تقرير: مزارعون بأفريقيا يستخدمون مواد محظورة في الزراعة والصيد - بوابة الشروق
الجمعة 14 أغسطس 2020 4:25 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

تقرير: مزارعون بأفريقيا يستخدمون مواد محظورة في الزراعة والصيد

محمد نصر
نشر في: الخميس 9 يوليه 2020 - 3:08 م | آخر تحديث: الخميس 9 يوليه 2020 - 3:08 م

تعتبر الأغذية غير الآمنة خطرًا صحيا واقتصاديا، نظرا للتكلفة البشرية والمادية التي تتكبدها دول العالم، حيث تقدر حالات الأمراض المنقولة بواسطة الأغذية ما يقدّر بنحو 600 مليون حالة سنويًا، 420 ألف حالة وفاة على مستوى العالم كل عام.

ووفق منظمة الأغذية والزراعة - فاو، لذا تعتبر سلامة الغذاء من أولويات الصحة العامة، والتي يمثل ضمانها خطوة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي.

ووفق موقع شبكة العلوم والتنمية «scidev.net»، ففي جميع أنحاء إفريقيا "جنوب الصحراء" يتم استخدام عدد من السموم منها مادة الفورمالين، من قبل تجار المواد الغذائية لتحسين مظهر الأطعمة خاصة اللحوم والأسماك وهو ما يعرض صحة الملايين للخطر، بحسب باحثين ومفتشين على الأغذية. وهو ما يعكس ضعفا في الرقابة من الحكومات على سلاسل الإمدادات الغذائية من التجار والصيادين، وعدم وجود أي حماية للمستهلكين غير الحذرين.

إلا أن متخصصين في الطب البيطري، يقولون إن هناك أساليب يمكنها مساعدة الأشخاص في تحديد الأطعمة الملوثة قبل شرائها.

الأسماك
يبدأ الغش في الأسماك من لحظة الصيد، وفقا لسيرج كلير نكولو، جراح بيطري من مدينة دوالا الساحلية الكاميرونية: "ما يحدث غالبًا هو أن الصيادين يصبون مبيدًا حشريًا شديد السمية، يسمى «Gamalin»، في الماء، وبعد بضع دقائق، تموت جميع أشكال الحياة المائية في المنطقة وتظهر على السطح، عندها يتم جمع الأسماك".

أما باتريشيا نجونو، بائعة الأسماك المدخنة في سوق يوبوي للأسماك في دوالا تقول: "بدلاً من شراء واستخدام الحطب، تجمع بعض النساء البائعات القماش المتبقي من الخياطين ويحرقونه لتدخين الأسماك".

اللحوم أيضا لم تسلم من تلك السموم، فبحسب كليمنت بوليوا، وهو مرشد زراعي في دوالا، فإن بعض الصيادين يستخدمون الفورمالين (مادة لحفظ الجثث في المشارح)، خاصة إذا ذهبوا إلى الأدغال في رحلة صيد استمرت عدة أيام، لمنع اللحوم من التحلل حتى يمكن الحفاظ عليها لحين العود إلى قريتهم.

تصنف وكالة حماية البيئة الأمريكية الفورمالين، أنه "مسرطن بشري محتمل"، مرتبط بسرطانات تجويف الأنف وسرطان الدم.

وقال أشاجيرو زويديو فولديجيورجيس، أستاذ مساعد في علوم الغذاء والتغذية في كلية العلوم الطبيعية بجامعة أديس أبابا، إن المزارعين في إثيوبيا يستخدمون مستويات عالية من الفورمالين للحفاظ على الحليب قبل بيعه للمصانع، وهم يشيرون إليه باسم "دواء الحليب".

لا يعترف الصيادون والتجار باستخدام هذه المواد غير القانونية، حيث يدعي الجميع ببساطة أنهم على علم بكل ما يقال عن مثل تلك الممارسات.

بوليوا لا يشك مطلقا بمدى تفاقم المشكلة ويقول: "لدينا أيضا حالات وجد فيها المفتشون أدلة على استخدام للفورمالين من قبل تجار الأسماك في منافذ البيع بالتجزئة في المدن".

فواكه وخضروات
أما من ناحية الخضروات والفاكهة، يقوم التجار، برشها بهرمونات ومنظمات نمو نباتية، ما من شأنه أن يسرع من عملية النضج أو تجعل من المنتج يبدو ناضجًا تمامًا.

يشرح غاي ميرلين واكام، وهو مرشد زراعي في دوالا، بأن هذه الممارسة تعتمد على مركبات مستخدمة في زراعة الأناناس، حيث يتم استخدام مركب "ethephon" منظم نمو النبات (يعرف باسم ethrel)، أو هرمونات نباتية تسمى "gibberellins"، لكن واكام يقول: "يستخدم Ethrel بينما لا تزال الفاكهة على الساق، أي عندما تكون ناضجة بالفعل، قبل أن يتم قطفها، والهدف من هذا هو جعل الفاكهة تأخذ صبغة صفراء. لأن بعض العملاء، وخاصة في الخارج، يعتقدون أن الأناناس لم ينضج إذا لم يكن أصفر".

ويشير جان بيير مبا، رئيس وحدة مراقبة الجودة في مكتب دوالا الإقليمي بوزارة الزراعة الكاميرونية، إلى أن التجار يستخدمون نفس تقنية، مما يؤدي إلى تجاوز مستوى الجرعات بكثير."التجار يعتمدون ببساطة على هذه الطريقة في محاولة التحكم في عملية إنضاج الموز وموز الجنة المستخدم في الطبخ".

إساءة استخدام العلم
بالنسبة لـ"فولديجيورجيس"، أدى هذا إلى "إساءة استخدام العلم" من قبل بعض التجار الذين يستخدمون كميات مفرطة من مادة كيميائية مسموح بها لمجرد الموافقة عليها للاستخدام.

ويقول إن بحثه حول سلامة بنزوات الصوديوم للحفاظ على خبز ينجيرا أو اللحُوح، وهو غذاء أساسي في إثيوبيا، تم دعمه من قبل هيئة الغذاء والدواء الإثيوبية.

وأوضح أنه كان الهدف من المادة المضافة هو تحسين مدة صلاحية إنجيرا من ثلاثة أيام إلى 10 أيام، مضيفا: "لكن الغشاشين وغير المحترفين يضيفون هذه المادة دون حساب دون أدنى اعتبار لصحة الإنسان".

تجنب السموم
ووفق التقرير، هناك بعض النصائح التي يمكن للمستهلكين إتباعها لتجنب الأغذية السامة، بحسب كليمنت بوليوا الذي يقول: "إذا ذهبت إلى شراء الموز وكانت الأصابع متفرقة كل على حدة ولست مجتمعة، فمن المحتمل أنها لم تترك لتنضج بشكل طبيعي".

بينما ينصح الجراح البيطري نكولو المستهلكين بأنه: "إذا كنت تشتري اللحوم وكانت معروضة لجميع ومكشوفة دون أن ينجذب إليها الذباب، فهي علامة على أنه ليس لحمًا جيدًا. لأنه عندما يكون اللحم مكشوفا فمن الطبيعي أن يتجمع الذباب حوله".

أفاد الباحثون بأن الفورمالين وبعض المواد الكيميائية المستخدمة لإطالة عمر الفواكه يمكن أن تسبب الدوخة والضعف والقرحة وأمراض القلب وأمراض الجلد وفشل الرئة والسرطان والفشل الكلوي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك