حملات انتخابية حامية الوطيس قبيل جولة الإعادة في سباق الرئاسة البولندية - بوابة الشروق
الخميس 13 أغسطس 2020 10:22 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

حملات انتخابية حامية الوطيس قبيل جولة الإعادة في سباق الرئاسة البولندية

بولندا
بولندا
د ب أ
نشر في: الخميس 9 يوليه 2020 - 4:17 م | آخر تحديث: الخميس 9 يوليه 2020 - 4:17 م
لم تمنع الحرارة الحارقة أنصار الرئيس البولندي الحالي أندريه دودا من التوافد على ساحة السوق في ستراخوفيتسه، على بعد 160 كيلومترا جنوب وارسو، لحضور تجمع حملته الانتخابية .

وصل الرئيس متأخرا، لكن عزيمة الحشد المكون من مئات الأشخاص لم تثبَّط – ورددت فرقة غناء شعبي مكونة من النساء المحليات الأغاني بينما قام المنظمون بتوزيع الأعلام البولندية ولافتات باللونين الأحمر والأبيض كتب عليها "دودا 2020".

ولجأ الأنصار إلى مكان ظليل تحت الأشجار القليلة في الساحة أثناء انتظارهم.

وقال ماتيوز كوجاوا، وهو ناخب شاب في العشرينات من عمره، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قبل وصول دودا: "لقد قدَّم الكثير من أجل الشعب . أصبح الأطفال وكبار السن أفضل حالا الآن".

وأبدت كارولينا، وهي أم لطفلين عمرها 30 عاما، وجهة نظر مماثلة. وقالت: "بفضل 500+ (إعانة رعاية أطفال شهرية) ، أصبح للأطفال حياة مختلفة تماما الآن. يمكننا الذهاب إلى المسبح، وهناك أموال للدروس الخارجية ".

ويعد التأثير الإيجابي لسياسات الرعاية الاجتماعية التي أدخلها حزب القانون والعدالة الحاكم، والمؤيد للرئيس دودا، هو السبب الذي أبداه معظم الناخبين في ردهم على سؤالهم حول سبب دعمهم لدودا.

وعكر صفو المزاج المتسم بخمول جو الصيف في الميدان بسبب وصول مجموعة صغيرة من أنصار رافال ترزاسكوفسكي، منافس دودا في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، والمقررة يوم الأحد المقبل.

وهاجم شخص عدواني من أنصار دودا هؤلاء الوافدين الجدد، ولكن بعد احتكاك قصير، تدخلت الشرطة. ثم اقتصرت التبادلات على الشعارات والصياح.

وهتف أنصار الرئيس: "أندريه دودا. أندريه دودا ... سوف نفوز" بينما هتف أنصار المنافس ترزاسكوفسكي: "رافال. رافال ... محاكم حرة"!، وكانوا مجموعة صغيرة تضم نحو 50 شخصا فقط.

وهتفت المجموعتان ضد بعضهما البعض: "لصوص! لصوص!".

وتتصاعد المشاعر في بولندا، حيث يختار الناخبون بين دودا، وهو سياسي محافظ اجتماعيا ذو أجندة اقتصادية يمينية، وبين ترزاسكوفسكي، وهو مرشح له وجهات نظر أكثر ليبرالية حول المجتمع والاقتصاد.

ويحظى قوي لدودا بتأييد قوي في المدن والقرى الصغيرة ،وفي الجنوب والشرق الأكثر ميلا للنهج المحافظ، في حين أن ترزاسكوفسكي يتمتع بتأييد جيد في المناطق الحضرية الكبيرة.

وفي ستراخوفيتسه، وهي مدينة يقترب عدد سكانها من 50 ألف نسمة، فاز الرئيس الحالي في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية بنسبة 6ر43% من الأصوات، متغلبا على ترزاسكوفسكي، الذي حصل على 31% من الأصوات، وهو نفس الهامش الذي أحرزه على المستوى الوطني.

وعندما وصل دودا أخيرا إلى ستراخوفيتسه، ذكَّر الحشد بمبادرات الإنفاق الاجتماعي التي قدمها حزب القانون والعدالة، من إعانة الطفل الشهرية البالغة 500 زلوتي (أكثر من 125 دولارا) إلى مكافأة سنوية للمتقاعدين. وكان أحدث تغيير هو تخفيض معدل ضريبة القيمة المضافة لبعض محلات البقالة وبرامج رعاية الأطفال.

وهتف الحشد ردا على ذلك: "شكرا شكرا!".

كما أكد دودا على أولوية سياسته: "الأسرة، الأسرة ثم الأسرة مرة أخرى". وفي وقت سابق من ذلك اليوم، قدم تعديلا دستوريا يحظر على الشركاء المثليين تبني الأطفال.

وقال بيوتر جوليك، وهو ناخب سوف يدلي بصوته للمرة الأولى ومهندس ميكاترونيكس في مصنع حافلات مان سيتي، وهو من أكبر المصانع في ستراخوفيتسه: "أعتقد أنه جيد بالنسبة للعائلة التقليدية".

وقبل ذلك ببضعة أيام، عقد ترزاسكوفسكي تجمعا انتخابيا في لودز في وسط بولندا، في المنطقة الرئيسية والتي تحولت إلى شارع للمشاة في المدينة والتي تم تطويقها بأعلام بولندا والاتحاد الأوروبي من أجل هذا التجمع.

وخلال المسيرة، سرد ترزاسكوفسكي أوجه القصور في رئاسة دودا وحكومة حزب القانون والعدالة.

وتساءل قائلا"أين كنتم عندما تم تقييد حرية المحاكم؟ ... أين كنتم عندما أهانت الحكومة المعلمين؟ ... من يقود المليون سيارة الكهربائية التي كنتم سوف تصنعونها؟ ... من يعيش في 100 ألف شقة كان من المفترض أن تبنوها؟"

وأعلن ترزاسكوفسكي أنه إذا أصبح رئيسا، فسوف يلغي الإصلاحات القضائية المثيرة للجدل التي أدخلتها حكومة حزب القانون والعدالة، والتي جعلت بولندا على خلاف مع بروكسل.

وقال آدم بييرزشالا، وهو خريج مدرسة ثانوية عمره 19 عاما، إنه سوف يصوت لصالح ترزاسكوفسكي، قائلا: "إنه منفتح وواضح وملتزم إزاء حقوق المرأة والمثليين".

ونظرا لأن دودا وترزاسكوفسكي يفوزان بمستويات مماثلة من التأييد في استطلاعات الرأي، فإن كلا منهما يعرف أنه من الأهمية بمكان أن يحشد أنصاره ن أجل الفوز.

وفي الجولة الأولى، وصلت نسبة الإقبال على التصويت إلى 7ر64%، وهي أعلى نسبة منذ عام 1995. وعادة ما تكون نسبة المشاركة في التصويت أعلى في جولة الإعادة.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك