«الأزهر لمكافحة التطرف»: أصوات في ألمانيا تدعو لتأهيل الأئمة لُغويًا - بوابة الشروق
السبت 25 يناير 2020 6:34 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل ستحرص على زيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام؟

«الأزهر لمكافحة التطرف»: أصوات في ألمانيا تدعو لتأهيل الأئمة لُغويًا


نشر فى : السبت 7 ديسمبر 2019 - 2:55 م | آخر تحديث : السبت 7 ديسمبر 2019 - 2:55 م

أصدر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف تقريرًا بحثيًا، حول أزمة التأهيل اللُغوي والثقافي للأئمة في ألمانيا.

وذكر المرصد، أنه يتجاوز عدد المسلمين في ألمانيا 5 ملايين مسلم، ويمثلون -بلا شك- جزءًا كبيرًا وفاعلا في المجتمع الألماني، ويبلغ عدد المساجد الرسمية المسجلة في ألمانيا قرابة 2000 مسجد، يعمل بها حوالي 2500 إمامًا، ولأئمة المساجد دور كبير في هذا الصدد، علاوةً على قيامهم بالإمامة وأداء خطبة الجمعة وإلقاء الدروس الدينية. ولأهمية دور الأئمة في المجتمع الألماني، يتكرر الحديث حول هذا الموضوع من حين لآخر، وتُثار بشأنهم العديد من القضايا، ولعل المسألة الأكثر إثارة للجدل، هي أن الغالبية العظمى من هؤلاء الأئمة من غير الناطقين بالألمانية، فهم إما سافروا نتيجة لاتفاقيات بعض الدول الإسلامية مع الحكومة الألمانية، أو نتيجة للتواصل الفردي مع إدارة المساجد، والتي ترسل للإمام تأشيرة سياحية ليقوم بعدها بالذهاب إلى ألمانيا وتسوية أوضاعه فيما بعد وفقًا للقانون.

وأوضح، أن أغلب هؤلاء الأئمة لا يتقنون اللغة الألمانية؛ ولذا فقد طرحت بعض التقارير الصحفية والأمنية تساؤلًا منطقيًّا: كيف لهؤلاء الأئمة الذين يأتون من الخارج ولا يملكون دراية كافية باللغة والحضارة الألمانية أن يساهموا بشكل فاعل في إدماج المسلمين في المجتمع الألماني؟ وعلى الرغم من اهتمام الحكومة الألمانية بإنشاء معاهد وكليات بالجامعات الرسمية لتدريس الدين الإسلامي وتخريج معلمين، وأئمة للمساجد، فإن هذه المعاهد والكليات لم تؤتِ ثمارها بعد؛ فقد ذكر تقرير لمؤسسة "كونراد أديناور" أن هذه المؤسسات لم تنجح في التنسيق بين الموضوعات الدراسية وسوق العمل.

وأعدت الحكومة الألمانية مشروعًا يقترح ضرورة تعلم اللغة الألمانية للأئمة القادمين من خارج ألمانيا قبل السماح لهم بدخول البلاد، الأمر الذي أثار جدلا واسعًا في الصحف الألمانية مؤخرًا.

وقد شارك ممثلو الجمعيات الإسلامية في هذا النقاش، حيث صرح "أيمن مزيك"، رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، بأن المجلس المركزي للمسلمين بألمانيا يعمل على تحسين مستوى الأئمة، وخاصة فيما يتعلق بإلمامهم باللغة الألمانية وتأهيلهم من الناحية العلمية والثقافية، ويبذل قصارى جهده في ذلك. مشيرًا إلى أن هذا القرار لا يمكن تطبيقه إلا من خلال التعاون مع الجمعيات الدينية الإسلامية.

وأشار المرصد إلى أن الأزهر الشريف كان له السبق في هذا الأمر، ففي منتصف التسعينيات قام بإنشاء أقسام الدراسات الإسلامية باللغات الأجنبية في كلية اللغات والترجمة، لتضم بين جنباتها 14 قسمًا لأكثر اللغات الحية والمنتشرة في العالم.

والجدير بالذكر أنه في مارس 2017 ذكرت جريدة "دي فيلت" الألمانية أن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر عرض على رئيس البرلمان عقد دورات تدريبية للأئمة في الأزهر، وقد أعرب رئيس البرلمان عن استحسانه لهذا المقترح، مشيرًا إلى أن للأزهر تأثير إيجابي حتى في داخل ألمانيا، كما ذكرت الجريدة نفسها أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد ناقشت الأمر نفسه مع فضيلة الإمام أثناء لقائها معه، وعليه قام الأزهر بتأسيس أكاديمية لتدريب الأئمة، تهدف إلى تأهيل خريجي الكليّات الشرعية والعربية وغيرها من الوعاظ والأئمة والمدرسين وباحثي وأمناء الفتوى داخل مصر وخارجها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك