج الألوان كمقرر لسلوك الإنسان، حيث يؤثر اللون على التصورات غير الواضحة.

ومن هذا المنطلق فإن اللون مؤثر وفعال في الحالة المزاجية للفرد، ويمكن توظفيه في بداية اليوم لمحاولة تحسين الشعور النفسي أو تغييره للأفضل من خلال فهم الألوان ودلالاتها على النفس البشرية.

وهذا الكلام ليس خرافيًا بل مبني على دراسات وأبحاث مختلفة، بل وعلم كامل مرتبط بالألوان، ومن أمثلة ما كتب في هذا المجال، كتاب "الألوان والاستجابات النفسية" لفيبر براين.

يقول براين: "أمزجة الناس تتغير بسبب البيئة بفعل القبح والجمال والطقس المشمس والممطر، وبالمثل هي الاستجابات للألوان، فهي إما محبطة وإما ملهمة، فإذا وضعنا الناس في مكان ساطع ومتناغم فإن معظم الأشخاص سيجدون أن حالتهم المزاجية تحسنت، ومع تحسنها، فإن الجهاز الدوري والنبض وضغط الدم والتوتر العصبي والعضلي قد تتأثر على نحو مبشر".

على سبيل المثال لون الملابس، مهم ومؤثر، ويمكن أن يساعد في الشعور بشكل أفضل أو يزيد من الحالة السيئة، خاصة في ظل الأخبار العالمية المتواترة، مع مراعاة التفضيلات الشخصية ومدى حب كل شخص للون بعينه.

وأيضًا ألوان المنزل وغرفة النوم تحديدًا، أو نسب الخضرة والنباتات في البيت، كلها أمور مؤثرة بشكل أو بآخر.

وعن تأثير الألوان والاستجابة لها، قال براين: "تؤدي الألوان إلى حدوث رد فعل منعكس في الجهاز الدوري، وتسبب ذلك من خلال الأحاسيس والمشاعر، والتأثير الذي يحدث ليس خاصًا بأي لون، فالألوان الدافئة قد تهدئ شخصًا وتثير آخر، والباردة بالمثل، فالإثارات العاطفية التي نتعرف عليها من خلال التغيرات في مستوى ضغط الدم وصور جسدية أخرى، تعتمد على التكوين النفسي الخاص بكل شخص".

وتقول نانسي ستون، أستاذة علم النفس في جامعة كريتون والباحثة في علم الألوان: "يمكن أن يكون من الصعب تغيير لون الحوائط إذا كانت كاتمة بشكل مبالغ فيه، أما الملابس فيسهل فعل ذلك معها وتنسيقها بالشكل الذي يزيد من طاقة الجسم الإيجابية".

وأضافت أنه يجب أولًا الابتعاد عن اللون الأسود أو الأزرق الكاتم في الملابس، خلال الشعور بالاكتئاب أو الحزن أو الإرهاق الشديد؛ لأن تلك الدرجات تزيد من الحالة المزاجية السيئة وتساعد المشاعر الحزينة على الاستمرار فترة أطول، وفقًا لمجلة "هيلث".

وأوضحت أن هناك عدة ألوان تمنح طاقة إيجابية وسعادة وهدوء للنفس، مضيفة أن كل لون يقوم بمهمة معينة للإنسان، ولذلك يجب معرفة أهمية الألوان قبل اختيار الملابس.

وعن وظيفة كل لون، قالت إن الألوان التي تمنح الطاقة هي الأحمر والبنفسجي؛ لأنهما يحفزان مستوى الطاقة نتيجة لدفعهما الجسم لزيادة ضخ الأدرينالين الذي يجعل الإنسان قادرا على فعل الأشياء التي يشعر بالكسل اتجاهها، ناصحة كل من يعمل في وظيفة تحتاج إلى الإبداع والإلهام بارتداء اللون الأحمر كثيرًا أو دهان جزء من حائط المكتب أو الغرفة به أو الحرص على النظر إلى الورد الأحمر الطبيعي.

ويقول علماء من جامعة أمستردام، إن اللون الأخضر على سبيل المثال يحافظ على مزاج جيد داخل الشخص وفي محيطه، وذلك شيء مفيد لبث ذلك الشعور لمن حولك، وتضيف لياتريس أيسمان، المديرة التنفيذية لمعهد بانتون للألوان ومؤلفة كتاب "الحياة أكثر مع اللون" أن اللذة في اللون الأخضر تأتي من قربه مع الطبيعة، ما يسبب شعورًا بالسلام والرضا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك