السيارات المهجورة.. قنابل محتملة على جانبى الطريق - بوابة الشروق
الثلاثاء 28 يناير 2020 9:15 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل ستحرص على زيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام؟

السيارات المهجورة.. قنابل محتملة على جانبى الطريق

تحقيق ــ مصطفى أمير ومحمود شيبة:
نشر فى : السبت 7 ديسمبر 2019 - 10:55 م | آخر تحديث : السبت 7 ديسمبر 2019 - 10:55 م

محام يرفع دعوى لمصادرتها وبيعها فى مزاد لخطورتها على الأمن العام.. و«الداخلية» فى انتظار تعديلات قانون المرور

 

لا يدرك صاحب السيارة القديمة المتهالكة الذى اختار طريق إهمالها على جانبى الطريق للتخلص منها، أنه أصبح الآن يملك قنبلة محتملة، إذ لا تسلم عيناك من الوقوع على سيارة متهالكة، أو قديمة أهملها صاحبها فى حارة أو شارع غطت ملامحها الأتربة، تحولت فى بعض المناطق لمخزن قمامة، إلا أنها قد تتحول إلى مخزن متفجرات ربما تستخدمه الجماعات الإرهابية فى عملياتها.

أقام المحامى سمير صبرى، دعوى لإلزام وزير الداخلية بإصدار قرار عاجل؛ بمصادرة السيارات المهجورة فى كل محافظات مصر، دون أى مقابل أو تعويض؛ لخطورتها على الأمن العام.

يقول صبرى، إن دعواه هدفها حماية الشعب المصرى من خطر الإرهاب الغاشم، الذى يستخدم هذه السيارات مخبأ للقنابل والمتفجرات لتنفيذ عملياته الإرهابية.

وأضاف صبرى لـ«الشروق»، أنه على الرغم من استخدام الكثير من السيارات القديمة المتهالكة والمهجورة فى الكثير من العمليات الإرهابية، إلا أنه لم تتغير الثقافة الأمنية فى التعامل مع هذه النوعية من السيارات، فضلا عن استخدام تجار الكيف هذه السيارات كداوليب ثابتة؛ لتخزين المخدرات وبيعها للهروب من عقوبة حيازتها.

وذكر أن مركز البحوث الاجتماعية والجنائية رصد أكثر من 7 آلاف سيارة خردة منتشرة فى شوارع القاهرة والجيزة، بخلاف المحافظات الأخرى، يستغلها الخارجون عن القانون وأطفال الشوارع فى العديد من الجرائم، وهو ما حوّلها من مجرد سيارات متهالكة على جانبى الطريق إلى قنابل موقوتة فى شوارع وأزقة وحوارى القاهرة والمحافظات الأخرى.

وحول مدى دستورية هذا الحكم إذا صدر، قال صبرى إنه على سلطات جهة الإدارة المختصة تنفيذه ورفع الخطر الموجود فى الشارع، معتبرا استمرار انتشار تلك السيارات يعرض حياة المواطنين للخطر الشديد من خلال استغلالها فى الأعمال الإرهابية، ووضع القنابل والعبوات المتفجرة بداخلها دون أن يشعر أحد أو يشك فى كونها «قنبلة موقوتة» فى الشوارع والأماكن العامة.

فيما يرى مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية المحامى أحمد مهران، أن مصادرة تلك السيارات بحكم من القضاء الإدارى لن يكون دستوريا، وإنما يكون بحكم من محكمة الجنايات، لأن عقوبة المصادرة عقوبة تباعية لعقوبة أصلية مؤيدة للحكم.

وأضاف مهران لـ«الشروق»، أن المصادرة عقوبة تبعية تطبق فى بعض الجرائم تنطق بها المحكمة ولا يتم تطبيقها بشكل مباشر، إلا إذا جاءت فى حيثيات الحكم، ويجوز لصاحب المصلحة أو الحكم أن يعترض على القرار، كما لو شخص سرقت سيارته وارتكب بها جريمة وهو برىء منها.

وأوضح أن القاعدة الفقهية تقول إنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، والمصادرة عقوبة وليست إجراء يتخذ إلا إذا كان صاحب السيارة المصادرة ارتكب جريمة جنائية وخضع لعقوبة أصلية ومن المطلوب توقيع عقوبة تبعية إلى عقوبة المصادرة.

من جهته، كشف مساعد وزير الداخلية للمرور والشرطة المتخصصة الأسبق اللواء مدحت قريطم، أن قانون المرور الجديد سينهى أزمة هذه السيارات التى تعد كالقنابل الموقوتة فى الشوارع، والتى تستنفذ جهدا كبيرا من رجال المرور والمحليات.

وأشار إلى نص المادتين 93 و96 من قانون المرور الجديد، والذى حصلت «الشروق» على نسخة ضوئية منهما، حددتا مدة 6 أشهر من إخطار صاحب السيارة المتحفظ أو المعثور عليها أو المضبوطة، وإذا لم يحضر مالكها يجوز لوكيل النيابة السماح ببيعها فى مزاد.

وأوضح قريطم لـ«الشروق»، أن السيارات المتهالكة المتروكة على جانبى الطريق تشوه المظهر الحضارى للشوارع، وتعطل حركة المرور فى كثير من الأحيان، لافتا إلى إمكانية استغلالها من قبل الجماعات الإرهابية فى عملياتها ضد الوطن، أو استغلالها من بعض العصابات الجنائية.

وعلق مساعد وزير الداخلية الأسبق على دعوى سمير صبرى، قائلا: يجب أن تكون هناك صيغة قانونية وشرعية للتعامل مع مثل هذه السيارات، مطالبا بحل فعلى لتلك الأزمة رحمة بالشارع والمواطن.

وأضاف قريطم أن السيارات المتهالكة بعد رفعها والتحفظ عليها تتطلب مساحات تخزين، وتحتاج إلى الحراسة خشية سرقة قطع غيارها، وهو ما يمثل جهدا وعبئا ماليا على أجهزة الأمن والدولة.

فيما أشار مصدر أمنى، إلى تعليمات وزير الداخلية للإدارة العامة للمرور على مستوى الجمهورية وشرطة المرافق بضرورة التعامل مع ملف السيارات والدراجات النارية المتهالكة فى الشوارع، ورفعها وتسليمها لأصحابها بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكد المصدر أن الإدارة العامة للمرور تشن حملات مكثفة يوميا؛ لرفع المركبات من الشوارع خشية استخدامها فى عمليات إرهابية، حفاظا على أرواح المواطنين ومظهر الشوارع، فضلا عن تحقيق السيولة المرورية فى الميادين والمحاور.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك