علماء يحذرون: ذوبان جليد القطب الشمالي قد يجلب أمراضا قديمة قاتلة - بوابة الشروق
السبت 8 أغسطس 2020 1:19 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

علماء يحذرون: ذوبان جليد القطب الشمالي قد يجلب أمراضا قديمة قاتلة

منال الوراقي
نشر في: الأربعاء 8 يوليه 2020 - 3:54 م | آخر تحديث: الأربعاء 8 يوليه 2020 - 3:54 م

في واقعة نادرة من نوعها، تشهد المنطقة القطبية الشمالية أمورا تثير القلق والمخاوف، فقد بدأت درجات الحرارة تسجل أرقاما قياسية ومدمرة خلال الإسبوعين الماضيين، بلغت 38 درجة مئوية للمرة الأولى، في وقت بدأت تشتعل حرائق هائلة، ناشرة كميات كبيرة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وتهدد بالذوبان الكامل للجليد الذي يعود عمره لآلاف السنين.

وحذر علماء المناخ من تسارع احترار المناخ في القطب الشمالي، الذي يهدد بالذوبان الكلي للجليد والكشف عن فيروسات وأمراض قاتلة بقيت خاملة منذ زمن طويل، ربما يبلغ عمرها عشرات أو مئات آلاف من السنين، كانت متجمدة في التربة الصقيعية، لتعود وتهدد البشرية من جديد، وفقا لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

وأكد العلماء أن الاحترار السريع الذي تشهده المنطقة القطبية الشمالية، والذي تفوق وتيرته وتيرة الاحترار العالمي بمرتين على الأقل، من الممكن أن يؤدي إلى ذوبان التربة الصقيعية الأساسية، للمرة الأولى، منذ العصر الجليدي الأخير، موضحين أن الذوبان قد يطلق أمراض وفيروسات لم يسبق للبشر المعاصرين أبدا أن دخلوا في صراع معها.

فيقول جان ميشال كلافيري، عالم الفيروسات في جامعة "إيكس مرسيليا" الفرنسية، في تحقيق لمنظمة السلام الأخضر الدولية "جرين بيس"، التي تتخذ من العاصمة الهولندية أمستردام مقرا لها، أن "البكتيريا والفيروسات في مقدورها العيش لفترة طويلة بلا شكّ، ولكن الجدل الذي ما زال قائماً هو لِكم من الوقت تبقى حية؟ هل لمليون سنة أم 500 ألف سنة أم 50 ألف سنة؟"، مؤكدا أن الأبحاث العلمية توصلت إلى إمكانية إحياء الفيروسات من أعماق التربة الصقيعية.

أما شانتال أبيرجيل، عالمة الفيروسات في الجامعة البحثية الفرنسية نفسها، فأكدت أنهم "تمكنوا من إحياء الفيروسات في عينات لتربة صقيعية، لكن حتى الآن، لم يتمكّنوا من الوصول إلى إحياء الفيروسات التي تعود إلى 30 ألف سنة، موضحة أنه ربما يحصل ذلك في مرحلة ما".

وأوضح العلماء أن الفيروسات الموجودة في التربة الصقيعية لم تستطيع جميعها إستعادة نشاطها، موضحين أنهم تمكنوا من تنشيط الفيروسات ذات الحمض النووي الريبوزي (DNA)، في حين لم ينجحوا في تنشيط فيروسات الحمض النووي الريبي (RNA)، بالرغم من أنها تعد أكثر هشاشة مقارنة مع الأولى.

ويبدو أن فيروسات (DNA) ستشكل تهديد أكبر، إذ يعتقد العلماء أن هذه الفيروسات أكثر شجاعة، وتستطيع البقاء على قيد الحياة لفترات أطول في ظروف معادية مثل التربة الصقيعية، وتشمل (DNA) داء الجدري، فيما تتضمن فيروسات (RNA) أمراضاً، من بينها الأنفلونزا الإسبانية وفيروس كورونا المسؤول عن الوباء الحالي.

وشدد العلماء على أن أفضل دفاع للتصدي لتفشي الفيروسات والأمراض القاتلة القديمة التي قد تنطلق من القارة القطبية الشمالية، هو اتخاذ إجراءات للحد من تغير المناخ وضمان بقاء تلك المناطق متجمدة، وفقا لموقع "بي جي أر" الأمريكي.

ولا يزال تغير المناخ موضوعًا محلا للجدل والانقسام على الرغم من الأدلة الكثيرة التي تشير إلى أن البشر هم بالفعل سبب ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، ولكن البيانات لا تكذب، لذلك ينصح العلماء بأنه يجب على المواطنين القيام بدورهم في إبطاء تغير المناخ، بدلا من الاضطرار إلى مواجهة موجة من الأمراض الجديدة التي لم يسبق للعالم الحالي رؤيتها مسبقا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك