بعد إصابة الرئيس البرازيلي بفيروس كورونا.. ماذ يعني ذلك سياسيا له؟ - بوابة الشروق
الخميس 13 أغسطس 2020 7:27 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

بعد إصابة الرئيس البرازيلي بفيروس كورونا.. ماذ يعني ذلك سياسيا له؟

هاجر أبوبكر
نشر في: الخميس 9 يوليه 2020 - 3:47 م | آخر تحديث: الخميس 9 يوليه 2020 - 3:47 م

أعلن أول أمس الثلاثاء، إصابة الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، بفيروس كورونا المستجد، وكان جايير من أكثر الأشخاص استهانة بالفيروس وخطورته ووصفه بأنه "إنفلونزا صغيرة"، ولكن الأكثر دهشة من إصابته هو كم من الوقت استغرق حدوث ذلك.

فقد تم الاشتباه في إصابة الرئيس البرازيلي بالفيروس لأول مرة في شهر مارس، عندما كان في زيارة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فلوريدا، وعندما أمرته المحكمة العليا في البرازيل بالإعلان عن نتائج الاختبار في مايو، كانت النتائج سلبية.

واستمتع بولسونارو بالتجول في برازيليا بدون كمامة مع مؤيديه في الـ3 شهور الماضية، ليتحدى خبراء الصحة العامة، وفقا لموقع "ذا كونفرزيشن" الأمريكي.

لذا فإن الأخبار التي تشير لإصابته بالفيروس لا تشكل صدمة، لكن هذا التطور قد يثير أسئلة سياسية صعبة حول السلوك الشخصي للرئيس أثناء الأزمة، ورد حكومته على الوباء وعلاقاته بترامب.

منظور جديد للفيروس

في المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه أن اختبار الفيروس كان إيجابيًا ارتدى بولسونارو كمامة، على الرغم من اعتراضه على الاستخدام الإجباري للأقنعة في المتاجر والمباني العامة قبل بضعة أيام، وقال إنه أجرى الاختبار فقط لأنه كان قلقا من نقل الفيروس للآخرين.

وسيكون من الخطأ توقع أن يلتزم بنصيحة منظمة الصحة العالمية، ولكنه قال إنه سيعزل نفسه في مكتبه وأضاف أنه ألغى رحلتين مقررتين خارج برازيليا، فقد يكون الرئيس لديه احترام جديد للفيروس.

فشل الحكومة

ويثير ذلك سؤال رد حكومته على الأزمة الأوسع التي أحدثتها، فقد كانت استجابة البرازيل للوباء من أسوأ الاستجابات في العالم، حيث عارض الرئيس عمليات الإغلاق الواسعة، بحجة أنه يجب أن يبقى فقط كبار السن والضعفاء في المنزل وأن على الجميع العودة إلى المدرسة والعمل على الفور.

ومع ذلك في أبريل قضت المحكمة العليا البرازيلية بأن رؤساء البلديات والمحافظين لديهم السلطة المستقلة لفرض قواعدهم الخاصة استجابة لحالة الطوارئ الصحية، وهو قرار اضطر بولسونارو إلى قبوله.

وتقع أكبر مدينتين في البرازيل، ساو باولو وريو دي جانيرو، في منتصف عمليات الإغلاق التدريجي، ولكن إذا ارتفع عدد الحالات فسيكون لديهم الاستقلال الذاتي لإعادة فرض إجراءات أكثر صرامة على البقاء في المنزل.

وفي أبريل وقع 20 من بين 27 حاكمًا على رسالة مفتوحة إلى بولسونارو ينتقدون تعامله مع الفيروس.

انفصال بين الرئيس والحكام

وقبل الوباء كان بولسونارو قد انفصل بالفعل عن بعض حكام البرازيل, وهم حلفائه السابقين، بما في ذلك حاكم ساو باولو "جواو دوريا" الذي يُنظر إليه على أنه منافس سياسي محتمل.

كما انفصل بولسونارو عن "ويلسون ويتزل" حاكم ريو الذي اعتبره وراء تحقيقات مكافحة الفساد مع نجله فلافيو، ويتم التحقيق مع ويتزل نفسه من قبل الشرطة الفيدرالية بتهمة إساءة استخدام الأموال العامة في النظام الصحي.

بداية ظهور الأعراض

قال بولسونارو إنه شعر لأول مرة بأعراض الفيروس في 5 يوليو، بعد يوم من الشواء مع "تود تشابمان" السفير الأمريكي في البرازيل.

وأظهرت صور الحدث التي شملت وزير الخارجية "إرنستو أرايجو"، وابن الرئيس إدواردو بولسونارو، أنه لا أحد يرتدي كمامة أو يمارس التباعد الاجتماعي.

العلاقات مع ترامب

وعلى تويتر ، كان بولسونارو متهورًا في مدحه لخطاب ترامب في 4 يوليو في جبل رشمور، واصفًا ذلك بأنه: "كلمات رجل دولة عظيم".

فبولسونارو يحاول بالتأكيد تقليد أسلوب ترامب في التعامل مع الفيروس، لقد قلل من شدة الفيروس ودفع لإعادة الفتح في ولايات البرازيل.

كما أنه تناول عقار الملاريا هيدروكسي كلوروكوين (الذي لم تثبت فاعليته ضد الفيروس) منذ اختباره إيجابيا، وحاول دفع الدواء إلى الخدمات الصحية الحكومية، على الرغم من المخاوف بشأن استخدامه لعلاج فيروس كورونا، ومثل ترامب انتقد أيضًا منظمة الصحة العالمية.

وإخلاص بولسونارو لترامب لم يوقف الانحدار في شعبيته، والتي هي حتى أقل من ترامب، عند حوالي 32% من الناس في استطلاع حديث أجراه المعهد البرازيلي للرأي العام والإحصاء و الاتحاد الوطني للصناعة.

ويبدو أن شعبية بولوسنارو انخفضت في جميع شرائح السكان باستثناء الأسر الفقيرة لأن هذه الفئة تستفيد من تدابير الدعم الحكومية.

وإذا لم ينجح ترامب في الفوز بانتخابات نوفمبر، فإن صديقه في البرازيل، الذي يأمل في إعادة انتخابه في عام 2022، قد يبدأ في الشعور بالوحدة إلى حد ما.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك